أخبار العالم / صحف مصر / التحرير

ويزر الأوقاف: بناء الدولة واستقرارها من صميم الأديان

قال وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، إن واجب العلماء هو إعمار الدنيا بالدين، ورد الناس إلى الدين الصحيح الوسطى، فالدين فن صناعة الحياة لا صناعة الموت، منتقدا الجماعات التي أفسدت الخطاب الديني بالتوظيف النفعي والتدين الشكلي.

وأضاف الوزير، في خطبة الجمعة اليوم بمسجد الإمام الشعراني بالقاهرة وبحضور اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، والشيخ عبد الهادي القصبي رئيس لجنة التضامن والأسرة بمجلس النواب وشيخ مشايخ الطرق الصوفية، والشيخ خالد خضر مدير مديرية أوقاف القاهرة، أن الأديان السماوية كلها جاءت لسعادة البشرية، فالمقاصد العليا للأديان إنما تعمل في ضوء جلب المصلحة أو درء المفسدة أو على تحقيقهما معا.

وأشاروا إلى أن أهل العلم والفقه اتفقوا أن المصالح العليا للشرائع قائمة على حفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض، فكل ما يؤدي إلى حفظ هذه الأمور فهو مصلحة، وكل ما يضر بها فهو مفسدة ودفعه مصلحة.

وأكد الوزير أن الشرائع السماوية أجمعت على جملة كبيرة من القيم والمبادئ الإنسانية، من أهمها: حفظ النفس البشرية وحرمة الاعتداء عليها و العدل، والتسامح، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة ، والصدق في الأقوال والأفعال، وبر الوالدين، وحرمة مال اليتيم، ومراعاة حق الجوار، والكلمة الطيبة، وذلك لأن مصدر التشريع السماوي واحد.
وتساءل الدكتور جمعة: "أي شريعة من الشرائع أباحت قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق؟. أو أباحت عقوق الوالدين؟، أو أكل السحت؟، أو أكل مال اليتيم؟.. أو أباحت الكذب أو الغدر أو الخيانة أو خُلف العهد أو مقابلة الحسنة بالسيئة؟".

وقال الوزير: "بل على العكس فإن جميع الشرائع السماوية قد اتفقت وأجمعت على هذه القيم الإنسانية السامية، من خرج عليها فإنه لم يخرج على مقتضى الأديان فحسب، وإنما يخرج على مقتضى الإنسانية وينسلخ من آدميته ومن الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها".

ولفت إلى أن كل ما يؤدي إلى قوة بناء الدولة واستقرارها هو من صميم الأديان ومقاصدها العليا، وكل من ينال من قوة الدولة الوطنية يتناقض مع الدين والخلق والفطرة الإنسانية السوية.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا