الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

ستيوارت شرايبر أستاذ الكيمياء البيولوجية بجامعة هارفارد: الجزيئات الصغيرة تضعه فى الصدارة

كان «ستيوارت شرايبر» على وشك ترك دراسته الجامعية حين دخل محاضرة الكيمياء، فالشاب الذى لم يتعد عمره فى ذلك الوقت 20 عاماً شعر أن الدراسة لا جدوى لها، غير أن حياته انقلبت رأسًا على عقب حين رأى أحد أساتذة الكيمياء فى جامعة فيرجينيا يشرح التكوينات الذرية بطباشير ملون على سبورة سوداء، وقتها؛ هرول الشاب إلى الخارج، وذهب لأقرب متجر لبيع الكتب العلمية، وجلس للقراءة، وقرر أن يتخصص فى الكيمياء البيولوجية، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن وهو «أسير فى حب الذرات».

وُلد «ستيوارت» فى عام 1956، حصل على بكالوريس العلوم قسم الكيمياء من جامعة «فيرجينيا»، ثم توجه لدراسة الدكتوراة فى جامعة «هارفارد» ليتخصص فى كيمياء الجزيئات الصغيرة، التى تضم ثلاثة فروع من العلوم، الكيمياء الحيوية، البيولوجيا الجزيئية وعلم الأحياء الخلوى. وفى عام 1981 انضم لفريق جامعة «ييل» ليبدأ شق طريقه فى عالم الجزيئات الصغيرة باكتشاف مبكر.

اصطلاحا، تعد الجزيئات الصغيرة مركبات عضوية ذات وزن جزيئى منخفض للغاية –أقل من 900 دالتون- وتساهم تلك الجزيئات فى تنظيم عملياتنا الحيوية، وتدخل فى تراكيب معظم الأدوية والعلاجات، فى بداية تخصصه العلمى، ساهم «ستيوارتشرايبر» فى تطوير طُرق لتصميم مواد كيميائية من جزيئات صغيرة، لمعرفة كيفية تفاعلها مع الأحماض النووية والبروتينات.

كان العام الأخير لـ«شرايبر» فى جامعة «ييل» مُحبطٍا، فالرجل لم يتمكن من تحديد آليات عمل الجزيئات الخاصة بمسارات الاستجابة المناعية للجسم على وجه الدقة، ما دفعه للانتقال لجامعة «هارفارد» عام 1988، وقتها؛ وعلى الجانب الآخر من أمريكا؛ كان الدكتور «جيرالد كرابترى» أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة ستانفورد يعمل على اكتشاف البروتينات المنظمة للأجسام المناعية، تحدث «شرايبر» معه هاتفيًا لمدة ثلاث ساعات كاملة، أصبحا صديقين منذ ذلك الحين، ليتعاونا على اكتشاف أمر كبير فى المستقبل، ففى أول عامين من ارتباطهما معًا، اكتشفا الطريقة التى تنقل الجزيئات من غشاء الخلية إلى النواة، ما يعنى اكتشافهما اللبنة الأولى لتطوير علاجات قد تساعد فى إكساب الجسم مناعة قوية من عدد من الأمراض التى تصيب الدماغ، القلب، والهيكل العظمى.

خلال السنوات التالية، اكتشف شرابير جزيئا صغيرا يُسمى الرامبيسين، الذى يُساعد على إيصال المغذيات والمواد الكيميائية داخل الخلية، الأمر الذى نقل علوم تصميم الأدوية إلى مكان آخر، فالجزىء قد يجعل للأدوية قابلية كبيرة على استهداف الأمراض داخل الخلايا بشكل أكثر أمنًا وفاعلية، وهو الأمر الذى جعل ترشيحه لجائزة نوبل فى مجال الطب أمرًا ضروريًا هذا العام.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا