الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

رونالد ويليام بريست وكيب ثورن وراينر فايس: نظرة على اللانهائية

قبل 100 عام، توقع العالم الألمانى «ألبرت أينشتاين» وجود موجات من الجاذبية فى طول الكون وعرضه، وقال إن انفجارات النجوم ستؤدى إلى انتشارها بسرعة الضوء، بقى ذلك التوقع حبيس الأدراج وأرفف المكتبات، حتى جاء «رونالد ويليم بريست» عالم الفيزياء الأسكتلندى الأصل، والذى يعمل فى جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا. فالرجل، الذى يبلغ من العمر 85 عاماً، حاول طيلة عمره إثبات تلك الفرضية، وتمكن فى النهاية من ابتكار جهاز يعمل بأشعة الليزر، ساهم فى اكتشاف موجات الجاذبية.

فى فبراير الماضى، اهتزت أرجاء العالم باكتشاف الموجات الثقالية، إذ تمكن فريق دولى مكون من علماء فيزياء من رصد الموجات التى حدثت نتيجة اصطدام ثقبين أسودين على مسافة تبلغ مليار سنة ضوئية، عن طريق إطلاق حزم من الليزر فى أنفاق طويلة لمحاولة استشعار وجودها فى نسيج الزمان، وتمكن مرصدان فى الولايات المتحدة الأمريكية من رصد اصطدام الثقبين الأسودين، على أجهزة قياس التداخل التى ساهم «رونالد ويليام بريست» فى ابتكارها.

لسنوات حاول العلماء إثبات وجود الموجات الثقالية، إلا أن الفشل كان حليفهم، بسبب ضعف حساسية أجهزة القياس، وفى عام 1992 بنى العلماء مجسات تعمل بأشعة الليزر مدفونة فى أنفاق يبلغ طولها 4 كيلومترات، كانت تلك المجسات من تصميم «رونالد» وفريقه البحثى، ورغم فشل التجارب الأولى؛ إلا أن العلماء تمكنوا من تعديل تلك المجسات وجعلها أكثر حساسية بكثير، حتى تمكن مجسان، أحدهما فى ولاية لويزيانا والآخر فى ولاية واشنطن، من إطلاق شعاع من الليزر بين المجسين واستطاع الجهازان رصد اهتزازات متناهية الصغر من مرور موجات الجاذبية، ما مكن العلماء من الرصد والتأكد من وجود الموجات الثقالية.

قضى «كيب ثورن» أستاذ الفيزياء بجامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا، الثلاثين عاماً الأخيرة من حياته فى تصميم المعادلات والرياضيات اللازمة للكشف عن الموجات الثقالية، وأنشأ مجموعة من الخوارزميات الرياضية لتحليل البيانات، وقام بالتعاون مع زملائه بتمييز الإشارات الصادرة عن رصد تلك الموجات، أما الفيزيائى «راينر فايس» العالم بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فقد تمكن من تصميم قياسات تكشف الأشعة الكونية والتداخلات المسببة للضوضاء فى الإشارة، ما ساعد الباحثين على رصد الموجات الثقالية.

الاكتشاف الجديد يُعد واحداً من أعظم الاكتشافات العلمية، حيث لا يقل أهمية بمكان عن اكتشاف تركيب الحمض النووى، حسبما قال أستاذ الفيزياء البريطانى الشهير «ستيفين هوكينج» إذ أكد أن الكشف الجديد لحظة فاصلة فى تاريخ العلم، فموجات الجاذبية تتيح نظرة جديدة للكون، قادرة على إحداث ثورات فى عالم الفلك، والكشف عن أصل الكون والحياة، وإلقاء نظرة على اللانهائية، عبر مجس ابتكره عالم الفيزياء «رونالد ويليم بريست» وطوره «راينر فايس» المُرشحان بقوة لنيل جائزة نوبل فى الفيزياء هذا العام. بالإضافة إلى معادلات استهداف مصادر الموجات الثقالية التى كشف عنها النقاب عالم الفيزياء «كيب ثورن» والتى ضمته لقائمة الترشح القصيرة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا