أخبار العالم / صحف مصر / الدستور

محمد الباز يكتب: لماذا تم تغيير وزير الدفاع؟

- اختيار الفريق محمد زكى قائدًا عامًا جاء بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة وطبقًا للمادة ٢٣٤ من الدستور

تستحق الصورة التى جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسى بوزيرى الدفاع، السابق الفريق أول صدقى صبحى، والحالى الفريق محمد أحمد زكى، أن تكون صورة العام بامتياز، لأنها تلخص مصر وما وصلت إليه.
كانت التوقعات بعيدة عن وصول التغيير الوزارى إلى الوزارات السيادية، وحتى لو وصلها فإنه يمكن أن يكون فى الخارجية مثلًا، لكن أن يصل إلى الدفاع أو الداخلية فهو مستبعد، وأعتقد أن من كانوا يصدّرون هذه الصورة لم يكونوا سوى أسرى لصور قديمة ونمطية جدًا، خاصة فيما يتعلق بوزير الدفاع، فتغييره فى الغالب كان يخضع لمناورات وحيل وعدم وضوح وشفافية.
هذه المرة كانت مصر دولة المؤسسات هى التى تتحرك، الرئيس يستقبل وزير الدفاع السابق ويشكره على جهوده، وتحديدًا فى مواجهة الإرهاب، ثم يجمعه مع وزير الدفاع الحالى، فى إشارة إلى أن مصر لم تعد دولة أشخاص، بل وطن يعمل له الجميع دون النظر إلى اعتبارات ذاتية.
قطعت هذه الصورة لسان من أرادوا تصوير الأمر على أن هناك أمرًا خفيًا يقف وراء خروج الفريق أول صدقى صبحى من وزارة الدفاع، فكل ما فى الأمر أن المسيرة تكتمل برجال القوات المسلحة، لا أحد منهم يريد أن ينتصر لنفسه، فكلهم جنود فى معركة الوطن الكبير، يثقون فى قائدهم ثقة مطلقة، لمعرفتهم أنه يعمل لوجه الوطن فقط.
لا مجال للخوض فى أحاديث جانبية، ولا التفات لمن حاولوا الصيد فى الماء العكر، لوحوا بأن منصب وزير الدفاع محصن بقوة الدستور، دون أن ينتبهوا إلى أن المادة ٢٣٤ من الدستور المصرى تقول: «يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسرى أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتبارًا من تاريخ العمل بالدستور».
التغيير تم بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والمعنى هنا أكبر من الالتزام بالدستور، لقد حاولت دوائر معادية كثيرة خلال الشهور الأخيرة التشكيك فى علاقة الرئيس عبدالفتاح السيسى بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ونسجت هذه الجهات حكايات أسطورية ورسمت سيناريوهات لمستقبل الحكم فى مصر طبقًا لأهوائها وما ترغب.
هدم التغيير الوزارى وطريقته أى وهم يحاول الخصوم ترويجه، فالتوافق بين الرئيس عبدالفتاح السيسى والمجلس الأعلى للقوات المسلحة تام وكامل ومتكامل، لأن الرؤية التى تحكم الجميع هى مصلحة الوطن.
لقد أشار الرئيس فى حديثه خلال إفطار الأسرة المصرية إلى أن التغيير سُنة الحياة، يسير على الجميع كما يمكن أن يسير عليه، وهو ما جرى مع وزير الدفاع، لقد أدى الفريق أول صدقى صبحى دوره كاملًا بما يستحق عليه الشكر والتقدير والتكريم، والآن جاء الدور على قيادة جديدة تكمل المعركة وتستمر فى الحرب من أجل البقاء فى مواجهة الإرهاب ومن يموله ويحركه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا