الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / التحرير

شهادة ناج من «مركب رشيد»: 4 شباب حاولوا الهرب قبل الكارثة والسماسرة منعوهم

  • 1/2
  • 2/2

ارسال بياناتك

أنقذت فتاة من الموت.. وسبحت بها لمدة ساعة كاملة 
لم أدفع أي مقابل نظير الهجرة وتعهدت لـلسماسرة بالدفع بعد السفر 

 «4 شباب حاولوا الهرب قبل انطلاق رحلة الموت بأيام» هكذا تحدث أحمد محمد، أحد الناجين من مركب رشيد، والذي يبلغ عمره 27 عاما، ويقيم بزفتى، إحدى مراكز محافظة الغربية، مشيرًا إلى أنه لم يدفع أموالا نظير الهجرة، لكنه تعهد للسماسرة بتوفير المبلغ بمجرد العمل بالخارج.

يتحدث محمد في شهادته لـ«التحرير» عن أنهم استمروا 3 أيام كاملة في إحدى المراكب، وذلك بعدما وجد السماسرة إلحاحا من الشباب على العودة لبيوتهم، حيث كان رد السماسرة «مفيش رجوع»، مؤكدًا أنهم لم يكتفوا بذلك، وإنما جعلوا الشباب ينتظر في البحر حتى يقضوا على أمل العودة.

وأشار محمد إلى أنه تواصل مع أفراد عائلته الذي تعمل بمهنة «النقاشة» لتوفير عمل له عندما يتمكن من ترك الأراضي المصرية، لافتًا إلى أنه كان يعلم أنه بعد المرور من الحدود المصرية، يتم إلقاء القبض على المهاجرين غير الشرعيين، ثم بعد ذلك يطلق سراحهم بمجرد ذهاب أفراد لاستلامه.

وتابع: «البلد عندنا كلها مسافرة، وكل بيت فيه واحد برة، ربنا بيكرمهم هناك، وكنت رايح لعدد كبير من الأقارب، لأنني أعمل نقاش، وهي المهنة التي يزاولونها هناك»، مشيرًا إلى أن صديقه الذي أقنعه بالهجرة توفي خلال الحادث، مضيفًا: «قمت بربط جثته بالمركب بعد وفاته».

وقال، "للوهلة الأولى كنت أعتقد أن المركب سيحملنى برفقة صديقي فقط، ولم أكن أعلم أن هناك عددا كبيرا من الشباب سيذهبون معنا، لكن اصطدمت بذلك عند الوصول إلى كورنيش رشيد، ففوجئت بالعديد من الشباب يعيشون في أماكن قريبة من المركز الذي أنتمي له، ويستعدون للرحيل في نفس الرحلة".

وأوضح محمد أن هناك سيارة نقلتهم إلى مزرعة دواجن، وأمضوا هناك ليلة، ثم بعد ذلك توجهوا إلى مكان موحش، وقمنا بالجري وسط أشجار، حتى وصلنا إلى الشاطئ، متابعا: كنت أشعر بذهول عندما كنت أشاهد سيدات وأطفال يهرولون حتى وصلوا إلى المركب الذي كان يبعد قليلًا عن حافة الشاطئ.

شاهد أيضا

«كنت أشعر بالخوف من السقوط في المياه، فقد صعدنا 3 مراكب، بالإضافة إلى ثلاثة أيام ننتظر البوصلة، وشباب آخرين» يقولها محمد أحمد ويضيف: «كانت كل مركبة تسلمنا للثانية، وكنا نعتقد أن الأولى ستنطلق بنا مباشرة إلى خارج مصر، كانت المراكب تحمل أسرا مصرية بالكامل»

يحكي الشباب بحسرة: «صعقت عندما قيل لربان المركب، لا تتحدث عن زيادة أعداد، مفيش رجوع، وهو ما قوبل بالتذمر نظرا للاعتراض على العدد المهول الذي لا تستطيع المركبة حمله، كنا أمام مافيا، لا تسمح لأحد أن يخالفها».

يتذكر محمد «قمت بالسباحة ساعة كاملة عند غرق المركب، بعد ذلك وجدت فتاة في العشرينات تمسك بعوامة، وقمت بربط الطوق الذي كان معي في قدمها، ثم استكملت السباحة بيد واحدة، لمحت 6 شباب في المياه، وظل هتافنا «الله أكبر»، لم تلتفت لنا مركبة كانت تمر أمامنا، بعد ذلك اختفى الشباب من حولي، لا أعرف مصيرهم حتى الآن».

يستطرد محمد قائلا: "عثرت على مركب ثانية، عندما شاورت لها، واستمر هتافي، اقتربت من المكان، وأنقذتني مع الفتاة، وسجدت إلى الله شكرًا، كما كنت سببًا في نجاتها».

ولفت الشباب إلى أنه قبل محاولة الهجرة، ظلوا ليلة بالإسكندرية بصحبة ما يقرب من 200 شخص، وكان عدد من الأفراد أشبه بعصابة يتواصلون لتجميع الشباب إلى هذه النقطة، وكنت متعجبًا من أن معظم الأعداد أعمارهم لا تتخطى الـ20 عامًا، مشيرًا إلى أن السماسرة أحضروا معهم مأكولات خفيفة للمهاجرين، لكنهم كانوا يرفضون أي نوع من الشغب.

ويفسر محمد السبب وراء سفره بأنه كان يعمل بالقطاع الخاص، وكان راتبه يصل إلى 1200 جنيه، لكنه لم يكن يكفي لمتطلبات الحياة، لذلك اقتنع بفكرة صديقه، وشاركه هذه الرحلة، مشيرا إلى أنه شعر بالإهانة عندما وجد الكلابشات في يده لمدة يومين، أثناء وجوده في المستشفى، مؤكدًا أن رحلات الهجرة غير الشرعية لن تنته، لكنه لن يحاول تكرارها مرة أخرى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا