الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / الشعب الجديد

عصام تليمة يكتب: رأيهم في الإسلام؟!

هذا عنوان كتاب حرره كاتبان، هما: لوك باربولسكو، وفيليب كاردينال وهو رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة في معهد العالم العربي في باريس، وهو عبارة عن حوار صريح مع أربعة وعشرين أديبا عربيا، موزعين بين أدباء من وادي النيل وهم: عبد الرحمن الشرقاوي، إدوارد الخراط، حسين أحمد أمين، نجيب محفوظ، يوسف إدريس، توفيق الحكيم، لويس عوض، جمال الغيطاني، أحمد بهاء الدين، الطيب صالح. وأدباء من الشرق الأوسط، وهم: عبد الرحمن منيف، يوسف الخال، أدونيس، إميل حبيبي، عبد الوهاب البياتي، رشيد الضعيف. وأدباء من المغرب العربي، وهم: محمد أركون، محمد المسعودي، رشيد بوجدره، طاهر وطار، نبيل فارس، كاتب ياسين، عبد الكبير الخطيبي، عبد الوهاب المؤدب. وكما يرى القارئ أن جلهم من التيار الذي لا يمكن أن يوصف بأنه تيار إسلامي، أو مؤيد له، بل بدا على كثير منهم معارضته بل معاداة التيار الإسلامي، وكانت الأسئلة الخمس الموجهة لهم، كلها تدور حول موقفهم من الإسلام، والحكم الإسلامي، ورغم أنها حوارات قديمة نسبيا، فالطبعة الأولى من الكتاب صدرت سنة 1987م.
وبالوقوف على إجابة أبرز الشخصيات المكتوبة، وعلى رأيها في الإسلام وشموليته، وهل يصلح للحكم، لا نستطيع في هذه السطور المختصرة عرض كل الإجابات، فيستطيع القارئ المتابع لإنتاج هذه الأسماء المذكورة توقع موقفهم من الحوار، بينما كانت المفاجأة في إجابات آخرين، وهو ما نذكر بعضه هنا، مع ذكر كل سؤال من الأسئلة الموجهة لهم.
1ـ هل يحافظ الإسلام حتى يومنا هذا على دعوته الشاملة؟
هذا السؤال، كانت إجابتهم كالتالي:
فأجاب عبد الرحمن الشرقاوي ونجيب محفوظ ويوسف إدريس وجمال الغيطاني وأحمد بهاء الدين وحسين أمين بـ: نعم، بكل تأكيد. أما لويس عوض فأجاب بالنفي.
2ـ هل يمكن لدولة عصرية اعتماد الإسلام كنظام حكم؟
أجاب نجيب محفوظ وعبد الرحمن الشرقاوي وتوفيق الحكيم بنعم ممكن ذلك. أما حسين أمين ويوسف إدريس وجمال الغيطاني ولويس عويض فدارت إجابتهم بالرفض، ولكن اختلفت في الأسباب، لكن الغيطاني بين بصراحة أنه يريد دولة علمانية. أما أحمد بهاء الدين فاعتبر ذلك تحديا كبيرا يحتاج لجهد وعمل فكري كبير.
3ـ هل أن النظام الإسلام للحكم مرحلة حتمية على الشعوب العربية أن تمر بها في معرض تطورها؟
كانت إجابة السؤال متفاوتة بينهم، فحسين أمين يرى أن من المفترض أن يكون مرحلة حتمية. وإن لم تكن كذلك فلأن تلك الشعوب تأباها، فلا أعتبر تلك الشعوب إسلامية. (نلاحظ كلام حسين أمين هنا في قوله: "فلا أعتبر تلك الشعوب إسلامية" فلو قالها كاتب إسلامي لشنعوا به أنه يكفر المجتمعات الإسلامية!!). أم يوسف إدريس ولويس عوض فرأيهما: أنه ليس بالضرورة.
أما عبد الرحمن الشرقاوي فقد رفض تعبيري: نظام إسلامي، ودولة إسلامية، فالدولة الإسلامية هي كل دولة تؤمن بروح الإسلام، وتطبق أحكام الشريعة، بعض التشريعات الفرنسية والألمانية الحالية مقتبسة عن المذهب الحنفي.
ونجيب محفوظ رأى الدين ضروري لتطور الدول العربية، أما توفيق الحكيم فقد عزا هذا التأكيد لعلماء الدين، لكنهم لا يعملون على إنشاء مجتمع إسلامي صحيح حسب قوله. ورأى أحمد بهاء الدين إمكانية ذلك.
4ـ هل تأخذ ظاهرة اليقظة الدينية التي برزت في السنوات العشر الماضية منحى إيجابيا؟
الجواب: يرى عبد الرحمن الشرقاوي ونجيب محفوظ ويوسف إدريس وجمال الغيطاني فكانت إجابتهم: بنعم. أما حسين أمين ولويس عوض وأحمد بهاء الدين فكانت: لا، أما توفيق الحكيم فكانت إجابته: حتى الآن لم تتخذ هذه اليقظة سوى أشكال سياسية ملفتة.. وحقيقة الإسلام غائبة وهي ما يترتب البحث عنه.
5ـ من هو العدو الأول للإسلام حاليا؟
الجواب: عبد الرحمن الشرقاوي: هو التصلب في الرأي ورفض التطور.
حسين أمين: المسلمون الرجعيون.
نجيب محفوظ: هي العقيدة الشيوعية، بمقدار ما تتعارض والمفاهيم الدينية.
يوسف إدريس: البترول. تلقى العرب رسالتين: الأولى إلهية، مصدرها الله وهي الإسلام الذي جعلهم أمة جبارة. والثانية من باطن الأرض، مصدرها الشيطان، ألا وهي البترول.. وأمنيتي ألا تقودنا إلى الخراب.
توفيق الحكيم: هم الحكام المسلمون في أميتهم وجهلهم.
لويس عوض: المسلمون أنفسهم.
جمال الغيطاني: هو الاستعمار الغربي والجهل والقادة الانتهازيون الذين يرفعون لواء الإسلام للاستيلاء على السلطة.
أحمد بهاء الدين: التخلف.
هذا عرض مجمل لآرائهم حول هذه الأسئلة الخمس، وهي أسئلة مهمة، وقل أن نجد إجابات لكثير منهم موجزة ملخصة في كتاب واحد، ولعل القارئ يفاجأ في إجابة كثير منهم، لكنها واضحة التعبير عن فكرهم حول هذه القضايا، وفكرة الكتاب جيدة حيث يتم التعريف بداية بالأديب أو المفكر، وعرض لأهم أفكاره، ثم عرض إجابته على هذه الأسئلة، وقد عرضنا لبعضهم في هذا المقال القصير، ولا يغني بكل تأكيد عن الكتاب نفسه، لتتعرف على: (رأيهم في الإسلام).

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا