الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

سوريا.. طائرات بشار وروسيا تمطر حلب بالصواريخ المدمرة

قصفت طائرات روسية وقوات سورية نظامية المناطق الخاضعة للمعارضة داخل حلب وحولها، أمس السبت، واتهم مقاتلو المعارضة وعمال إنقاذ هذه القوات بتدمير واحدة من أهم مستشفيات المدينة وقتل مريضين.

وجاء قصف مستشفى "ميم10" في شرق حلب في الوقت الذي حثت فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الحكومة الروسية التي تحاول سحق معارضي رئيس النظام السوري بشار الأسد على وقف القصف والتوصل إلى حل دبلوماسي.

وركزت الضربات الجوية على خطوط الإمداد الكبرى المؤدية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة مثل طريق الكاستيلو ومنطقة الملاح وحول مخيم الحندرات.

واحتدم القتال أيضا في حي سليمان الحلبي، وهو خط الجبهة إلى الشمال من حلب القديمة وفي منطقة بستان الباشا السكنية.

وقال مقاتلون من المعارضة وعمال إنقاذ، إن طائرات روسية وطائرات هليكوبتر سورية أطلقت سبعة صواريخ على الأقل على مستشفى "إم10" المعروفة باسم مستشفى الصخور.

وقالت منظمة إغاثة أمريكية إن مريضين قتلا وأصيب 13 آخرون في الهجوم وهو الثاني على المستشفى خلال أقل من أسبوع.

وقال محمد أبو رجب طبيب الأشعة بالمستشفى "المستشفى الآن خارج الخدمة نهائيا. دمرت الحوائط والبنية التحتية والمعدات والمولدات ولا يوجد أي حراس أو موظفين .. إنه ظلام دامس."

وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي دمارا واسعا.

ولاقى الهجوم إدانة فورية من فرنسا وألمانيا. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو إن قصف المنشآت الصحية وأفرادها في حلب يرقى إلى جريمة حرب.

وأضاف الوزير الفرنسي "ستتم محاسبة الجناة."

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في تعليق على تويتر "قصف حلب ينبغي إيقافه وأي (شخص) يرغب في محاربة الإرهابيين لا يهاجم مستشفيات."

ووصفت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة التصرفات الروسية في سوريا بأنها "همجية" وليست جهودا لمكافحة الإرهاب.

ويقول المعارضون إن موسكو وقوات النظام تستهدف منذ شهور محطات الكهرباء والمستشفيات والمخابز لإجبار نحو 250 ألف شخص يعتقد أنهم يسكنون بالمنطقة على الاستسلام.

وقتل المئات في القصف وأصيب مئات آخرون، بينما يعاني الناس للوصول إلى مستشفيات تفتقر للتجهيزات الأساسية.

وعزز الجيش النظامي -مدعوما بمئات من المسلحين الذين تدعمهم إيران- الحملة الجوية بهجوم بري على أكثر من جبهة بهدف تحطيم دفاعات المعارضة داخل المدينة.

وقال ابو حيدر القيادي في تجمع (فاستقم) وهو أحد جماعات المعارضة داخل حلب في رسالة عبر الانترنت إن الجيش يقود هجوما على كل الجبهات ويحاول فتح أكثر من جبهة رئيسية مشيرا إلى تجمع الكثير من الجنود أغلبهم في مخيم الحندرات.

وأجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي سيرجي لافروف أول أمس الجمعة لليوم الثالث، وقال دبلوماسي روسي كبير إن موسكو مستعدة لدراسة المزيد من السبل لتطبيع الموقف في حلب.

لكن "لافروف" انتقد فشل واشنطن في التمييز بين جماعات المعارضة المعتدلة وبين من تصفهم روسيا بالإرهابيين وهو ما سمح لقوات بقيادة جبهة النصرة سابقا بانتهاك الهدنة التي ساعد البلدان في إعلانها

يوم التاسع من سبتمبر أيلول.

وأوضحت الولايات المتحدة إنها لن تنفذ على الأقل حاليا تهديدا أعلنته الأربعاء بتعليق الدبلوماسية إذا لم تتخذ روسيا خطوات فورية لإنهاء العنف.

م.ن

;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا