الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

TEDxجامعة قطر.. يطلق أفكار وإبداعات الشباب

TEDxجامعة قطر.. يطلق أفكار وإبداعات الشباب

انطلقت ظهر أمس الجمعة فعاليات مؤتمر TEDx جامعة قطر في نسخته الثالثة، وسط حضور كبير من طلاب جامعة قطر وجامعات الدولة والشخصيات العامة المهتمة والجمهور، والذي أقيم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، وأقيم على هامش المؤتمر معرض مصاحب عدد من الفعاليات والأفكار التي عرضها طلاب وخريجو الجامعة، والتي تطور بعضها إلى مشروعات وبرامج قائمة لاقت إعجاب واستحسان الجمهور الذي تفاعل معها.
انقسمت فعاليات المؤتمر، الذي استمر على مدار اليوم إلى ثلاث فترات رئيسية تعبر عن تيمته الأساسية «فكرة.. تموّج.. تغيير» ، حيث تناول المتحدثون في الفترة الأولى: باهر شحاتة، نور أسليم وبراء ضرار، أفكارهم التي عرضوها بشكل مشوق ومحترف، أما الفترة الثانية فعرض فيها عبدالله المري، ويوها بيرالامبي، ود.منيرة الفضالة الخطوات التي قاموا بها فعلياً للتعبير عمّا كان من قبل مجرد فكرة، وخطواتهم المستقبلية نحو استكمال أفكارهم، أما الفترة الثالثة فتناول فيها المتحدثون سلمان بادنوا، ويوسف الشاطي وشيماء الزيارة التغير الذي حدث بالفعل في مشوار حياتهم وتجاربهم الشخصية، وما ينوون القيام به مستقبلاً، وأفكارهم وجهودهم لمساعدة آخرين مروا بنفس الظروف.
تجارب الأداء
وأوضح أنس رصرص مدير شؤون التواصل والطالب بكلية الهندسة جامعة قطر أن العمل على تيدكس جامعة قطر قبل شهر مايو الماضي، تم خلاله الإعلان عن الفعالية واستقبال طلبات الاشتراك وعمل تجارب الأداء لاختيار 9 متحدثين للمشاركة منهم 2 قطريان، هم: عبد الله فطيس، ود.منيرة الفضالة، وغيرها من التجهيز والإعداد، حتى خرجت بالصورة التي ظهرت بها المؤتمر، مشيراً إلى مشاركة عدد ضخم من المتطوعين بلغ 125 من البنين والبنات غالبيتهم من طلاب جامعة قطر.
وأشار مصطفى حسين علي مدير برنامج الفعالية، إلى أن تيدكس جامعة قطر تشهد تطوراً ونضوجاً عاماً بعد الآخر للاستفادة من التجارب السابقة لها، وتشهد إقبالاً كبيراً من الطلاب المشاركين والمتطوعين لتخرج على أفضل صورة، مشيراً إلى أن النسخة الحالية من تيدكس جامعة قطر شهدت بعض المستجدات، منها نظام الترجمة الفورية لخطابات المتحدثين بالعربية والإنجليزية الذي قام به بالكامل طلاب جامعة قطر، وكذا إتاحة مشاهدة الفعاليات بتقنية بثت 360 درجة للمرة الأولى في الشرق الأوسط لمؤتمرات تيدكس، وذلك من خلال نظارات تم توزيعها على حضور المؤتمر، والكاميرات الخاصة التي تم الاستعانة بها لتنفيذ تلك التقنية، فضلاً عن إطلاق تطبيق خاصّ على أجهزة الجوال التي تعمل بنظام IOS يتناول كل المعلومات عن الفعالية وكل ما يتعلق بها، وطوره الطالب بكلية الهندسة جامعة قطر سلمان بادنوا.
جهود الرعاة والطلاب
وأشاد محمد خضر مدير الفعالية بالجهود التي قام بها فريق العمل والمتطوعون، فضلاً عن مساهمات الجهات الراعية للمؤتمر، مُثمِّناً جهود الشركات التي انطلقت من جامعة قطر بجهود طلابها وكان تواجدها واضحاً في تفاصيل المؤتمر التقنية والفنية.
وأشاد حضور المؤتمر بالتنظيم المحترف الذي قام به فريق الفعالية وعشرات المتطوعين، فضلاً عن الاستعانة بأحدث التقنيات التي ساعدت في نجاحه وظهوره على الوجه الأكمل.

د.سيف الحجري:
المؤتمر يثري المجتمع بأفكار
وتجارب ملهمة

أشاد الدكتور سيف الحجري رئيس رابطة خريجي جامعة قطر بالمستوى الذي خرج به مؤتمر تيدكس جامعة قطر، والذي حرص على حضوره، وقال في تصريح للعرب: «لا شك أن تيدكس هي من الفعاليات التي تثري الأفكار لكل من يتابعها، بل تثري همم المتحدثين بتناول قضايا ذات أثر مباشر وغير مباشر على المجتمع، وكذا تثري المنظمين الذين لهم شأن كبير في تقديم الجديد في كل مناسبة من هذه المناسبات، وبالطبع الحضور الذين يستفيدون كثيراً مما يستمعون إليه من أفكار وتجارب ملهمة، وأنا أهنئ القائمين عليه، وأتمنى استمراره في الأعوام المقبلة لما له من أثر طيب في إثراء المجتمع بالمعرفة والفكرة، وأيضا تطوير هذه الأفكار وتحسين الحياة بصفة عامة». وأكد الحجري أن الموضوعات التي تناولها المتحدثون «كانت كلها ذات أهمية كبيرة في المجتمع، ويلمسها الجميع في حياته اليومية، ونحن استمتعنا بأفكار هؤلاء الشباب والشابات وفي طرحهم للموضوعات بأسلوب شيق ومقبول وإبداعي، وأقدم لهم تحية شكر وتقدير».
وتابع: «أسعدني أن التكنولوجيا المرافقة أخذت حيزاً جميلاً في الفعالية حيث أصبحت تستغل في تحقيق أهداف المؤتمر وإبرازها على أفضل وجه، وما أسعدني أكثر أن المتحدثين من الشباب، وكما نعلم فَهُم أمل الأمة والمجتمع، ولا شك أنهم يعيشون عصراً كلُّه همم ومعرفة، وأيضا تحديات، والإنسان عندما يعيش التحديات يطور من مهاراته حتى يستطيع التغلب على تحديات العصر».

يوسف الشاطي: المأساة السورية غيرت مسار حياتي

تجرِبة يوسف الشاطي الشخصية كانت ملهمة له وسبباً في تبني قضيه تعليم اللاجئين السوريين، فالشاطي الذي كان على وشك إنهاء دراسة الأدب الإنجليزي في بلده سوريا، اضطر لظروف الحرب ترك بلده، وبين تخرجه والحصول على شهادته الجامعية مادتان فقط، وعندما جاء إلى الدوحة لم يجد أمامه سوى بَدء الدراسة الجامعية في إدارة الأعمال بجامعة قطر، كطالب مبتدئ، تناول يوسف في خطابه أوضاع اللاجئين السوريين من خلال إحصائيات توضح أعداد الطلاب بهم والاحتياجات الكبيرة التي يفتقرون إليها في هذا الجانب، كما تناول عدة تجارِب تطوعية رائدة استطاعت أن تشارك ولو بقدر ما في تعليم طلاب سوريا اللاجئين في بلدان العالم المختلفة، منها مبادرة «الخيمية التعليمية» في تركيا التي أسهمت في توفير 60 ألف فرصة تعليم للاجئين داخل المخيمات و350 ألف فرصة في مراكز المدن، ومركز «بصمات» الذي أسهم في تعليم 4500 طفل.

شيماء الزيارة: أَحبوا الحياة ما استطعتم إليها سبيلاً

عانت شيماء الزيارة كثيرا لتخرج من قطاع غزة وتأتي إلى الدوحة لدراسة الماجستير في الترجمة بجامعة حمد بن خليفة، التجربة التي عاشتها الشابة الطموحة وتناولتها من قبل في إحدى الفعاليات التي أقيمت في الدوحة، جعلتها مرشحة للتحدث عن فكرتها من خلال منصة تيدكس جامعة قطر، وبالفعل كان خطاب شيماء عن معاناة طلاب غزة في الخروج منها والحصول على فرص تعليم أفضل يحلمون بها، تناولت فيه العقبات التي واجهتها في رحلة السفر وكيف تغلبت عليها حتى وصلت إلى هدفها، وماذا تعلمت منها: «أردت توصيل رسالة بأننا كفلسطينيين نواجه الكثير من المعوقات والصعوبات، لكننا كما قال محمود درويش (نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا)، وبالإرادة والتصميم يمكننا تحقيق أهدافنا».
وتابعت «أريد من خلال منصة تيدكس أن يرى العالم الصعوبات التي يتعرض لها الغزاويون وغلق المعابر والتضييق عليهم بشتى الطرق».

نور أسليم: الخطأ الطبي مسؤولية المريض أيضاً!
طالما انحصرت المسؤولية عن الأخطاء الطبية بين مقدمي الخدمات الطبية، وعلى رأسهم الأطباء والصيادلة، الذين يقع عليهم اللوم كله، لكن لم يفكر أحد من قبل في دور المريض في حدوث هذا، وإمكانية أن يكون هو نفسه سببا في منع وقوع الخطأ الطبي.
قضية عرضتها نور أسليم الطالبة بكلية الصيدلة بجامعة قطر، وهي الفكرة التي أصبحت اليوم مطروحة على مائدة المؤتمرات العلمية الحديثة، لكنها مجتمعيا لم تجد من يطرحها أو يروج لها ويقوم بتوعية الجمهور ولفت انتباههم تجاهها، وهو ما قررت نور أن يكون لها دور فيه حسبما قالت لـ «العرب»: «هذه هي المرة الأولى التي يتكلم فيها أحد إلى المريض نفسه ويحمِّله جزءا من المسؤولية، أنا اليوم ألفت النظر إلى هذا خاصة بعدما لمسته بنفسي، وخلال خطابي في تيدكس جامعة قطر طرحت عددا من النماذج التي تؤكد ما أتحدث عنه، بعضها من خلال وجودي بالمستشفيات خلال تدريبي السنوي، وبعضها من قصص الأصدقاء، وقصص أخرى عشتها مع عائلتي ووالدتي، هذا دورنا الآن بصفتنا طلابا سنتخرج قريبا ونتعامل مع المرضى، علينا أن نزيد الوعي لديهم أكثر».

أسماء الحمادي: فخورة باختياري لتقديم
الحفل.. ومستوى المتحدثين رائع

أعربت الإعلامية أسماء الحمادي عن سعادتها باختيارها لتقديم حفل مؤتمر «TEDxجامعة قطر»، وقالت لـ «العرب»» «عندما طرحت فكرة المؤتمر مسبقا -الذي يقام كل عامين- كانت الفكرة التي راودتني أن أكون أحد المتحدثين، لكن ما أسعدني أكثر أن أكون مقدمة الحفل بمشاركة 9 متحدثين، كل منهم يتحدث عن مجال من مجالات الحياة، فالمؤتمر مقسم إلى أقسام ثلاثة: فكرة، تموج، ومن ثم تغيير، وأنا من المؤيدين جدا لمبدأ التغيير في الحياة لأنه يفتح لنا مجالات كثيرة، وتواجدي اليوم معهم يعطيني أفكار، واندفاع إيجابي، وبالتالي أنا سعيدة جدا بمشاركتي تلك، وأتمنى لهم التوفيق». وتابعت: «أتشرف بأنني خريجة لجامعة قطر تخصص إعلام، ولي مشاركات دائمة معهم في الفعاليات التطوعية والمؤتمرات السابقة والفعاليات، فدائما تواصلي مع جامعتي لا ينقطع، وأكون حريصة على لمشاركة أو التقديم لأي من فعالياتها». وعن تقييمها كإعلامية لطريقة طرح المشاركين لأفكارهم قالت: «لاحظت أن المتحدثين كانوا مهيئين ومستعدين على أعلى مستوى للظهور على خشبة المسرح والتحدث، وهذا يعني أنهم استفادوا من النسخ السابقة، كما كان أسلوب عرض الأفكار رائعا، وكانت الثقة بالنفس بادية على كل متحدث منهم مما سهل توصيل رسالته، لأن مع انعدام الثقة يكون من الصعب توصيل الفكرة».

د.منيرة الفضالة:
رسالتي للشباب: حققوا أحلامكم
بـ «الشغف»

«الشغف» هو العنوان الرئيسي الذي اندرج تحته خطاب د.منيرة الفضالة، وهي أول طبيبة بيطرية قطرية الأصل، حاصلة على البكالوريوس في الطب البيطري بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، عضوة في المؤسسة العالمية لصحة الحيوان، تعمل كنقطة محورية في المؤسسة الوطنية لرعاية الحيوان في الشقب في مؤسسة قطر.
تحدثت الدكتورة منيرة عن قصة تلك الطفلة الصغيرة التي أحبت الحيوانات وأحبت الاعتناء بها دوما، ما دفعها لتشق طريقها وتتخرج كأول طبيبة بيطرية قطرية، لتكمل بعد ذلك حديثها عن أحلامها وطموحاتها والمشاريع التي تعمل عليها اليوم في دولة قطر. وقالت لـ «العرب»: أردت من خلال مشاركتي في تيدكس أن أوصل فكرة معينة للشباب، أن يسير خلف شغفه، خاصة أنه يحتاج إلى كثير من التشجيع ليحدد أهدافا يخشى من اتخاذ خطوات تتعلق بمستقبله، مثل تغيير التخصصات حتى يجد مبتغاه، أريد أن أقول لهم: تشجعوا ولو لديكم حلم اسعوا لتحقيقه». وتابعت «اخترت تخصصا غريبا على مجتمعي، لكنني نجحت والآن الكل يشجعني ويسعدون بوجود بنت قطرية تعمل في هذا المجال».

عبد الله فطيس:
نحن لا نجيد التحدث عما نبذله من جهود

مشاركة عبدالله فطيس المري طالب الإعلام بجامعة قطر في تيدكس جامعة قطر لم تكن في الحسبان، لكنه وجد نفسه مدفوعا إليها، فخلال إحدى رحلاته التطوعية إلى نيبال وخلال جلسة مع مجموعة من المتطوعين والمشرفين، اقترح أحدهم أن يتحدث كل منهم عن تجربة شخصية مر بها في حياته، وجاء دور المري ليروي تجربته، ليتفاجأ بعد عودته من السفر بمن يدعوه لروايتها مجددا في «تيدكس البدع» السنة الماضة، وذهب إليها دون رغبة حقيقية بالمشاركة، لكن خطابه أمام لجنة التحكيم نال إعجاب الجميع، إلا أن الفعالية تم إلغاؤها في اللحظات الأخيرة، ليجد من يخاطبه مجددا للمشاركة في تيدكس جامعة قطر: «بالفعل تقدمت وشاركت في تيدكس جامعة قطر، وفكرت في الانسحاب أيضا، لكن عندما اكتشفت أنني القطري الوحيد الممثل لجامعة قطر ضمن المتحدثين أخذت قراري بالمشاركة، وكان هذا دافعا قويا وتشجيعا لي بالاستمرار، فأنا أعتقد أننا تعودنا فعل الشيء وبذل الجهود لكننا لا نتحدث عنها، لذا صممت على المشاركة والتحدث، وأن أقدم تجربتي للشباب القطري والعربي».;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا