الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

بنك قطر الوطني يسلط الضوء على السياسة النقدية اليابانية

سلط التحليل الأسبوعي لبنك قطر الوطني الضوء على الإجراءات المتبعة في إدارة السياسة النقدية اليابانية وما وصلت إليه من تطورات.

وتطرق تحليل البنك إلى قرار البنك المركزي الياباني دعم سياسة "التيسير النقدي الكمي والنوعي" الحالية بسياسة أخرى جديدة تعرف باسم "التحكم في منحنى العائد"، في حين جرت العادة تقليديا بأن تلجأ البنوك المركزية في إدارة السياسة النقدية بالتحكم في أسعار الفائدة على المدى القصير، عن طريق خفضها عندما يكون الاقتصاد في حالة تعثر، ورفعها عندما يكون في حالة نشاط مفرط.

وأشار إلى أن سياسة بنك اليابان هذه تمثل ابتكارا جديدا إذ أنها تهدف للسيطرة على أسعار الفائدة طويلة الأجل وقصيرة الأجل في وقت واحد.

ووفقا للتحليل فبالرغم من هذه الخطوة المبتكرة، إلا أنه من غير المرجح أن تقدم هذه السياسة دعما كبيرا للاقتصاد الياباني أو رفع معدل التضخم المتهاوي، ولذلك، يمكن للسياسة المالية أن تكون هي الأداة الأكثر فعالية في هذا الخصوص.

كما رجح التحليل عدم إمكانية نجاح سياسات بنك اليابان الجديدة في تعزيز النمو ورفع معدلات التضخم، مستشهدا بعدم صدق بنك اليابان بتجاوز النسبة المستهدفة للتضخم نظرا لأنه لم ينجح حتى الآن في رفع التضخم إلى نسبة 2 بالمائة المستهدفة بعد الفترة القصيرة التي ارتفعت فيها الأسعار نتيجة لزيادة ضريبة الاستهلاك، وبجانب ذلك فالأسواق أيضا متشككة بشأن حزمة السياسات الجديدة، فقد تراجعت قيمة الين عقب إعلان بنك اليابان ثم ارتفعت مقابل الدولار الأمريكي.

وعلى الرغم من أن الأسهم اليابانية قد ارتفعت بحوالي 3 بالمائة، لكن أغلب هذا الارتفاع كان بسبب تقاعس بنك اليابان عن تخفيض معدلات الفائدة قصيرة الأجل أكثر إلى المنطقة السلبية (الأمر الذي من شأنه أن يضر بالبنوك) وليس نتيجة عمله على الجبهات الأخرى.

وأوضح تحليل "QNB" أن السياسة النقدية في اليابان ربما تكون قد وصلت أقصى ما في إمكانها، ولن يكون لإدخال سياسات نقدية جديدة لتقليص المعدلات بعدد قليل من النقاط الأساسية هنا أو هناك سوى تأثير هامشي.

وتطرق التحليل إلى وجود مجال كبير لتحفيز الاقتصاد من خلال السياسة المالية، وأنه لكي تعود سياسة أبينوميكس "السياسة الاقتصادية لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي" إلى مسارها الصحيح وتحقق هدفها الطموح الذي يتمثل في إخراج اليابان من دوامة الانكماش، يجب أن تلعب السياسة المالية دورا أكثر فعالية، كما أنه من شأن وعد بنك اليابان بالإبقاء على عائدات السندات الحكومية ذات العشر سنوات عند حوالي 0 بالمائة أن يحفز الحكومة على الإنفاق والاستثمار، الأمر الذي بدأت الحكومة اليابانية بالفعل في اتخاذ خطوات باتجاهه حيث أعلنت مؤخرا عن حزمة من المحفزات المالية، ونظرا لأن مناطق أخرى حول العالم، لا سيما منطقة اليورو، تسير نحو الانكماش على النسق الياباني، يمكن لتجارب السياسات في اليابان أن توفر فرص تعلم للجميع.

//إ.م
;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا