الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / الشعب الجديد

حكومة العسكر تجد حلاً سحرىاً للهجرة الغير شرعية

قتلى ومفقودون فى حوادث الهجرة الغير شرعية، ومسئولو العسكر يكتفون بالاعتذار دون أخذ ردود أفعال، تُفيد الوضع أو حتى يرضخوا لإرادة الشعب المصرى، ويرحلون دون رجعة، لكنهم بدل كل ذلك، أعلنوا عن إنشاء صندوق خاص للهجرة الغير شرعية بالبلاد، لتكون بنكاً ينهبونه كعادة كل الصناديق المتواجدة فى البلاد.

 فأكثر من (200 )  قتيل من المهاجرين غير الشرعيين سقطوا غرقى في قاع البحر المتوسط قبالة سواحل مدينة رشيد، ليشرع بعدها مجلس النواب في إعداد قانون لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إلا أن المادة 32 من مشروع القانون الذى نال استحسان المراقبين طرحت تساؤلاً بين النواب والمتخصصين بشأن جدوى تخصيص صندوق خاص كحل للأزمة .

 وتنص المادة على ضرورة إنشاء صندوق له الشخصية الاعتبارية العامة ، على أن يكون له موازنة خاصة ويتبع رئيس الوزراء، يسمى بـ"صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود"، ويتولى تقديم المساعدات المالية للمجنى عليهم ممن لحقت بهم أضرار عن الجرائم المنصوص عليها فى مواده .
 
وتتكون موارد الصندوق مما تخصصه له الدولة فى الموازنة العامة، وما يقترضه من قروض وما يقبله من تبرعات ومنح وهبات من الجهات الوطنية والأجنبية، بما يتفق مع أغراضه، ويكون له حساب خاص بالبنك المركزى المصرى ، تودع فيه موارده المالية، ويتم الصرف منه على أغراضه.

الصندوق الخاص الجديد بطرح تساؤلاً ، عن مستقبل أموال الصناديق الخاصة التى تقدر بعض الإحصاءات أصولها بـ30 مليار جينه منبثقة عن حوالي 700 صندوق خاص، وتشتهر غالبيتها بالفساد المنتشر بها.

مراقبون ونواب طالبوا بوضع ضوابط على الصندوق المقترح حتى لا يكون تكرار للصناديق السابقة.

وقال خالد هيكل نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية ومستشار لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان قال إن الصناديق الخاصة يمكن أن تكون مدخلاً جديداً للفساد فبعضها يخضع للجهاز المركزي للمحاسبات ، إلا أنه لن يتمكن من الإشراف عليها كما هو الحال في الصناديق التابعة لوزارة الداخلية.

 في الاتجاه نفسه اعترض الدكتور أحمد مهران أستاذ القانون العام، ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، على وصف المهاجريين غير الشرعيين بالضحايا كما جاء بالقانون ، واعتبرهم مخترقون للسيادة والحدود المصرية،  ويجب معاقبتهم قانونا.

 وقال مهران إن القانون يجب أن يكون له جهة حكومية تراعاه، فهل سيوكل لوزارة التضامن الاجتماعي التى أهدرت الملايين من أموال أصحاب المعاشات، أم لوزارة الهجرة التى لا تستطيع حفظ حقوق العمال المصريين لا في الداخل ولا في الخارج.

وأضاف أن القانون لم يحدد حتى الآن آليات رقابة الصندوق، ولم يضمن ألا ينضم لبقية الصناديق الخاصة، التى تنشأ لخدمة بعض المواطنين، ثم لا يستفاد منها إلا القائمين عليها فقط. ولفت إلى أن أموال الصناديق الخاصة يمكن أن تعالج جزءاً كبيراً من مشاكل مصر المالية إلا أن هناك إصراراً حكومياً غير مبرر على عدم الاقتراب من هذه الصناديق.

وأكد أن الهجرة غير الشرعية، لن تتوقف بعد إنشاء الصندوق، لكن الأولى هو الاهتمام بعمل مشروعات تنموية ومكافحة البطالة، وتحسين الأحوال المعيشية للأفراد. وتشير إحصاءات للجهاز المركزي للمحاسبات منشورة سابقا، إلى أن حصيلة الصناديق الخاصة كانت 14.1 مليار دولار في بداية 2010/2011، ووصلت لـ9.4 مليار دولار في 2012/2013.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا