الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

يوروموني : دبي تخسر كثيراً من «حصار قطر» وسمعتها مهددة

  • 1/2
  • 2/2

ترجمة - العرب

الأحد، 01 أكتوبر 2017 01:11 ص

3

يوروموني : دبي تخسر كثيراً من «حصار قطر» وسمعتها مهددة

قالت مجلة «يوروموني» العالمية، المتخصصة بالمجال المالي والمصرفي: إن القطاع المالي القطري ليس هو الوحيد الذي يناضل تحت الحصار المفروض على البلاد منذ يونيو من قِبل تحالف تقوده السعودية. موضحةً أن كثيراً من القطريين يعتبرون أن إمارة دبي لم تكن ترغب أبداً في المشاركة في الحصار المفروض على بلادهم، ببساطة لأن لديها الكثير لتخسره.
وأضافت المجلة، في تقرير لها، أن دبي باعتبارها إمارة في دولة الإمارات العربية المتحدة، هي جزء من تحالف مكون من أربع دول، هي: (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر)، والذي قرر في 5 يونيو إدانة دولة قطر وعزلها بسبب مزاعم حول دعم الإرهاب.
وأشارت المجلة إلى أن اقتصاد قطر بشكل عام، والقطاع المالي بشكل خاص، تأثر بالعقوبات المفروضة عليه باعتباره جزءاً من الحصار. لافتة إلى أن الدولة حتى ذلك الحين كانت تعتمد إلى حد كبير على استيراد السلع من جيرانها؛ وهو الأمر الذي لم يعد ممكنا الآن، كما كان لدى بنوك قطر وشركاتها علاقات وثيقة مع دول المنطقة، وكانت تستمد التمويل من البنوك التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها. وقد اضطر البنك المركزي القطري إلى ضخ 9 مليارات دولار في القطاع المصرفي لطمأنة المستثمرين.
وتابعت المجلة أن دبي أيضاً -باعتبارها أحد المشاركين في الحصار- يمكن أن تتضرر من هذا التحول غير المتوقع في العلاقات الإقليمية، مشيرةً إلى أن اقتصاد دبي كان يعاني بالفعل قبل الحصار. وقد سجلت دبي على مدى السنوات الخمس الماضية فوائض ضيقة في الميزانية، ومن المتوقع أن يسجل هذا العام عجزاً بنسبة 2.2٪ في الميزانية.
وأوضحت أن الروابط الاقتصادية لإمارة دبي مع قطر يمكن أن تزيد الإضرار باقتصادها؛ إذ يمتلك القطريون كميات كبيرة من العقارات في دبي، وقد اشتروا أكثر من 500 مليون دولار من العقارات هناك في العام الماضي وحده، كما يُعد الغاز القطري واحداً من مصادر الطاقة الرئيسية في دبي، (وقد اختارت قطر حتى الآن الاستمرار في بيع الغاز إلى دبي). وكانت موانئ دبي من بين أكبر موردي البضائع إلى قطر، ولكنها الآن ممنوعة من القيام بذلك باعتبار ذلك جزءاً من العقوبات، وبالتالي تتعرض لخسائر لصالح عُمان وغيرها.
ورأت المجلة أن التأثير الأكبر للحصار ربما يكون على سمعة دبي بوصفها سلطة قضائية صديقة للأعمال، مشيرةً إلى أنه في دولة الإمارات يُعتبر التعاطف مع قطر الآن جريمة يعاقَب عليها بغرامة قدرها 500 ألف درهم (136 ألف دولار) والسجن حتى 15 عاماً.
ونقلت عن أحد رجال الأعمال القطريين قوله «لقد كانت دبي تصوّر نفسها بوصفها مدينة عالمية حديثة لسنوات. وفي المباني هناك يمكن رؤية ساعات تظهر توقيتات هونج كونج ودبي ولندن ونيويورك. الآن لا يمكنك حتى التعبير عن رأيك.. إنها تعيش في القرون الوسطى».
ومضت المجلة للقول بأن من الصعب بالفعل أداء بعض الأنشطة المصرفية من دبي نتيجة الحصار المفروض على قطر؛ إذ يجد المحللون المصرفيون صعوبة في الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت عن الشركات القطرية التي يقومون بتغطيتها؛ بسبب الرقابة، ولا يستطيعون السفر بسهولة إلى قطر لعقد الاجتماعات؛ حيث يتعين عليهم التوقف أولاً في مطار ثالث، مثل مسقط، وعندما يعودون إلى دبي بعد زيارة إلى قطر، يخشون من استجواب الشرطة لدى وصولهم. وعلى الهاتف تجدهم مترددون في التحدث بحرية عن الأعمال القطرية والسياسات الإقليمية، على الرغم من أنها جزء أساسي من الخدمات المصرفية في دبي.
واختتمت المجلة تقريرها بالقول: إن دبي -باعتبارها جزءاً من مجموعة دول تفرض عقوبات صارمة على دولة خليجية أخرى لأسباب جيوسياسية- تخاطر بفقدان سمعتها باعتبارها مكاناً آمناً ومستقراً للقيام بأعمال تجارية.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا