الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / التحرير

حوار| محمود السقا: إدارة السجن تعمدت إيذائي.. والنظام الحالي لم يتعلم الدرس

ارسال بياناتك

- الإفراج عن عمرو بدر ومالك عدلي جعلني «يائسًا».. وثقتي بالله كانت كبيرة
- لم أتعرض لأي تعذيب بدني.. والضغط النفسي كان يؤلمني
- الأطباء أوصوا بتوفير «علاج وسرير».. وإدارة السجن رفضت بسبب «تعليمات»
- لست نادمًا على دفاعي عن «تيران وصنافير».. وفخور بجريمتي

«شائعات كاذبة.. تحريض على التظاهر.. محاولة قلب نظام الحكم»، تهمٌ ثلاث واجهت الشاب محمود السقا، حينما هتف مع رفاقه بمصرية «تيران وصنافير»، فى يوم جمعة الأرض، اعتراضا على ترسيم الحدود المصرية السعودية..

التهم الثلاث والهتاف بمصرية تيران وصنافير كانت ضريبتها 155 يومًا داخل السجن، تعرض فيها السقا لمضايقات نفسية وصحية، لم تغير قناعته حسبما ذكر فى حواره لـ«التحرير».. السقا يكشف عن كواليس السجن وما تعرض له، وعن رؤيته للقادم.. فإلى الحوار  

الضغط النفسي
- بداية.. نريد أن نتعرف منك على تفاصيل الفترة التي قضيتها داخل محبسك؟

قضيت نحو 155 يوما من الحبس الاحتياطى فى زنزانة حبس تأديب بسجن مزرعة طرة، منها 35 يومًا فى زنزانة حبس انفرادى، وكنت أتعرض لكل أنواع الضغط النفسى، بدءا من افتراش الأرض دون وجود مراتب أو سرائر للنوم عليها، ودون أدوية أو طعام يصلح لبنى آدمين أو صحف، وعلى الرغم من قيام الأطباء بالكشف علىّ خلال فترة حبسى وطلب إدارة السجن بتوفير علاج لى وسرير للنوم عليه بدلا من الأرض، إلا أن إدارة السجن كانت ترفض دائما تلك الطلبات بحجة وجود تعليمات تحول دون تنفيذ هذا الأمر.

كما أننى وزملائى عمرو بدر ومالك عدلى، قبل الإفراج عنهما، كنا ممنوعين من التريض، عكس بعض المساجين الذين كانوا يحصلون على التريض من التاسعة صباحا حتى الـ5 مساء، ولكن بعد الإلحاح سمحوا لى أنا ومالك عدلى وعمرو بدر بالتريض لمدة ربع ساعة، وحينما تم الإفراج عن بدر بعد 120 يوما من حبسه ومالك عدلى بعد 115 يوما من حبسه، سمحوا لى بالتريض لمدة ساعة كاملة، واستمريت على هذا النحو لأكثر من 20 يوما حتى صدر قرار بالإفراج عنى.

شاهد أيضا

لم أعذب.. ولكن
- هل تعرضت لأية انتهاكات أو إهانات خلال تلك الفترة؟

لم أتعرض لأى تعذيب بدنى، لكن كان أكثر ما يؤلمنى داخل محبسى هو الضغط النفسى الذى تعرضت له، فكان ممنوعًا عنى كل شىء من الخارج سواء مأكولات أو مشروبات أو أدوية أو كتب أو راديو أو تليفزيون، وكان يمارس على كل أنواع التضييق فى الحبس، كما سمح لى بأول زيارة بعد 22 يوما من فترة حبسى، وأكثر ما كان يشعرنى بالضيق والضجر أننى كنت أرتدى أنا وزملائى عمرو بدر ومالك عدلى طوال فترة حبسنا سترة بيضاء لمدة 22 يوما، كنا ننام ونصلى ونتوضأ بها، وكنت أقوم فى بعض الأحيان بغسل الجزء العلوى من السترة وأعاود ارتداءها مرة أخرى، حتى لا يحدث لى مرضى جلدى.

إحساس باليأس
- هل كنت تتوقع صدور قرار بالإفراج عنك؟

ثقتى بالله كانت كبيرة، ولم أيأس أو أفقد الأمل للحظة، وكان عندى أمل أننى سأخرج فى وقت من الأوقات حدده الله لى، ولكن اللحظة التى كدت أشعر خلالها باليأس حينما تم الإفراج عن زملائى عمرو بدر ومالك عدلى، واستمر حبسى بعدهما وتم التجديد لى، وقتها قلت إن فترة حبسى قد تطول نسبيا.

لست نادمًا
- هل أصابك إحساس بالندم أو الخوف بعد حبسك لمدة 155 يومًا؟

لم يصيبنى إحساس بالندم أو الخوف، وأقولها صراحة "دخلت السجن وأنا لدى قناعة أن تيران وصنافير مصرية، وخرجت منه وأنا أمتلك نفس القناعة ولست نادما على شىء، وأؤكد أنه حينما تم التحقيق معى فى القضية، قلت إن "تيران وصنافير" مصرية، وإذا كانت هذه عقوبتى فأنا أعترف بهذه الجريمة، وأؤكد أننى مستمر فى نضالى مع كل أصدقائى حتى يخرج كل معتقلى الأرض، وتثبت للجميع بالوثائق والأدلة والجغرافيا أن "تيران وصنافير" مصرية.

النظام لم يتعلم الدرس
- ما رسالتك للنظام الحالي والشباب ولمن ساندوك ودعموك في قضيتك؟

النظام الحالى لم يتعلم من درس المخلوع مبارك، الذى ظلم شعبه وشبابه وسجنهم، ونظام المعزول مرسى الذى سار عكس اتجاه الثورة حتى عزله شعبه وأصبح مصيره الحبس، وأؤكد أن أى نظام إذا لم يحكم بالعدل وبما يرضى الله ويسير وفقا للقانون والدستور سيأتى يوم يحدث له مثلما حدث لمن سبقه.

شكرًا نقابة الصحفيين
- النقابة دخلت في صدام عنيف مع «الداخلية» كنت طرفا رئيسيا فيها.. كيف تنظر إلى الأمر؟

أريد أن أوجه الشكر لنقابة الصحفيين وعلى رأسها النقيب يحيى قلاش، وأقول لهم لولا وقفتهم فى ظهرنا ما كنا سنصل لهذا الحد، وأود أن أشكر أيضا كل صحفى حر فى مصر، وهذا أمر ليس جديدًا على نقابة الصحفيين وتاريخها، وكثير جدا من المسئولين والوزراء دخلوا فى صدامات عديدة مع نقابة الصحفيين على مدار تاريخها، ولكن كل هؤلاء كانوا إلى زوال وبقيت نقابة الصحفيين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا