الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

الأردن.. مخاطر وجودية

  • 1/2
  • 2/2

اسرائيل اليوم

السبت، 01 أكتوبر 2016 01:05 ص

الأردن.. مخاطر وجودية

اغتيال ناهض حتر يدل على مشاعر الشعب الأردني، وذلك على الرغم من أن الحكومة المركزية تقمع حركة الإخوان المسلمين وتنظم برنامج الانتخابات والمناطق الانتخابية بحيث يحصل الإخوان على الحد الأدنى من التمثيل. عندما كانت الانتخابات مفتوحة بالكامل، بدت النتائج مختلفة. وهكذا، في عام 2002، حصل ممثلو الإخوان المسلمين على كافة المقاعد الـ12 لنقابة المهندسين الأردنيين. كراهية الإخوان المسلمين للنظام الهاشمي ليست وليدة الأمس، الأردن دولة مصطنعة نتجت من اتفاقيات سان ريمو، حين أعطي الحكم لعبدالله بن الحسين الذي كان ملك الحجاز مقابل دعمه لبريطانيا، وهو لم يمكث في الحكم كثيرا، حيث قتل في القدس على ما يبدو بأمر الحاج أمين الحسيني مؤسس الإخوان المسلمين في فلسطين.
إلى جانب هذا التهديد الداخلي تتعرض الأردن لتهديد حقيقي على حدودها مع سوريا، حيث عدة نقاط حدودية يسيطر عليها «تنظيم الدولة» أو مؤيدوه، أعلن «تنظيم الدولة» أن النظام الأردني نظام وثني، وأن إسقاطه فرض ديني، والأردنيون شركاء في الائتلاف ضد «تنظيم الدولة».
إلى جانب التهديدات الخارجية من «تنظيم الدولة» والداخلية من الإخوان المسلمين، يضاف تهديد مستورد على هيئة نحو مليون لاجئ سوري انضموا إلى السكان البالغ عددهم نحو 8 ملايين نسمة، وهكذا نشأ برميل بارود بشري يهدد النظام أيضا. وإذا تذكرنا مفهوم «تنظيم الدولة» الذي يرى إدخال خلايا إرهابية ضمن المهاجرين واللاجئين كاستراتيجية حرب، فعلينا أن نتوقع حدوث هجمات استعراضية في المستقبل القريب في الأردن، الذي شهد اثنين منها بالفعل في العام الماضي. وإلى كل ذلك يجب أن نضيف التركيبة السكانية للملكة، فمعظم السكان فلسطينيون، وفقط التمييز المتعمد من الحكومة يبقي ممثلي القبائل البدوية في المواقع الرئيسية.
إسرائيل بالتأكيد مهتمة ببقاء الأردن عبدالله، الذي يبعد الإسلاميين عن الحدود الشرقية، وهي تساعد الملك بكل طريقة ممكنة. وكذلك يتمتع الغرب بالقدرة على مهاجمة «تنظيم الدولة» من المجال الأردني ويواصل دعم المملكة، لكن من المشكوك فيه أن كل ذلك كافٍ.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا