الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

تقييم الموظف يجب أن يرتبط بمعايير أكثر إنصافاً

  • 1/2
  • 2/2

التقييم يتطلب تواصلاً مباشراً.. مواطنون لـ«العرب»:

ايمن يوسف

السبت، 01 أكتوبر 2016 01:43 ص

تقييم الموظف يجب أن يرتبط بمعايير أكثر إنصافاً

رغم تأكيد الجهات الحكومية إلحاق كل الموظفين بنظام تقييم يستند إلى الدورات التدريبية التخصصية والإشراقية الإلزامية التي التحقوا بها، إلا أن موظفين في القطاع الحكومي ومديري إدارة عبروا لـ «العرب» عن قلقهم من أن التقييمات الحالية قد لا تعبر عن واقع الإنجاز في العمل والانضباط في الدوام. كما رأوا أن التقييم يجب أن يرتبط بمعايير أكثر أهمية من المعايير المعتمدة حالياً.
اعتبر المواطن خليفة البريدي أن تقييم الموظف لا يجب أن يرتبط فقط بالمدة التي قضاها في الوظيفة‘ وأن الارتقاء بحسب اعتماد نظام الالتحاق بالدورات المختلفة وفي فترات مختلفة هو مضيعة لوقت الموظف وهدر لإنتاجيته، حيث إن نظام التقييم لن يشمل الشهادات العلمية التي لدى الموظف أو التي نالها أثناء سنوات الوظيفة. وتخوف البريدي من أن يخضع التقييم السنوي لكل موظف لبعض المحسوبيات، ورغم قناعته بأن المحسوبية من الممكن أن تتواجد حتى في المنزل، إلا أنه قال: بإمكان الموظف لقاء المدير أو اللجنة التي تقيمه والاتفاق على نقاط لتطوير العمل وإكسابه المرونة بما يرفع سوية الإنتاج.
كما تمنى البريدي الاهتمام أثناء التقييم بالجامعي من موظفي القطاع الحكومي لأنه حاصل على شهادة علمية تؤهله لرفع سوية المؤسسة، ووجود الشهادات العلمية في أي مؤسسة يعد رافعة لها، دون إهمال بقية الموظفين وحقهم في الارتقاء تبعاً لمستوى إنتاجيتهم.
لكل مجتهد نصيب
من ناحيته اعتبر المواطن ثامر القاضي أن تقييم الموظفين السنوي بمعاييره الحالية لا يشوبه التحيز أو المحاباة، ولكن التقييم الفصلي كل ثلاثة أشهر هو أكثر إنصافا للموظفين، وتباعد فترات التقييم من سنة إلى أخرى يؤثر على مستوى الإنتاجية ومصداقية التقييم.
وقال القاضي الذي يعمل مدير إدارة في إحدى المؤسسات الحكومية، إن التقييم الفصلي رغم أنه عبء على المدير، إلا أنه يعود بنتائج طيبة على العمل، حيث إن الموظفين سيؤدون العمل بشكل أفضل وسيلتزمون بالدوام، لأن الجميع يدرك أن هذه الفترة هي فترة تقييم كامتحانات المدارس التي تجعل الطلبة أكثر استعداداً.
وتابع القاضي أن الإدارة تعاني من عدم تطور الإنتاجية رغم زيادة عدد الموظفين، لكن التقييم ربع السنوي سيطور من الإنتاجية وانتظام العمل. وتابع أن نوعية الإنتاج هي المعيار المهم في التقييم والتي يجب أن تدخل في معايير التقييم، ومنها الإبداع في تطور العمل والتعاون مع الزملاء.
وحول نظام الارتقاء الوظيفي في المؤسسات الحكومية وارتباطه بحضور دورات تخصصية للدرجات الوظيفية من السابعة فأدني ودورات إشرافيه من السابعة فأعلى، اعتبر القاضي أن هذا النظام في التقييم عادل، وأن على المدير أن يعرف عند التقييم إذا كان لدى الموظف أفكار إبداعية تؤثر على الإنتاجية وألا يكون الدوام خالياً من الإنتاجية على مبدأ (السلام عليكم. وعليكم السلام).
ولفت القاضي إلى أهمية الدافعية والحب للعمل والتحدي كل يوم، فالراغب في الارتقاء الوظيفي عليه أن يسأل نفسه كل يوم عمل: ماذا أنجزت؟ والتقييم في جميع المؤسسات يخضع لنفس المعايير ونفس الأسئلة تطرح حول العمل والإبداع فيه والعلاقة مع الزملاء والمرؤوسين، لكن هناك بعض العقبات في التقييم منها الدقة في الحكم على مستوى الأداء، واعتماد مديري الإدارة غالباً يكون على المرؤوسين من الموظفين، والأحرى بمديري الإدارة توخي الإنصاف والعدل في عمل التقييم.
وقال القاضي إن ميزان العدل يجب أن يطبقه المدير أثناء التقييم لأن محاباة بعض المديرين لموظفين نتيجة لعلاقات القربى تعد ظلما لغيرهم من الموظفين. ولفت إلى أهمية وجود صلة شخصية بين مدير الإدارة والموظفين في المؤسسة حتى يحتك ببيئة العمل ومعرفة قدرة الموظف ومستوى عمله وإنتاجيته وصعود وهبوط هذه الإنتاجية، ما يعزز الخبرة في التقييم لدى مديري الإدارة.
التواصل المباشر
من ناحيته اتفق المتقاعد علي الدوسري مع ثامر القاضي في أهمية أن تكون علاقة مدير الإدارة بموظفيه بعيداً عن المحاباة الشخصية، ولفت إلى أنه من خلال خبرته الطويلة وجد عدداً كبيراً من مديري الإدارة المنصفين. وقال إن أهم معيار في تقييم الموظف هو علاقة الزمالة في العمل بين الجميع. إلا أنه لفت إلى أن التقييم في الماضي كان أكثر واقعية، فالآن لا علاقة مباشرة بين الموظف والمدير.
وضرب الدوسري مثالاً على مراجعة الجمهور للمؤسسات والإدارات، ففيما سبق كان من السهل على المراجع مقابلة المسؤول والحديث معه حول مشكلة ما، ولكن اليوم عليك الانتظار لساعة أو اثنتين حتى تصل إلى الموظف وتعرض عليه معاملتك ليرد عليك بإمكانية إنجازها أو لا، بينما كان باب المدير مفتوحاً في السابق لاستقبال المراجعين.
وقال الدوسري إن هذا الأمر ينسحب على علاقة المدير بالموظفين، فالتقييم لإنتاجية الموظف وأدائه ربما يصدر عن مدير إدارة ليس له علاقة شخصية به سوى الملفات. والحال في الماضي كان مختلفاً، حيث كان المديرون متواصلين يومياً مع الموظفين يسلمون عليهم ويعرضون لمشاكلهم ومتعلقات العمل.. وهذا الأمر كان كفيلاً بتقديم تقييم واقعي للموظف بدلاً من تقييمات «التوصية»، حيث إن المدير اليوم يقيم الموظف وهو بالطابق الخمسين بينما الموظفون يعملون في الأدوار الأولى.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا