الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / التحرير

مجمع البحوث يطالب قادة الأديان بالتحرك لوقف انتهاكات حقوق الإنسان

ارسال بياناتك

قال محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إن تلك الفترة، العصيبة من تاريخ العالم تشهد اشتعال نيران الحروب واستفحال التطرف والإرهاب وشراسة جماعات العنف والتكفير، مما جعل الأزهر الشريف يستشعر هذا الخطر الكبير الذي يهدد وجود الشعوب الفقيرة، ويحاول القضاء على آمالها وطموحاتها مما يستوجب التحرك السريع والتواصل مع القادة الدينيين; في مختلف أنحاء العالم لوضع حد للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

تابع قائلاً: "لذا كانت جولة الإمام الأكبر شيخ الأزهر إلى سويسرا وترأسه للقاء الثالث للحوار بين حكماء الشرق والغرب واجتماعه بمجلس الكنائس العالمي للتباحث حول دور القادة الدينيين في نشر ثقافة السلام, وتشجيع الجهود الداعمة للسلام في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها العالم، والأزمات الأخلاقية الطاحنة التي جعلت السلام مطلبا عزيزًا أو مجرد شعار يُرفع في ظل الممارسات الدولية التي تتاجر بأشلاء الضحايا وثروات الشعوب مما يستوجب حالة استنفار من قبل حكماء الشرق والغرب، مشيراً إلى أهمية الدور الفاعل لرجال الدين والعلماء في هذا المعترك الشديد لأن رسالة الأديان تهدف إلى تحقيق السلام واحترام إنسانية الإنسان دون النظر إلى دينه أو مذهبه أو فكره أو لونه أو لغته".

شاهد أيضا

وأوضح الأمين العام  فى بيان له , أنه انطلاقا من المسؤولية العالمية للأزهر الشريف فإن الإمام الأكبر يؤكد مرارًا على أهمية إحلال السلام والتذكير بالمواطنة العالمية التي نادى بها الإسلام وبين حقوقها وواجباتها حتى يتحقق التعارف الإنساني في مواجهة ثقافة الكراهية وتشويه صورة الإسلام نتيجة ممارسات لا تمت له بصلة، لافتًا إلى أن الإمام الأكبر أكد في خطابه العالمي على أن الإرهاب لا يفرق بين متدين وملحد أو بين مسلم وغير مسلم وأن المسلمين أكثر من يدفعون ثمن هذا الإرهاب، كما بين الإمام في رسالة مهمة أنه لن يعم السلام ولن تنعم البشرية إن لم تعمل مؤسسات الأديان وقادتها يدا بيد على صنع السلام، فلابد من صنع السلام بين رجال الأديان أنفسهم وبين المفكرين وأصحاب القرارات المصيرية قبل العمل على نشره بين البسطاء من الناس.

وبيّن الأمين العام أن هذه الرؤية الأزهرية المستنيرة التي يطرحها الإمام لتكون برنامجًا عمليًا وخارطة طريق في مواجهة الإرهاب ودعاته والقتل وسماسرته؛ كشفت عن النظرة الثاقبة للأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين في أهمية نبذ ثقافة الكراهية والإقصاء وممارسات بعض الفئات التي تتحدث باسم الأديان، لأن الأديان لم تأت لتأمر بقتل الناس واستباحة أموالهم ودماءهم بل جاءت لتُفهم وتستوعب فلسفتها التي تحترم كرامة الإنسان لذا كانت أهمية اللقاءات العالمية بين القادة الدينيين للحوار ومناقشة المشكلات ووضع الحلول العملية لينعم العالم بالسلام في ظل قيادات دينية مستنيرة تؤمن برسالتها الإنسانية في دعم التعاون المشترك واحترام الآخر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا