الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

البرلمان يهاجم الحكومة ويهدد بـ«سحب الثقة»

تسبب تأخر المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، عن حضور الجلسة العامة لمجلس النواب للرد على البيانات العاجلة الخاصة بارتفاع سعر صرف الدولار في غضب النواب، وطالب عدد منهم، قبل وصول إسماعيل، برفع الجلسة احتجاجا على تجاهل أزمة اقتصادية خطيرة يمر بها الشارع المصرى، وكذلك سحب الثقة من الحكومة، وذلك رغم تأكيد المستشار مجدى العجاتى، وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، أن رئيس الوزراء في اجتماع مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأنه سيحضر بعد هذا الاجتماع.

ورفض الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، رفع الجلسة، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر انتصارا للحكومة على «النواب» ورسالة سلبية للرأى العام، وقال: «المجلس صاحب السلطة، ونحن أصحاب القرار، ونجبر الحكومة على الحضور.. لن أرفع الجلسة، وهذا مخطط.. ورئيس الوزراء طلب منى صباحا تأجيل الجلسة وقلت له سأبدأ الجلسة، وعليه أن يحضر للإجابة عن كل الأسئلة، وأكلف وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب باستدعاء الحكومة وعلى رأسها رئيس الوزراء فورا». ورد «العجاتى» بأن رئيس الوزراء أبلغه بأنه في اجتماع مع الرئيس وسيحضر فورا بنفسه عقب الاجتماع.

وقال النائب محمد السويدى، رئيس ائتلاف «دعم مصر»، إن الحكومة مقصرة في قضية عجز النقد الأجنبى، وفى حل مشكلة السيولة النقدية وتوقف المشروعات، وإن هناك إجراءات واجب عليها اتخاذها لتوضيح السياسة النقدية، لأن الوضع لا يمكن السكوت عليه. وأضاف: «لن أسامح نفسى لأنى وافقت خلال دور الانعقاد الماضى على قانون تغليظ عقوبة الاتجار في العملة قبل أن أسأل البنك المركزى كيف سيدبر النقد الأجنبى.. وربنا يسامحنى على ده»، مطالبا وزارة المالية بتشكيل لجنة ثلاثية، منها ومن اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات لتحديد متوسط لسعر العملة في السوق الموازية، وتساءل: «كيف يتم تمويل القروض الشخصية بالسعر الرسمى ولا يتم تمويل الصناعات بالسعر الرسمى؟!».

وقال النائب محمد على يوسف: «الناس تئن، ورئيس الوزراء يعلم كل العلم أننا نناقش موضوعا يمس الشعب، ولابد من رفع الجلسة حتى يحضر.. الدولار كل يوم في زيادة والناس الغلابة تشتكى».

وطالب النائب وحيد قرقر، أعضاء المجلس، بسحب الثقة من الحكومة بسبب «الفشل المتراكم في حل أزمات الدولة والسلع وتعمد إفشال الدولة وتآكل شعبية النظام»، موضحا أن مصر في مفترق طرق منذ 3 أشهر، ولا توجد رؤية واضحة لمعالجة ما يحدث في الشارع من ارتفاع للأسعار.

وقال النائب إسماعيل نصر الدين إن الحكومة الحالية ليس لديها أي حلول منطقية للمشكلات التي يعانى منها الشعب، وأصبح أداؤها لا يواكب متطلبات السوق، وفى كل المشكلات ظهرت الحكومة بلا حلول، والأسعار فاقت كل قدرات فئات الشعب، سواء الفقيرة أو من هم فوق متوسطى الدخل. وأضاف «نصر الدين»: «دعوة البرلمان للحكومة للحضور إلى المجلس ليس لشرب الشاى أو عشان نحب فيها، لكن عشان يشوفوا المصيبة اللى إحنا فيها»، مطالباً الحكومة بتقديم استقالتها فوراً بعد فشلها المتوالى، قائلا: «استقيلوا يرحمكم الله».

وقال النائب خالد هلال، إن مجلس النواب هو السبب فيما وصلت إليه الحكومة، لأنه وافق من البداية على تجديد الثقة فيها وعلى بيانها الذي قدمته، مطالبا النواب بسحب الثقة من الحكومة وعلى رأسها وزراء الزراعة والصحة والتنمية المحلية.

وشدد النائب محمد محمود، عضو تكتل «25 / 30»، على «أن مصر وصلت لمرحلة (الجوع)، ومهمة النائب الآن أصبحت توزيع أنبوبة الغاز والسكر والزيت، ونسى بسبب الأداء الحكومى الفاشل دوره في الرقابة والتشريع والمتابعة، والشعب أصبح جاهزا للانفجار».

وقال: «الأغلبية والمعارضة يد واحدة، وأصبحوا يطالبون بسحب الثقة من الحكومة، ورئيس المجلس وصف المجلس بالتاريخى، فيجب أن تكون قراراته تاريخية بسحب الثقة من الحكومة».

ولفت النائب ايهاب غطاطى، عضو «ائتلاف دعم مصر»، إلى أن الحكومة أخفقت في مهمتها من اللحظة الأولى، رغم التأييد البرلمانى لها في بداية عملها، ويجب على مجلس النواب الاستجابة لرأى الشعب في سحب الثقة منها.

ورد «عبدالعال»، قائلا: «أسهل حاجة سحب الثقة، لكن علينا أن نجبر الحكومة على تغيير السياسات التي تنتهجها، وقرار سحب الثقة له إجراءات دستورية لابد من اتباعها».

ووصف النائب مصطفى كمال الدين، حكومة شريف إسماعيل بـ«الفاشلة» في جميع القرارات والمواقف، ولم ير منها الشعب إلا «الكوارث والسيول»، وقال: «الشعب كَفَر من ارتفاع الأسعار».

وقال النائب محمد بدراوى إن البرلمان لن يدفن رأسه في الرمال في مواجهة ارتفاع الأسعار والدولار وأزمة اختفاء السلع الاستراتيجية، مؤكدا أن الحكومة تسلمت «دولاب الدولة» في وقت كان فيه الدولار بـ7 ونصف جنيه، ووصل الآن إلى 18 جنيها، وهو أمر لا يمكن الصمت عليه.

وقال المستشار بهاء أبوشقة، رئيس اللجنة التشريعية، إن الحكومة ظهرت عاجزة في مواجهة أزمة ارتفاع الأسعار وسعر الصرف والسيول، ما يؤكد أنها لا تمتلك خطة علمية وممنهجة لعملها، ما تسبب في غضب شعبى وصل إلى البرلمان، مطالباً رئيس الوزراء بالحضور إلى المجلس ليقدم تعهدات بحلول علمية أو أن يتنازل عن موقعه.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا