الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

نواب على جبهة القتال.. الحرب فداء وتضحية

قال النائب حمدى بخيت إنه لا يوجد نواب تحت قبة البرلمان الحالى شاركوا فى حرب 6 أكتوبر، إلا 3 لواءات سابقين، هم النائب أحمد العوضى، سلاح الصاعقة، وقت الحرب، والنائب كمال عامر، سلاح المشاة، بجانبه – أى بخيت – الذى خدم بسلاح الاستطلاع والمراقبة، لافتا إلى أنهم تدرجوا فى الرتب العسكرية، بدءا من «ملازم أول»، أثناء الحرب، وحتى خروجهم من الخدمة برتبة لواء.

وأضاف «بخيت» فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، من قائد مجموعة استطلاع بمنطقة تبعد 60 كيلو مترا عن الشاطئ الشرقى لقناة السويس، مضيفا: «لما كنت ملازما أكنت أنظر للحرب باعتبارها مهمة فداء وتضحية لاستعادة الأرض، لكن بعد مرور سنوات العمر، فإننى تعلمت أن المناخ الذى تعيشه أى أمة، الذى يصنع النصر أو يؤدى للهزيمة، انتصار أكتوبر صنعته تضحيات ودماء الجنود، جنبا إلى جنب حالة الوفاق الوطنى التى سادت تلك الفترة، وإعلاء مصلحة الوطن». وتابع: «والدتى أخرجتنى من كلية طب الأسنان،لألتحق بالكلية الحربية، بعد أن استشهد أخى فى حرب 1956، فالحكاية ليست روح أكتوبر فقط بل المناخ الذى أدى لذلك، فقلة الوعى والتعليم طوال 40 عاما أدت إلى تجريف عقل الإنسان المصرى ووعيه وشخصيته الآن». وأضاف: «الشاب الآن لا يستطيع تحمل مسؤولية نفسه، والشاب فى 1973، كان لديه 20 سنة ضابط برتبة ملازم يقود مجموعة استطلاع فى حرب حقيقية ضد عدو خطير وسط تحديات صعبة، وباستخدام معدات متهالكة من الحرب العالمية الثانية، لكن رغم ذلك نجحت الـ«ميج 17» أمام الفانتوم الإسرائيلية، ونجحت المدافع المجرورة أمام المدافع الإسرائيلية ذاتية الحركة، لذلك فالعبرة دائما فى الإنسان». وتابع: «لأجل ذلك تحولت الحرب الآن ضد الإنسان المصرى، أمامى الآن كتاب عن قصة حياة البطل إبراهيم زيادة، أحد أبطال نصر أكتوبر، الذى لو عرفت مصر دوره، لأعطت لاسمه تعظيم سلام كل يوم، هذا البطل دمر أتوبيسين إسرائيليين كانا يحملان 60 طيارا إسرائيليا، فى طريقهم إلى مطار رأس نصرانى، ليحرمهم من الانضمام إلى قواتهم الجوية التى تهاوت، ولو كانوا قد انضموا، لاختلف شكل الحرب، ورغم ذلك لم تفلح إسرائيل فى الإمساك به، وظل ضمن قوات الصاعقة متخفيا لمدة 6 شهور فى زى عربى وحتى عودته لبلده سالما بسريته».

واختتم: «سأظل أتذكر يوم 14 أكتوبر1973، عندما كنت مكلفا بتصوير هجوم 14 أكتوبر، وكان معى 3 مركبات، تعرضت إحداها للضرب، فاستشهد اثنان من جنودها وأصيب الثالث، مازلت أتذكر أسماءهم حتى الآن، فاختلطت دماء بخيت بطرس بخيت (رامى الرشاش فى المركبة) مع دماء عمر زيتون (سائق المركبة)، وأصيب ماهر ناشر ويصا (حكمدار المركبة)، ولم يفرق القصف بين مسلم ومسيحى». وقال النائب أحمد العوضى إن ظروف قيام حرب أكتوبر لا يمكن أن تنسى، فهى أيام من النصر استطاعت أن تدحر غرور العدو، وإنه طوال 4 سنوات سبقت قيام الحرب، كان ينتظر انتهاء التدريبات المستمرة، ليعبر الهزيمة، وتحقيق النصر، والذى جاء فى 6 ساعات، رغم خط بارليف المنيع، لكن الإرادة المصرية غلبت كل شىء. وأضاف: «كنت ملازما فى سلاح الصاعقة، وتدرجت حتى خرجت من الخدمة برتبة لواء فى 2014، من أجل استكمال المسيرة فى خدمة الوطن، نائبا عن الشعب بدائرة السنبلاوين، وخدمت كقائد للوحدة 777 و145 ورئيسا لأركان الصاعقة، ومديرا للشرطة العسكرية وسلاح المشاة، وكنت مكلفا أثناء الحرب بالوجود فى المقدمة، ضمن قوات الصاعقة، لمنع وصول قوات الاحتياطى الإسرائيلى فى اتجاه القناة، وإفشال أى مهمة إسرائيلية لعبور القناة، كمهمة رئيسية، ونجحت الكتيبة فى مهمتها».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا