الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

«الزبارة».. ساحل اللؤلؤ.. وتجارة الأجداد.. وأصالة التراث

  • 1/2
  • 2/2

نشأت بالقرن الـ 18.. وأدرجتها اليونسكو بمواقع التراث العالمي

احمد سعيد

السبت، 01 أكتوبر 2016 01:42 ص

«الزبارة».. ساحل اللؤلؤ.. وتجارة الأجداد.. وأصالة التراث

إذا كنت من الباحثين عن الكمال، فأنت على موعد مع «الزبارة»، تلك المدينة التي يصفها البعض بـ«حارس الصحراء»، و»ساحل اللؤلؤ»، ولم لا؟ وهي الأرض التي تجمع بين الرمال المشرقة، والتراث الحي، ومياه تحوي في جوفها اللؤلؤ، فيما ظلت حتى مطلع القرن العشرين محفورة في أذهان الرحالة والمؤرخين وكل من تعامل مع هذه المدينة بأي شكل من الأشكال.
تقع مدينة الزبارة على الساحل الشمالي الغربي لدولة قطر، وتتألف من قلعة الزبارة التي تم ترميمها بمنتهى الحرص مع المناطق الأثرية المحيطة التي تبلغ مساحتها 60 هكتارا، وتم إدراجها ضمن قائمة منظمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، وتعتبر أفضل مثال على المواقع الأثرية الباقية التي تجسد فترة القرن الثامن عشر والتاسع عشر في المنطقة، يغطي موقع الحفريات بقايا مدينة الزبارة الساحلية التي كانت من أهم مراكز الغوص للبحث عن اللؤلؤ، ومن أهم المراكز التجارية في منطقة الخليج، مع طرق تجارية ممتدة حتى المحيط الهندي، وتضم القلعة في داخلها مركزاً للزوار.
تضم المدينة بقايا أطلال وسورا ضخما تتخلله بعض أبراج المراقبة التي تمثل تاريخ الأجداد، وتشتهر بصيد اللؤلؤ، وهي أحد أهم وأكبر المواقع الأثرية في قطر، ونشأت المدينة في منتصف القرن الثامن عشر وتعد منذ بدايتها مدينة تجارية مكتملة العناصر، بجانب دورها الثقافي التجاري المتميز حتى مطلع القرن التاسع عشر.
يشار إلى أن منظّمة اليونسكو أدرجت مدينة الزبارة في قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، وتحتوي مدينة الزبارة على الكثير من الآثار التي خَلّفها السكّان الذين عاشوا فيها قديماً، فقد كانت مدينة الزبارة مدينة مزدهرةً وعامرةً، ومأهولة بالسكان، أما الآن، فهي مدينة مهجورة.
وكانت هيئة متاحف قطر قد قالت في بيان: إن انضمام مدينة الزبارة، وهي أحد أهم المواقع الأثرية المحمية التي كانت تمثل أكبر مدن الخليج العربي التقليدية لصيد وتجارة اللؤلؤ بالفترة الممتدة ما بين القرنين الـ18 والـ19، لقائمة التراث العالمي، يُعد أول إدراج واعتراف لموقع أثري قطري في سجل دولي، كما يصنّف الموقع الآن أحد أهم المواقع التراثية والطبيعية المدرجة عالمياً والتي يبلغ عددها 911 موقعاً.
يشار إلى أن قلعة الزبارة تطل على قمم الكثبان الرملية، كما تعانق ساحتها الأمامية بتاريخها التليد شاطئ الخليج العربي، وتحكي بوابتها الضخمة ذكريات أيام مضت محملة بحكايات صيادي اللؤلؤ وأسفارهم ورحلاتهم التجارية مع العالم عبر مياه البحر.. وقد تحولت مدينة الزبارة العريقة إلى أحد أهم المناطق الأثرية في المنطقة، حيث تقع على الشاطئ الشمالي الغربي لدولة قطر، وتبعد عن مدينة الدوحة حوالي 100كم، ويحوي الموقع أطلال قصور ومساكن كانت مليئة بالحياة وتعج بالنشاط والحيوية، على امتداد مساحة تبلغ حوالي 60 هكتاراً داخل الأسوار التي تحيط بالمدينة من جهاتها الثلاث، (الجهة الرابعة مفتوحة على البحر)، يتخللها (20 برجاً) أقيمت على مسافات غير متساوية تتراوح ما بين 90 و115 متراً.
جدير بالذكر أن مسؤولين قطريين يعتبرون أن انضمام مدينة الزبارة لقائمة مواقع التراث العالمية حدث مهم، فهي أحد أهم المواقع الأثرية المحمية التي كانت تمثل أكبر مدن الخليج العربي التقليدية لصيد وتجارة اللؤلؤ في الفترة الممتدة ما بين القرنين الـ18 والـ19.
ويُعد ذلك أول إدراج واعتراف بموقع أثري قطري في سجل دولي، كما يصنّف الموقع الآن كأحد أهم المواقع التراثية والطبيعية المدرجة عالمياً، وتسعى هيئة المتاحف ومؤسسات الدولة لترقية المَعلم وإتاحته أمام جمهور العلماء والباحثين والمهتمين والزوار.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا