الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / التحرير

بعد نجاة «زكريا عبد العزيز».. الداخلية تُلدغ من الجحر مثنى وثلاث ورباع

  • 1/7
  • 2/7
  • 3/7
  • 4/7
  • 5/7
  • 6/7
  • 7/7

ارسال بياناتك

5 تطابقات بين حادث الشهيد ومحاولة اغتيال المستشار زكريا عبد العزيز

يئن رجال النيابة العامة حتى الآن لاستشهاد النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، فى تفجير إرهابى استهدف موكبه فى 29 يونيو 2015، وهو الحادث الذى كشف قصورا أمنيا كبيرا لا يمكن حتى لوزارة الداخلية بذاتها أن تنكره، وذلك بوجود من يراقب موكب "بركات" ويعرف خط سيره، علاوة على التحرك بمواد شديدة الانفجار داخل العاصمة القاهرة، والاستيلاء على سيارة مسروقة، وإيداعها متاخمة لمنزل الشهيد ومنطلق تحرك موكبه، حتى تم إتمام التفجير وأدى إلى خسارة محامي الشعب.

بركات

ووقف خبراء الأمن على نقاط الخلل الأمنى التى كانت سببًا بطريقة أو بأخرى فى إتمام الخلية الإرهابية الجارى محاكمة عناصرها حاليًا لعملية الاغتيال، لكن جاء الخميس الماضى 29 سبتمبر، ليؤكد أن وزارة الداخلية لم تتعلم من أخطائها، وذلك بعد تكرار سيناريو حادث اعتيال النائب العام المستشار هشام بركات بكافة حذافيره، ولكن هذه المرة ضد النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز، وهو أيضًا رجل يشغل موقعا خطيرا فى مواجهة جناة الإرهاب، إذ إنه كان المسؤول عن مراجعة كل القضايا والتحقيقات الخاصة بالأحداث الإرهابية الكبرى، وقضايا قيادات جماعة الإخوان وعلى رأسهم الرئيس الأسبق محمد مرسي، كما أنه كان القائم بمهام النائب العام لحين تعيين نائب عام جديد بعد اغتيال الشهيد هشام بركات.

ونرصد فى السطور التالية أوجه التطابق بين العمليين الإرهابيين، التي أظهرت أن الداخلية بكل أجهزتها الأمنية لدغت من الجحر ذاته مرتين.

بركات

السيارة الملغومة وكيفية الحصول عليها
بالطبع كانت السيارة أو السيارات المستخدمة فى اغتيال النائب العام، ومحاولة اغتيال النائب المساعد زكريا عبد العزيز، مسروقة، حيث لم يكتف الجناة فى كلا الحادثين بسرقة سيارة وتنفيذ التفجير بها، وإنما اعتادوا سرقة أكثر من سيارة، وتجميع أجزاء متعددة من السيارات المسروقة، واستخدامها فى التفجير.

ففى الحادث الأخير تبين أن هيكل السيارة مسروق، وتم تغيير لونها ولوحتها المعدنية، ويحمل الهيكل شاسيه وبه موتور مخالفين لبيانات السيارة الملغومة، واتضح أن السيارة تحمل لوحات رقم (ث ى ط / 276 ماركة دايو نوبيرا)، وبالكشف الفنى على الرقم تبين أن اللوحات المعدنية مبلغ بسرقتها من سيارة بمصر الجديدة، ورقم الشاسيه الخاص بالسيارة المنفجرة خاص بسيارة أخرى ماركة فيات بكفر الشيخ، ورقم الموتور خاص بسيارة أخرى بطنطا، وهدف ذلك تضليل أجهزة الأمن عن مرتكب الجريمة.

بركات3

نفس الحال ينطبق على السيارة المستخدمة فى اغتيال الشهيد هشام بركات، إذ تبين من خلال فحص أوراقها أنه مبلغ بسرقتها، والسيارة بموتور رقم 480-10081400، وشاسيه 4802d*de4j00284 ماركة إسبرانزا صينى الصنع.

تصنيع المتفجرات والتحرك بها بسهولة 
لم يحسم خبراء المفرقعات حتى الآن الحجم الفعلى للقنبلة المستخدمة فى محاولة اغتيال "زكريا عبد العزيز"، بينما يرجح الفحص الأولى أنها عبوة تزن 3 كيلو ونصف من مواد شديدة الانفجار، وهو وزن متفجرات ليس بالهين، وسط ترجيح الخبراء احتواء القنبلة على مادة tnt شديدة الانفجار، وتدل مؤشرات الحادث على تحرك الجناة بسهولة بين المدن والمحافظات المختلفة والتى سرقوا منها مكونات "السيارة المفخخة"؛ حيث تحركوا بسهولة بين مصر الجديدة وطنطا وكفر الشيخ، وكذلك القاهرة الجديدة محل تنفيذ التفجير الأخير.

بركات

 

فى حادث اغتيال النائب العام هشام بركات اعترف المتهم أبو القاسم أحمد على منصور، واسمه الحركى "هشام"، بأنه  تلقى تكليفًا عن طريق برنامج "اللاين" من الإخوانى الهارب فى تركيا يحيى موسى بإعداد عبوة متفجرة زنة 60 كيلو لتفجير موكب النائب العام، وأنه تسلم المواد من إخوانى اسمه "أحمد" ونقلها إلى مزرعة بمركز ههيا بالشرقية، وخلط المواد وأعدها ووضعها داخل حقائب، ونقلها إلى شقة بالشيخ زايد، والتى وضع فيها المواد المتفجرة داخل البرميل، وتلقى اتصالا من "يحيى" بموعد العملية، وأحضر سيارة ماركة اسبيرانزا، وأنزلا البرميل فى شنطة السيارة وتوجه بها إلى مسكن النائب العام بمنطقة مصر الجديدة، حيث حددت مجموعات الرصد هذا المكان.

شاهد أيضا

وتشير بيانات السيارتين المستخدمتين فى التفجير إلى مفاجأة لا يمكن أن تكون من قبيل المصادفة، ألا وهي تحرك الجناة فى الحادثين بمكان واحد مشترك حتى الآن وهو "مصر الجديدة"، فبينما كان اغتيال النائب العام "بركات" بمصر الجديدة، فإن محاولة استهداف "عبد العزيز" تمت بسيارة جزء منها مسروق من مصر الجديدة أيضًا، وذلك علاوة على تخطى كل الأكمنة الأمنية المفترض وجودها فى محيط سكن الشخصيات المسؤولة.

كمين

بقاء السيارة والمتفجرات يومين بمكان التفجير
تبين من الحادثين أن الجناة فى الحادث الأخير، تركوا السيارة بمكان التفجير لمدة يومين، حسب إفادة شهود عيان من حراس وخفر الفيلات بالمكان، وهو الأمر الذى تطابق مع الحادث الأول، إذ اعترف الجناة باغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، بأنهم حاولوا تنفيذ التفجير بتاريخ 28 يونيو 2015، إلا أن تغيير خط سير موكب الشهيد أدى إلى إرجائه لليوم التالى، حيث تم التنفيذ بتاريخ 29 يونيو.

تتبع خط السير 
يبدو الجناة فى الحادثين على دراية بخط تحرك النائب العام الراحل والنائب العام زكريا عبد العزيز، إذ أشارت التحريات الأولية للحادث إلى أن العبوة الناسفة كانت داخل السيارة، التي استهدفت موكب مساعد النائب العام، وتم التحكم فيها عن بعد أثناء مرور الموكب بشارع البنفسج بحي الياسمين بالتجمع الخامس شرق القاهرة قرب مسكن "عبد العزيز"، والذى نجا مصادفة بعد مرور الموكب على مكان السيارة المفخخة بدقيقة واحدة، وتسبب الانفجار فى إصابة حارس عقار وبائع تصادف مروره.

وتطابق الأمر مع حادثة "الشهيد بركات" في 29 يونيو 2015، إذ تم استهداف موكبه بسيارة مفخخة، قرب منزله أيضًا وتحديدًا على بعد 300 متر من منزله بميدان الحجاز، وأدت إلى إصابة النائب العام السابق بجروح خطيرة أدت إلى وفاته، فضلاً عن احتراق وتهشم 5 سيارات، وإصابة اثنين من رجال الشرطة ومدني، جاء ذلك أثناء تحركه متجهًا إلى مكتبه لمباشرة أعماله.

جماعة إرهابية

 

جماعة إرهابية تتبنى الحادث
فى الحادثين خرجت جماعات إرهابية لتعلن تبنيها الحادث، وتتفاخر بفعلتها، وتحاول تقديم أدلة تثبت تنفيذها التفجير، ففى حادثة "بركات" أعلنت ما تسمى بـ«المقاومة الشعبية»، الموالية لجماعة الإخوان «الإرهابية»، استهداف الموكب، وذكرت في تدوينة على صفحتها الرسمية بـ«فيسبوك»: «المقاومة الشعبية.. تفجير عبوة ناسفة أسفل سيارة النائب العام هشام بركات وإصابته بشكل مباشر».

عبد العزيز

وفى حادث "زكريا" تبنت حركة غير معروفة حتى الآن الحادث، وأعلنت الجماعة التى تطلق على نفسها تسمية "سواعد مصر - حسم" في بيان لها عبر صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يوم الجمعة (30 سبتمبر) أنها المسؤولة عن عملية استهداف موكب النائب العام المساعد بسيارة مفخخة بالقرب من منزله ووسط حراساته المشددة بعد تخطي الكمائن والوجود المكثف للأمن بالمكان.

مساعد سابق لوزير الداخلية: هناك فرق
تعقيبًا من الجانب الأمنى، يرى اللواء مجدى البسيونى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن هناك اختلافا بين الحادثين، معتبرًا فشل المحاولة الأخيرة ليس من باب المصادفة، وإنما لم ينجح الاغتيال بسبب ارتعاش أيادى الجناة فى الحادث الأخير بسبب القبضة الأمنية، حيث لم يعد بإمكانهم نقل كمية ضخمة من المتفجرات كما حدث فى واقعة اغتيال المستشار هشام بركات، كما أنه يبدو أن تنفيذ الحادث الأخير تم عن بعد خوفًا من إلقاء الأمن القبض على الجناة، بينما نفذت الخلية الإرهابية المقبوض عليها فى حادثة "بركات" عن قرب بجهاز تحكم عن بعد "ريموت كنترول".

عبد العزيز

قال "البسيونى": إنه يوجد خلل فى منظومة نقل الشخصيات الهامة، حيث تتكرر تنقلاتهم يوميًا بشكل ثابت من المنزل إلى العمل بصورة منتظمة، بما يسهل معرفة خط سيرهم وتتبعه، بما يؤكد وجوب تكرار تغيير خط السير كإجراء أولى، لأن ذلك لم يفلح فى حادث "بركات"، واقترح الخبير الأمنى إنشاء استراحات ثابتة لرأس النيابة العامة أمام مقر النائب العام بالرحاب، والحد من تنقلاتهم حماية لهم.

ولم ير الخبير الأمنى ضرا فى بقاء السيارة بما فيها من متفجرات يومين متتاليين دون ارتياب، قائلًا: "مش معقول هنفتش كل العربيات المركونة فى الشوارع".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا