الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

«التكلفة» تعرقل استخدام مياه الأمطار في الشرب ومشروعات الري

«التكلفة» تعرقل استخدام مياه الأمطار في الشرب ومشروعات الري

كشف عدد من أعضاء المجلس البلدي لـ «العرب» عن تفاصيل مقترحات كانت معروضة على طاولة أبحاث المجلس البلدي المركزي تتعلق بالاستخدام الأمثل لمياه الأمطار.
وأكدوا أن هذه المقترحات تشمل استغلال كميات المياه الناجمة عن هطول الأمطار بالبلديات، وإعادة تدويرها عبر محطات التحلية وإعادة الاستفادة منها مرة أخرى في الشرب أو الاستخدامات الأخرى، ولفتوا إلى أن نقص هذه الكميات وقلتها في بعض الأعوام وارتفاع تكلفة تلك المحطات ساهم في إعادة تحلية مياه البحار نظراً لتواجدها طوال العام وبالكميات المطلوبة، بسبب عقبات إنشاء محطات لتدوير مياه الأمطار، وفي مقدمتها ارتفاع التكاليف، وتباين كميات الأمطار بين موسم وآخر.
وأكدوا أن كمية الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً، تم سحبها عن طريق شبكات تصريف مياه الأمطار وسيارات سحب المياه، مشيرين إلى أن شبكات تصريف مياه الأمطار تصب في «برك الحدائق» وهي عبارة عن مساحة كبيرة يتم تجميع مياه الأمطار بها ومن ثم الاستفادة منها في ري الحدائق والشوارع والأشجار الموجودة على جانبي الطريق، كما تقوم سيارات سحب المياه بتوزيعها على مناطق الروضة والتي تحددها وزارة البلدية طبقاً لخطة موضوعة لتشجير المناطق الصحراوية.
وكانت وزارة البلدية والبيئة قد أعلنت أمس انتهاء أعمال سحب مياه الأمطار بأنحاء البلاد، وبلغت تقديرات الكميات المسحوبة من تجمعات الأمطار ما يزيد عن 89 مليون جالون مياه، وهو رقم يمكن الاستفادة منه في تنفيذ أعمال ري الحدائق والزراعات مع إمكانية استخدامها في الشرب وفق المقترحات السابقة التي كشف عنها أعضاء المجلس البلدي خصوصاً أن هذه الكميات مرشحة للزيادة بشكل كبير خاصة أن موسم سقوط الأمطار لا يزال في بدايته.
يذكر أن عددا من المواطنين قد اشتكوا لصحيفة «العرب» من ضعف شبكات تصريف مياه الأمطار، مما ساهم بشكل مباشر وسلبي في تجمع تلك المياه وتكوين البرك والمستنقعات وإغلاق بعض الطرق وتعطل حركة السير، لافتين إلى أن تلك الشبكات ضيقة وبعضها مسدود، فضلاً عن عدم وجود تلك الشبكات في العديد من البلديات، مطالبين الجهات المختصة بعمل شبكات حديثة في كافة البلديات وإعادة توسعة الشبكات القديمة.

الهاجري: التصريف ليس عشوائياً.. ولدينا خطط للاستفادة القصوى

قال السيد محمد صالح الخيارين الهاجري عضو المجلس البلدي عن دائرة بني هاجر: إن شبكات تصريف المياه تختلف عن شبكات الصرف الصحي، وقد يعتقد البعض أن الأمر واحد والشبكتين يصبان في مكان واحد، ولكن هناك فرقا بين الشبكتين حيث تصب شبكات الصرف الصحي في أماكن مخصصة بعيداً عن التجمعات العمرانية ويتم إعادة تحليتها مرة أخرى للاستفادة منها في عدة مجالات.
وأوضح الهاجري أن تصريف مياه الأمطار يتم في «برك الحدائق» وهي عبارة عن أماكن مخصصة لتجمع تلك المياه، ومن ثم إعادة سحبها خلال عدة أيام لري الحدائق والشوارع والميادين والأشجار الموجودة على جانبي الطريق، لافتاً إلى أن سيارات سحب المياه تقوم بنقل تلك الكميات لأماكن تخصصها وزارة البلدية للاستفادة منها في زراعة الروضات الموجود في كل بلدية، ومن ثم إعادة تشجير تلك المنطقة لتكون فيما بعد منطقة سكنية يمكن تخصيصها لإقامة مشاريع خدمية للدولة.
ونوه الهاجري بأن المعتقد السائد لدى البعض عن تصريف تلك المياه بشكل عشوائي ليس صحيحا، ولكن هناك خططا مدروسة من الجهات المختصة للاستفادة القصوى من تلك المياه، مشيراً إلى أن هناك عددا من المقترحات التي قدمت تحت قبة المجلس بإنشاء محطات لتحلية تلك المياه والاستفادة منها فيما بعد في العديد من المجالات؛ ولكن واجهت تلك الفكرة عدة معوقات منها قلة تلك المياه وعدم تواجدها بصفة مستمرة وتغير تلك الكميات كل عام وارتفاع تكلفة تلك المحطات، ومن ثم تم إنشاء المحطات لتقوم بتحلية مياه البحار والتي تكون موجودة بصفة دائمة وبالكميات المطلوبة لتشغيل تلك المحطات بصفة مستمرة طوال العام.
وأكد الهاجري أن دائرة بني هاجر تعد من أفضل الدوائر على مستوى دولة قطر في مواجهة مياه الأمطار عن طريق شبكات متخصصة لتصريف تلك المياه، موجهاً الشكر للهيئة العامة للأشغال على المجهود الكبير الذي بذل خلال السنوات الماضية لإنشاء شبكة كبيرة ومتميزة وتتسع لكميات كبيرة من المياه لم يحدث لها خلل نهائي للعام الثالث على التوالي.

الخاطر: المشروع يفوق
إمكانيات البلديات

قال السيد منصور الخاطر عضو المجلس البلدي عن دائرة الوكرة والوكير: إن فكر الاستفادة من مياه الأمطار يتطلب عددا كبيرا من سيارات السحب وهو ما لا يتوفر لكل بلدية لا يوجد بها تصريف مياه الأمطار أو يوجد ولكنه لا يعمل بالكفاءة التي تجعله يسحب جميع المياه الموجودة خلال عدة ساعات.
وأوضح الخاطر أن الجهات المختصة تعمل عند سقوط المطر على سحب المياه بسرعة كبيرة لتسيير حركة سير السيارات وفتح الطرق، ولا تنظر للاستفادة من تلك المياه في الوقت الحالي على اعتبار الأهم ثم المهم، كما أن نقل تلك الكميات لأماكن مخصصة ومن ثم إعادة الاستفادة منها مرة أخرى يتطلب عددا كبيرا من سيارات سحب المياه وهو ما لا يكون متوفرا في عدة بلديات، حيث تقوم سيارات سحب المياه بتفريغ حمولتها والعودة مرة أخرى لسحب المتبقي من المياه.
وأعرب الخاطر عن شكره لإدارة الخدمات ببلدية الوكرة على قيامهم بمجهود كبير لسحب جميع المياه من كافة المناطق في وقت قياسي نظراً لشدة الأمطار والكميات المتدفقة خلال يومين فقط والعمل في الليل والنهار لسرعة تسيير حركة السير.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا