الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

سياسيون: المفاجأة سر العبور العظيم

اعتبر سياسيون شارك بعضهم فى حرب أكتوبر المجيدة عنصر المفاجأة والاستعداد القوى وجرعات التدريب غير المسبوقة، المسببات الحقيقية فى تحقيق النصر فيما كانت مرحلة الثغرة التى وقعت بين الجيش الثانى والثالث أصعب المراحل التى شعروا فيها بالخطر، مشيرين إلى أن الحرب حققت أهدافها السياسية لكنها لم تؤت ثمارها الاقتصادية المرجوة.

قال صفوت النحاس، رئيس جهاز المركزى للتنظيم والإدارة السابق، إن الحرب كانت مفاجئة بكل المقاييس، وإنه فوجئ وزملاؤه بتعليمات ليلة 6 أكتوبر تفيد بأن الحرب غداً، وأنه رغم جديتهم فى التعامل مع القرار إلا أنهم لم يتوقعوا أن يكون صحيحا، لأن هناك سوابق كثيرة تمثلت فى إخطارهم أثناء قيامهم بعدد من المشاريع تخطت العشرة بأن كل مشروع سيتحول لحالة حرب فى فترة معينة ولم يحدث.

وأضاف أنه فى اليوم التالى كانت المفاجأة الكبيرة بأوامر صادرة لسلاح الطيران لضرب أهداف العدو، وبدأت الطلعات الجوية التى استهدفت ضرب الجيش الإسرائيلى ورصد مواقعه وتحركاته.

وأوضح النحاس أن سلاح الطيران رصد عددا كبيرا من المشاهد المهينة لجيش العدو، لم يتم تداولها، وأظهرت هذه الصور، بحسب النحاس العدو فى أوضاع مضحكة لا يرتدون ملابسهم ويجرون فارين فى الطرقات محاولين الهرب من الموت، ومشاهد تجعلهم أضحوكة أمام العالم كله وتكسر تلك الأسطورة التى تحدثوا عنها كثيراً لكن الجيش المصرى كشفها للعالم أجمع.

وشدد على أن أبرز ما ميز هذه المرحلة هو حالة اللحمة والتعاون التى جمعت أطياف الشعب المصرى وتجسدت الوطنية المصرية فى هذه الحرب، فكان الجميع فى هذه المرحلة لا يهمه سوى الثأر من نكسة 67 وتحرير الأرض من العدو.

ومن بين المواقف التى تذكرها النحاس لتدل على وحدة الشعب المصرى وقتذاك، وفق ما حكاه استقبال الشارع المصرى له عندما أتى بسيارة الجيش من المنطقة الجنوبية إلى القاهرة للحصول على بعض المعدات بالترحاب والهتافات والأغانى وكأنه أحد المشاهير العظام، رغم أنه لم يكن معروفا لأحد، لكنه وجد تهليلا وأغانى وفرحة فى عيون المصريين، مشيراً إلى أن هذه الحالة تؤكد قيمة وحدة الصف والتعاون بين صفوف الشعب المصرى.

وعن أصعب أوقات الحرب، التى شعر فيها النحاس ورفاقه بالخطر وقت الحرب، قال إن مرحلة الثغرة التى وقعت بين الجيش الثانى والثالث كانت أخطر المراحل التى مر بها الجيش المصرى فى الحرب وقتها، وإن الضغوط والمخاوف ازدادت وقتها، لكن الجميع كان لديه الثقة فى الناس ولا يهاب أى شىء.

وعن أهم المكاسب التى حققتها الحرب أكد أن استرداد الأرض وتلقين العدو درساً تاريخياً كان أهم الدروس والمكاسب التى حققها الجيش، فى حين أن عدم تحقيقه للأهداف الاقتصادية المرجوة من السلبيات التى لم نتغلب عليها، مشيراً إلى أن لكل حرب وفق ما هو معروف فى العالم أهدافا سياسية وقد تحققت وأخرى اقتصادية لكنها لم تتحقق، وفق قوله.

وقال اللواء فؤاد عرفة، القيادى بحزب حماة الوطن، الذى بدأ الحرب فى رتبة ملازم أول بوحدات الاستطلاع بالجيش الثانى والثالث، وأنهاها فى 1973 برتبة رائد، إن مهمته وزملائه كانت تقتصر على جمع المعلومات عن العدو، ورصد مواقعهم المختلفة لإمداد القيادة بها.

وأشار «عرفة» إلى أن وحدات الاستطلاع كانت بمثابة العين التى يرى بها قادة القوات المسلحة وقتذاك، لاسيما وأنها تمده بكل ما يتعلق بالجيش بمعدات العدو وأماكن تواجدهم وأدواته من خلال الدوريات خلف خطوط العدو، مشيراً إلى أنه بناء على تلك المعلومات كانت القيادة تتخذ قراراتها.

وأوضح أنه بعد الهزيمة كان الجيش المصرى يمر بمعنويات هابطة، وفقد توازنه بالكامل ما كان يتطلب إعادة البناء من جديد، ورفع الروح المعنوية المنخفضة، وأن ما ساهم فى التغلب على هذه العقبات هو الرغبة الحقيقية لدى الجندى المصرى فى الثأر واستعادة الأرض المسلوبة.

ونوه إلى أنه شارك فى الإعداد للمعارك الخاطفة التى شهدتها حرب الاستنزاف، والتى كانت أهم العوامل فى تحقيق النصر وبداية حقيقية لطرد العدو. ومن بين المواقف التى لا ينساها عرفة عندما كلف وزملاؤه بمراقبة بناء نقاط دفاع قوية فى حوض الجرف وبور فؤاد بطريقة لا تجعلها مرصودة للعدو وكان أمراً صعباً للغاية، لكنه نجح فى ذلك بفضل الجنود الذين درسوا فى الفنون التطبيقية، والفنون الجميلة، والذين أبدعوا فى عملهم، ما جعل الاسكتشات الخاصة بهذا العمل محفوظة فى ذاكرة المخابرات حتى الآن، ووجدتها خلال الاحتفالات بعد ذلك.

وشدد حسام الخولى، نائب رئيس حزب الوفد، على أن الشىء الوحيد الذى كان يبنغى أن يحدث ولم يتحقق فى الحرب هو إنهاء الحرب بانقسام عربى بين مصر وسوريا، وكان من المفترض أن تنتهى الحرب بالوحدة التى بدأنا بها.

واستطرد على أن السبب فى عدم تحقيق الأهداف الاقتصادية من الحرب هو فشل الإدارات المتتالية والشعب المصرى فى توظيف المكاسب السياسية التى حققتها الحرب.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا