الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / الشعب الجديد

ننشر التفاصيل المؤلمة لتعذيب 6 أشخاص بمقار الأمن لمدة 4 أيام أحدهم قُتل برصاصة فى بطنه


مواطن بلا ثمن وحريات ليست من حق المصريين، هكذا تفكر دولة العسكر وتتعامل مع الأمر، وذلك بعد تصاعد الجرائم الحقوقية تجاه المحتجزين والمعتقلين فى كل مكان بالبلاد، لكن الأمر قد وصل إلى مراحل خطيرة خلال الأيام القليلة الماضية، خاصًة بعد الكشف عن 6 حالات مختلفه حول الجمهورية، تكشف مآسى تعذيبهم داخل مقار الأمن المختلفة، والتى وصلت إحداهما إلى القتل بالرصاص فى البطن ، والآخرى أصيبت بشلل رباعى.

 فقد شهد الأسبوع الماضي، اتهامات لـ الأمن بتعذيب 6 مواطنين، بينهم ثلاثة مصورين صحفيين ألقى القبض عليهم أثناء تصويرهم تقريرًا بالقرب من نقابة الصحفيين، أحد من تم تعذيبهم توفي برصاصة في البطن على يد أحد الضباط الشرطة بمحافظة الشرقية، لرفضه التفتيش ، بينما أصيب آخر بشلل رباعي، بعد تعرضه للتعذيب على يد أمناء الشرطة داخل قسم ثان الغردقة.

الوقائع بدأت يوم 26 سبتمبر، حيث كشفت قريبة المواطن "محمد فوزي عطية عبد الرحمن"، صاحب مقهى، والذي توفى على الفور، على يد ضابط شرطة بقرية الحصوة بمحافظة الشرقيةـ تفاصيل واقعة قتله، بسلاح ضابط في حملة أمنية على القهوة التي يملكها.

وقالت قريبته – التي تحفظت على ذكر اسمها – أن الواقعة حدثت عقب مشادة كلامية نشبت بينهما فور تفتيشه واصطحابه عدد من رواد المقهى دون اتهامات أو سبب للقبض عليهم، وذلك حسب ما روته أحد قريبات المتوفي للبداية.

محمد فوزي عبد الرحمن شاب في العقد الثالث من العمر، أب لأسرة مكونة من زوجة وثلاثة أبناء أصغرهم طفل يبلغ من العمر سبعة أيام يمتلك مقهى شعبي صغير بقرية الحصوة في مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، لقى حتفه على يد ضابط شرطة عقب أن اعترض على طريقة تفتيشه واصطحابه عدد من رواد المقهى دون اتهامات أو جرائم ارتكبوها.

تقول قريبة فوزي حسب تصريحات نشرها موقع "البداية"، إن ما حدث بقرية الحصوة حضر ضابط يُدعى "أحمد حسني" حسب ما ذكرت بنقطة شرطة قرية أولاد موسى بمحافظة الشرقية ومعه قوة مرافقة من المجندين وأفراد الشرطة، وقام بتفتيش رواد المقهى واصطحب عدد منهم بسيارة الشرطة دون سبب قانوني، فخرج صاحب المقهى للضابط وقال له: ياباشا انتوا بتعملوا إيه .. إحنا ولاد ناس ومن عيلة، فما كان من الضابط إلا أن أخرج سلاحه الميري من طيات ملابسه وأطلق عدة أعيرة نارية على فوزي فأصابته إحدى طلقاته الطائشة ببطنه ولقى حتفه على الفور.

وأضافت إنه تم نقل فوزي فور سقوطه لمستشفى أبو كبير المركزي ومنها إلى مستشفى الأحرار بالزقازيق لعمل تقرير الطب الشرعي بأسباب الوفاة، وأوضحت أنهم لم يعلموا شيئًا مما ذُكر بتقرير الطب الشرعي حتى الأن، وأنهم فقط قاموا بدفن فقيدهم فجر يوم الأثنين بقريته "الحصوة".

وتؤكد: دفن محمد ما أتأخرش بس إحنا خايفين حقه يضيع ومش عارفين النيابة عملت إيه هتحقق مع مين من شهود الواقعة، وكمان فى كلام عن عسكري مصاب بس مش متأكدين وهو كمان مُختفي مظهرش، كل اللي عاوزينه إن الضابط ده يتقبض عليه وناخد حق أب لأسرة مكونة من 3 أفراد أصغرهم عنده 7 أيام.

 وبعدها بيوم، ألقت قوات الأمن القبض على ثلاثة مصورين، وهم حمدي الزعيم ومحمد حسن وأسامة البشبيشي، أثناء تصويرهم تقريرًا بالقرب من نقابة الصحفيين بشارع عبدالخالق ثروت بوسط القاهرة، وقررت نيابة وسط القاهرة بمحكمة زينهم، الأربعاء الماضى، حبسهم 15 يومًا على ذمة اتهامهم بالانتماء لجماعة محظورة ونشر اخبار كاذبة.

وكشف خالد البلشي، وكيل نقابة الصحفيين، ومقرر لجنة الحريات، عن تفاصيل القبض على الزملاء المصورين واحتجازهم ليلة كاملة بقسم قصر النيل، بعد اتهامهم بالتصوير دون تصريح.

وقال "البلشي" عبر حسابه على فيسبوك، إن الأمن الوطني تدخل لتعطيل إجراءات إخلاء سبيل الزملاء الثلاثة، وحقق معهم، كما اخترق حساب أحدهم وحاول الإيقاع بزميل رابع، مضيفًا أن القسم أنكر وجودهم، رغم أن فاطمة سراج، المحامية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير شاهدتهم بالقسم معصوبي الأعين، وعاد ليقر بوجودهم، مع رفض السماح له بالاطمئنان عليهم، أو إدخال أطعمة لهم، بحجة أن القرار للأمن الوطني.

فيما تقدم 3 محامين، بينهم الحقوقية فاطمة سراج، بتلغرافات للنائب العام المستشار نبيل صادق، ووزير الداخلية، بشأن احتجازهم، وحملت أرقام التلغرافات 232504090، و232504091.

وجاء في التلغرافات، أنه تم القبض عليهم أمام نقابة الصحفيين الساعة 4 عصرًا ومن وقت القبض محتجزين بقسم قصر النيل ولم يتم التحقيق معهم أو إحالتهم للنيابة أو إتخاذ أي إجراء بشأنهم مما يشكل جريمة احتجاز بدون وجه حق وبناء عليه يرجي فتح تحقيق عاجل.

وقالت المحامية نورهان حسن، شقيقة المصور الصحفي المحتجز محمد حسن، أن تقرير الطب الشرعي، أثبت وجود 7 علامات تعذيب بجسد "الزعيم".

وأكدت نورهان أنها أثبتت أثناء التحقيق معهم، تعرضهم للتعذيب، حيث تعرض شقيقها وزملائه للتعذيب بالصعق بالكهرباء والضرب المبرح من ضباط الأمن الوطني،  وهم معصوبي الأعين، في قسم شرطة قصر النيل، مشيرة إلى تقديم بلاغ للنائب العام للتحقيق في تعذيبهم.

أما أمس، 30 سبتمبر، فقد شهد تعرض مواطنين للتعذيب، الأولى في قسم ثان الغردقة، حيث تعرض، سيد أبو الوفا، يعمل بالسياحة لأكثر من 20 عامًا، للتعذيب داخل القسم، مما نتج عنه إصابته بشلل رباعي.

وشهد محيط محكمة البحر الأحمر بالغردقة، تجمهر العشرات من قرية البعيرات التابعة لمحافظة الأقصر، في انتظار انتهاء النيابة العامة من استماع أقوال المجنى عليه، في واقعة تعذيب بقسم ثان الغردقة، من جانب بعض أمناء الشرطة على حسب قول الأهالى.

وقال الأهالي إنه تم نقل الشاب من محافظة الأقصر بسيارة إسعاف وداخل سرير متحرك إلى نيابة الغردقة الجزئية لسماع أقواله في البلاغ المقدم من أسرته، والذي أكدت فيه تعرضه لتعذيب بقسم ثان الغردقة، وكان في انتظاره عدد كبير من أهالي قريته خارج أسوار النيابة العامة فور انتهاء التحقيق.

وحول الواقعة قال أهالى الشاب المجنى عليه، إن نجلهم يعمل فى السياحة بالغردقة منذ أكثر من 20 عاما، كان فى طريقة من منطقة الأحياء أثناء قيادته موتوسيكل، تم توقيفه فى كمين لعدم وجود رخصة قيادة دراجة بخارية، وتم اقتياده إلى ديوان القسم.

وأضافوا أن المجنى عليه، عندما دخل القسم حدثت مشادات بينه وبين عدد من أمناء الشرطة بالقسم، وعلى إثرها تم تعذيبه، وتم نقله لمستشفى الغردقة العام، ومنها لأسيوط الجامعى، وتبين إصابة بشلل رباعى.

واتهم أهالى الشاب عدد من أمناء الشرطة، بقسم ثان الغردقة بالتعذيب والضرب وإحداث كسر بالنخاع الشوكي والفقرات الظهرية للشاب، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية وإصابته بشلل رباعى.

 ونفى مصدر أمني بمديرية أمن البحر الأحمر تعرض الشاب للتعذيب أو أي  اعتداء وجار التحقيق في الواقعة.

وفي السياق ادانت الأمانة العامة لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي ما حدث بـ"مينا البصل"، حيث قامت قوة من مباحث مينا البصل، باقتحام منزل المواطن خميس على الخولي، الكائن فى شارع بجوار صيدلية ايمن عبدالجواد بالقبارب، وذلك في الخامسة من صباح اليوم الجمعة.

وأكد عماد فتحي، أمين التحالف بمينا البصل، على أن تلك الواقعة لا تمت للأعراف القانونية المحلية والدولية بأية صلة، حيث قامت قوة من مباحث قسم شرطة مينا البصل، فجر اليوم الجمعة، بمداهمة منزل أحد المواطنين بمنطقة القباري، دون الحصول على إذن من النيابة العامة، صاحبة الأختصاص الأصيل والوحيد في الإذن للشرطة بدخول منازل المواطنين.

مضيفَا: "لم تكتفي القوة بذلك، بل تم تحطيم محتويات البيت بعد دخوله عنوة وأهله نائمون، والتعدي بالسب على أهل المنزل، وتم إلقاء القبض على صاحب المنزل، وذلك تحت زعم قيام أحد الموطنين بتحرير محضر له يتهمه فيه بأنه (ضربه)".

وشدد الحزب على أن هذا تصرف غير مسئول من الجهة المنوط بها إنفاذ القانون والحفاظ على حياة وممتلكات المواطنين.

وتسائل الحزب : "إلى متى تستمر هذه الجرائم التي ترتكب ليل نهار، تجاه المواطن المصري المطحون والذي لا حول له ولا قوة في مواجهة انتهاكات عادت من جديد لتصبح ممنهجة؟!.

وطالب الحزب، بسرعة التحقيق في هذه الجرائم المتكررة، والتي غالبًا ما تنتهي، كما نطالب باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان عدم تكرارها في المستقبل، ومنعًا لانزلاق المجتمع المصري في صراعات اجتماعية لا تحتملها الدولة، وكذا انتصارًا لدولة القانون التي لا يخشى فيها الإنسان على نفسه من المجرمين ناهينا عن خشيته من منفذي القانون.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا