الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

التوتر سمة العلاقة بين العسكري والسياسي في التاريخ العربي

التوتر سمة العلاقة بين العسكري والسياسي في التاريخ العربي

أجمع أكاديميون على أن تاريخ الجيوش العربية اتسم بالتدخل في الحكم، الأمر الذي جعل العلاقة بين العسكري والسياسي تتسّم بالتوتر عموماً، داعين إلى ضرورة انسحاب الجيش من التدخل في الحكم؛ لأن التجربة أثبتت أنه دوماً ما يكون أول ضحايا هذا التدخل.

الأفندي: الجيش أول ضحايا تدخله في السلطة
أشار عبد الوهاب الأفندي أستاذ العلوم السياسية في مداخلته بعنوان «بين عسكرة السياسة وتمدين العسكرية، نحو إطار لمعالجة إشكالية الدولة المتخندقة»، إلى أن «ثمة توتر عسكري سياسي قديم لدينا في عالمنا العربي والإسلامي».
وأوضح أن الإشكال هو كيف يمكن تكوين جيش قوي قادر على صد الاعتداءات الأجنبية دون أن يقوم هذا الجيش باستغلال هذه القوى الكبيرة في السيطرة على الحكم والسياسة، أي من يحمي الديار من حماة الديار؟ بينما يطرح مجموعة من المنظرين سؤالا حول: كيف يمكن أن تكون هناك هيمنة مدنية وفي ذات الوقت فعالية للجيش؟
ولفت قائلاَ: ترى إحدى النظريات أنه يجب أن يتم النظر للأمر على طريقة «Business model» ، وأن يتم خلق نظام رقابة وحوافز مناسبة. بينما ترى نظرية أخرى ضرورة البعد عن نموذج الهيمنة المدنية والبحث عن توافق بين النخب المدنية والنخب العسكرية والشعب.
وخلص إلى التأكيد أن «تدخل الجيش المباشر في السلطة يجعل الجيش ذاته هو أول الضحايا»،
وأن «شرعية الدولة الحديثة أصبحت لا تنبني على القبول الشعبي للمجتمع فقط، وإنما أيضًا على الشرعية الدولية».كما أن «عسكرة المجتمعات تكون عادة نتيجة روايات تهديد أو خوف»..

غماري: نفوذ قوي للجيش
في دول «الربيع العربي»
تناول طيبي غماري استاذ علم الاجتماع، علاقة الجيوش بالنظام الحاكم ومسارات بناء الدولة وبعلاقته بالتركيبة الإثنية الطائفية والسياسية، لافتا إلى أنه فى الحالة الليبية كان الحاكم مصدره الجيش، ولكن بعد وصوله إلى الحكم استحوذ عليه وحاول تفكيك الجيش لتجنب أية انقلابات عليه من زملائه، بل وأنشأ ميليشيات موازية للجيش كانت أكثر قوة وقدرة على التدخل من الجيش.

العناني: التاريخ حافل بجيوش عربية تحولت إلى جهاز قمعي

أكد خليل العناني، استاذ العلوم السياسية ان الكتابات النقدية العربية التي تتناول علاقة الجيوش بالسياسة في معظمها مجرد تأريخ يركز على التعظيم لهذه الجيوش. وأن هناك أمثلة كثيرة في التاريخ العربي لاستخدام النخب العسكرية للجيوش كجهاز قمعي.. كما هو الحال في حالة سوريا ومصر وغيرها، مشيرا إلى أن الجيش السوري منذ السبيعنات وحتى الآن بالرغم من تعدديته، إلا أن الحائزين على المناصب العليا كانوا ينتمون إلى طائفة محددة.
وقال العناني إن حوالي 35 شركة قابضة على الأقل هي تحت قبضة العسكريين في مصر، وأن النخب السياسية التي دعمت الانقلاب لم تحصل على شيء من الكعكة إلاّ بنسبة قليلة جدًا، مشددا على أن النظام في مصر هو نظام عسكري مع بعض الرتوش المدنية.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا