الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

حقوقيون يطالبون بتخصيص صندوق لضحايا الهجرة غير الشرعية 

نظم المعهد الديمقراطي المصري، مساء الاثنين، ضمن فعاليات مشروع مراقبة الأداء البرلماني، ندوة ناقشت قانون «مكافحة الهجرة غير الشرعية»، حيث طالب نشطاء وحقوقيون بضرورة تضمين مواد القانون المتعلقة بتعويض ضحايا الهجرة غير الشرعية عبر صندوق خاص، وأن يقوم عبر مخصصاته بدور توعوي للمواطنين قبل وقوعهم في فخ عصابات النصب والتهريب غير الشرعي للأشخاص.

وقال عماد رمضان، مدير المعهد، إن القانون يراعى أبعادًا مهملة في ملاحقة جرائم عصابات الهجرة غير الشرعية، كما يستوفى في نصوصه ما تقره مواثيق حقوق الإنسان، إلا أن الحديث عن صندوق لرعاية الضحايا سيعتمد على المنح والهبات وميزانية الدولة، يتبع رئيس الوزراء، دون دور توعوي له تشارك فيه كافة المؤسسات المصرية، يجعل من القانون تشريعًا يتعامل مع الجريمة دون تتبع أسبابها ومناهضتها مبكرًا.

وذكر حسين متولى، الكاتب الصحفي، أرقامًا عن منظمة العمل الدولية تقدر حجم الهجرة السرية ما بين 10- 15% من عدد المهاجرين في العالم البالغ حسب تقديرات للأمم المتحدة حوالي 180 مليون شخص، ومنظمة الهجرة الدولية التي تقدر حجم الهجرة غير القانونية في دول الاتحاد الأوروبي بنحو 1.5 مليون فرد، بينما الشرطة الأوروبية (EUROPOL) تقدر أعداد المهاجرين غير الشرعيين في دول الاتحاد الأوروبي بحوالي نصف مليون مهاجر، مذكرًا بانضمام مصر إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة غير الوطنية الصادر عام 2000 والبروتوكول المكمل للإتفاقية، والاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية في عام 2010.

وأضاف الكاتب الصحفي أن مشروع القانون بات جاهزًا للعرض على البرلمان في أولى جلسات انعقاده، الثلاثاء، بعد أن باتت مصر معبرًا وملتقى لجماعات الهجرة غير الشرعية، وتغيرت تركيبة المشاركين في رحلات الموت في البحر لتضم أسرًا بكاملها من الآباء والأطفال والنساء، مشيرًا إلى أن نظام مبارك رحب بدور الشرطي لقاء معونات دول أوروبية في مواجهة رحلات الهجرة غير الشرعية قبل ثورة 25 يناير 2011، وهي مجتمعات تخشى حكوماتها تغيير تركيبتها السكانية والدينية.

وقال خالد هيكل، نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن مشروع القانون يعتبر الشخص المهاجر غير مجرم ويقدم للأطفال الدعم والمساعدة، لافتًا إلى حصول مصر على معونات خاصة من دول العالم وهيئاته بعد إقرار القانون ستسمح لها بتكرار النموذج التركي في رعاية ضحايا الهجرة غير الشرعية، لافتًا إلى حصول تركيا على 6 مليارات دولار مؤخرًا لمواجهة جرائم الهجرة غير الشرعية وتأهيل ضحاياها.

وطالب نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية بأوجه رقابة متعددة على أموال المفوضية والصندوق لضمان عدم إهدار المنح المخصصة له، مؤكدًا أن مشروع القانون أعطى الفرصة للإبلاغ المبكر عن الجرائم والإعفاء من العقوبة للضحايا ومصادر الأموال المكتسبة منها وتنسيق الجهات القضائية والأمنية الوطنية مع الخارج، بخلاف انضمام المجلس القومي للطفولة كممثل قانوني عن الأطفال الضحايا في القانون الذي يعد نسخة مماثلة وموازية لقانون الإتجار بالبشر.

وطالب حسن يوسف، مدير مركز «شموع»، بهيئة برلمانية ضد القتل الممنهج والانتحار المتعمد للشباب في رحلات الهجرة غير الشرعية، مطالبًا مؤسسات المجتمع المدني بالعودة ولعب دورها في الدفاع عن الحقوق الأساسية للمواطنين، وتجاوز اتهامات فوضوية لها تطعن في سمعتها وعملها.

وأشار مدير مركز «شموع» إلى أن جلسات المنتدى المدني الأورومتوسطي المتكررة شهدت في ربوع حوض المتوسط خلافات حول رؤية أوروبا ودولها للهجرة غير الشرعية القادمة من الجنوب، وإحداها ترى أن اليمين المتطرف هناك يرحب بالمهاجرين غير الشرعيين لاستغلالهم في جرائم تمييز ضد الإنسانية أكثرها يتعلق بالإتجار بالبشر وبيع الأعضاء.

ولفت إلى أن الحل لأزمة الهجرة غير الشرعية لابد وأن يظهر من داخل البلدان المصدرة لها، بتحقيق عدالة اجتماعية وتوزيع أفضل للثروات والقضاء على الجهل والفقر والبطالة والظلم الاجتماعي والسياسي، وكلها أمور أثرت سلبًا في حركة الاقتصاد وطردت مستثمرين من مصر، مؤكدًا على ضرورة ظهور خطة وطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية تطلقها المنظمات الأهلية قبل الدولة.

وأكدت داليا حافظ، المحامية، أن الردع في القانون لا يتحقق للمهاجر غير الشرعي الذي يعتبر شريكًا في الجريمة وعلى علم بها، لافتة إلى أن وقوع الجريمة داخل حدود الدولة ومياهها الإقليمية يعنى صدور عقوبة لمرتكبيها عبر التشريعات القائمة ذات الصلة، ووجود فجوة تشريعية في التعامل مع قضية تهريب المهاجرين بشكل متكامل.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا