الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

خبراء: نجاح المشروع الديمقراطي مرهون بتحييد الجيش

خبراء: نجاح المشروع الديمقراطي مرهون بتحييد الجيش

أكد الباحثون المشاركون في «مقاربات تحليلية: مقارنة بين أنماط انقلابية متعددة في سياق الحرب الباردة» التي عقدت في اليوم الأول من مؤتمر «الجيش والسياسة»، أن تكتل القوى السياسية الفاعلة حول المشروع الديمقراطي يتطلب بالضرورة تحييد الجيش عن الحكم، وظهور معارضة ديمقراطية متفقة على هدف استراتيجي محدد، لإخراج العسكريين من السلطة وعملهم على مشروع سياسي واضح ومعلن.

مهند مصطفى: تكتل القوى السياسية يحيد الجيش
أشار مهند مصطفى، أكاديمي فلسطيني، إلى أن هناك عاملين مركزيين في تحديد قوة الجيش وإعاقة أو دعم التحول الديمقراطي، ولا يعني ذلك إهمال العوامل الأخرى أو السياقات التاريخية التي تبقى مؤثرة، وهما: تكتل القوى العسكرية، والتدخل الأجنبي. وأكد أن التدخل الأجنبي لا يعني شيئا بالنسبة للتحول الديمقراطي، وقد يؤدي إلى تقييد تدخل الجيش في السياسة، ولكنه لا يؤسس بالضرورة لنظام ديمقراطي، بل قد يؤسس لنظام محاصصة. وشدد على أن تكتل القوى السياسية الفاعلة حول المشروع الديمقراطي يتطلب بالضرورة تحييد الجيش عن الحكم.

حجابي: من جيش الدولة
إلى دولة الجيش
أكد أحمد حجابي، باحث مصري، أن استيلاء العسكريين على السلطة ينقل الجيش من جيش الدولة إلى دولة الجيش، لافتا إلى أن النظام العسكري يقوم في حكمه على توفير الاحتياجات الأساسية للشعب مقابل أن يترك له الشعب العمل السياسي بكامله دون أي مشاركة أو اعتراض. وأوضح أن أحد أهم الخيارات التي تتبعها المعارضة الساعية لتكريس الديمقراطية في وجه السلطة العسكرية الحاكمة هي استخدام العنف المسلح في مواجهة النظام، والخيار الثاني المقاومة السلمية، ويقع بينهما خيار ثالث هو العنف النوعي «العنف المحدود». كما يمكن التحالف مع فصائل أو قطاعات من القوات المسلحة ذاتها. وخيار خامس يتمثل في اللجوء إلى دولة أجنبية لإسقاط النظام. وحذر أن العنف المحدود يعني توجيه عمليات عنف محدود بهدف التأثير على النظام إلا أن انزلاق العنف أمر وارد.

ماضي: «معارضة» ديمقراطية قادرة على إخراج العسكر
من السلطة
في ورقته حول «الجيوش والتحول الديمقراطي: كيف تخرج الجيوش من السلطة ومن السياسة»، طرح عبدالفتاح ماضي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية سؤالين: متى يضطر العسكريون إلى الخروج من السلطة؟ وكيف يخضع العسكريون للسيطرة المدنية ويخرجون من السياسة؟
وأشار إلى أنه لا توجد نظرية واحدة في كيفية إخراج العسكريين من السلطة، ولا في معالجة العلاقات المدنية-العسكرية، وتحقيق السيطرة المدنية على الجيوش، كما أنه لا توجد سيطرة مدنية كاملة أساسا.
وأشار إلى أنه في الحالات العربية، فإن العسكريين لا يخرجون من السلطة من تلقاء أنفسهم، إنما يدفعون دفعا إلى ذلك، إما لتصورهم أن الحكم المدني سيضمن مصالحهم، وإما خوفا من تعرضهم للمحاسبة والعقاب بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
ولفت إلى أن ظهور معارضة ديمقراطية متفقة على هدف استراتيجي محدد لإخراج العسكريين من السلطة وعملهم على مشروع سياسي واضح ومعلن، يعد عاملا مهما جدا، لأنه يساهم في تحقيق ثلاثة أمور: ظهور عسكريين مناصرين للديمقراطية داخل الجيش، وإدراك أهمية تسليم السلطة للمدنيين، ودفع العسكريين خارج السلطة في حالة الفشل، أو النجاح في الأداء الاقتصادي للحكومات العسكرية، ومواجهة الدعم الخارجي للعسكريين، بالنظر إلى أن هناك قوى بديلة قادرة على حكم البلاد.
وأوضح أنه لا يمكن تصور البدء بمعالجة العلاقات المدنية-العسكرية، وتحقيق السيطرة المدنية على الجيش، إلا بعد انتقال السلطة من العسكريين إلى حكومة مدنية منتخبة، ووجود قدر من الاستقرار السياسي.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا