الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

قطر مستفيدة من اعتماد العملة الصينية بنادي «النقد الدولي»

  • 1/2
  • 2/2

محللون لـ «العرب»: القرار يدعم مكانة الدوحة كمركز مالي إقليمي

نور الحملي

الإثنين، 03 أكتوبر 2016 12:02 ص

قطر مستفيدة من اعتماد العملة الصينية بنادي «النقد الدولي»

أكد محللون ماليون أن دخول العملة الصينية إلى النادي المغلق للعملات المرجعية المعتمدة لدى صندوق النقد الدولي، يصب في صالح حركة التجارة بين التنين الصيني ودول المنطقة، خاصة قطر، التي تضم أول مركز مقاصة للرنمينبي على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال المحللون لـ «العرب»: إن اندماج اليوان رسمياً في سلة حقوق السحب الخاصة، الوحدة الحسابية المعتمدة من صندوق النقد الدولي، من شأنه أن يدعم مركز قطر المالي من ناحية قدرتها على جذب العمليات المالية المتعلقة باليوان في المنطقة.
ودخلت العملة الصينية رسمياً أمس الأول إلى النادي المغلق للعملات المرجعية المعتمدة لدى صندوق النقد الدولي، إلى جانب الدولار واليورو، في تطور اعتبرته بكين «منعطفا تاريخيا» في طريق تحول اليوان إلى عملة دولية، واعدة بـ «تعميق» الإصلاحات المالية.
حقوق السحب
ويندمج اليوان في سلة حقوق السحب الخاصة، حيث ينضم إلى العملتين الأميركية والأوروبية، إضافة إلى الجنيه البريطاني والين الياباني.
وعلق البنك المركزي الصيني في بيان: «إنها مرحلة تاريخية لليوان تؤكد نجاحات الصين على صعيد التطور الاقتصادي، وهو ثمرة الإصلاحات وفتح قطاعها المالي».
وأكد المحللون أن التعامل باليوان كعملة رسمية من شأنه أن يضاعف حركة التجارة بين الصين وقطر وباقي دول المنطقة، خاصة أنه سيسهل التعاملات المالية المباشرة فيما بينها دون اللجوء إلى التحويل إلى العملات الأميركية والأوروبية.
تجارة
بداية، يقول المحلل المالي فهمي الغصين الرئيس التنفيذي لشركة أموال: إن اندماج اليوان في سلة صندوق النقد الدولي واعتبارها عملة رسمية في التعاملات المالية، سيسهل بلا أدنى شك من حركة التجارة بين الصين وقطر وسيسهم في تدفق الأموال بين الجانبين.
ويضيف الغصين أن كون قطر أول مركز مقاصة للعملة الصينية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيعزز مكانة الدولة كمركز مالي هام في المنطقة، خاصة بعد دخول الرنمينبي كعملة رئيسية، مثلها مثل الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني.
وكانت قطر قد دشنت مركز المقاصة هذا في أبريل من العام الماضي ليقدم خدمات التسوية المالية بعملة الرنمينبي، وهو ما أسهم في زيادة الفرص المتاحة لتوسيع علاقات التجارة والاستثمار بين كل من قطر وجمهورية الصين الشعبية.
ويتوقع الغصين أن تشهد البنوك القطرية حركة كبيرة من التعاملات على اليوان خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة التوقعات بشأن نمو حركة التجارة بين التنين الصيني ودول منطقة الشرق الأوسط، كما يتوقع أن يساعد دخول العملة الصينية إلى النادي المغلق للعملات المرجعية المعتمدة لدى صندوق النقد الدولي، البنوك القطرية على عمليات التحوط على اليوان.
وتنظر الصين إلى دمج عملتها على أنه «منعطف»، وستعمد إلى تعميق إصلاحاتها وتوسيع انفتاح قطاعها المالي وتعزيز مساهماتها من أجل تعزيز النظام المالي العالمي.
وتبذل الصين منذ سنوات جهودا حثيثة لتجعل من اليوان عملة احتياط دولية، بما يلائم مستواها كثاني قوة اقتصادية في العالم، وذلك بموازاة فتح سوقها بصورة تدريجية.
فائدة عامة
من جانبه، يقول المحلل المالي محمد الهيدوس إن قرار صندوق النقد الدولي بضم اليوان الصيني كعملة تعامل نقدي عالمية بداية من شهر أكتوبر الجاري، جاء نتيجة لتنامي ولزيادة معدل نمو التجارة الصينية عالمياً في ثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة الأميركية. ويضيف الهيدوس أن دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط ستستفيد بشكل مباشر من تلك الخطوة، خاصة أن حجم التبادل التجاري بينها وبين التنين الصيني كبير جداً، مقارنة مع أوروبا وأميركا، مؤكداً أن وجود مركز مقاصة للرنمينبي في قطر، يجعل من بلادنا مركزاً مالياً مهماً جداً لباقي المنطقة.
ويشير إلى أن دخول العملة الصينية إلى النادي المغلق للعملات المرجعية المعتمدة لدى صندوق النقد الدولي، سيسهل بالتأكيد من عمليات التجارة، خاصة أن عمليات البيع والشراء ستتم باليوان، دون الحاجة إلى التحويل إلى الدولار الأميركي أو اليورو أو الجنيه الإسترليني.
ويؤكد الهيدوس أنها نقطة تحول مهمة في خارطة التجارة بين دول المنطقة والصين، من شأنها أن تتضاعف على مدى السنوات المقبلة.
الصين قوة
من جهته، قال المحلل في مصرف «كريدي أجريكول» داريوس كوفالتشيك لـ «أ.ف.ب»: «إن هذا قد يسرع تنويع احتياطات المصارف المركزية والصناديق السيادية بالعملة الصينية» ولو أنها «غير مرغمة على الالتزام بشكل صارم بتركيبة سلة حقوق السحب الخاصة»، متوقعا تزايد احتياطاتها من اليوان بما بين 25 و30 مليار دولار.
وخلافا للعملات الأخرى الداخلة في تركيبة حقوق السحب الخاصة، فإن اليوان غير قابل للتحويل بصورة كاملة، ويبقى من الصعب إعادة الرساميل التي يوظفها أجانب في الصين.
وقالت مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني وخدمات المستثمرين: إن إدراج اليوان الصيني إلى سلة العملات الرئيسية لصندوق النقد الدولي، يمنح دفعة قوية لثقة المستثمرين العالميين الذين ضعفت شهيتهم للأصول المقومة بعملة المارد الآسيوي في الآونة الأخيرة.
مراكز قوى
ويمثل الدولار الأميركي %41.9 واليورو %37.4 واليوان %11.4 والجنيه الإسترليني %11.3 والين الياباني %9.4 من إجمالي الأصول الاحتياطية العالمية للصندوق.
وأشارت مديرة صندوق النقد كريستين لاجارد، إلى أن قرار المجلس التنفيذي بضم اليوان إلى سلة عملاته هو معلم مهم في تكامل الاقتصاد الصيني في النظام المالي العالمي، كما يعد إقراراً بالتقدم الذي أحرزته السلطات الصينية خلال السنوات الماضية في إصلاح السياسات المالية والنقدية في الصين.
وتعتبر الصين رابع أكبر شريك تجاري وثاني أكبر مصدر للواردات لدولة قطر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2014 أكثر من 10 مليارات دولار. وبلغ حجم صادرات الصين إلى قطر 1.7 مليار دولار، وتتركز أكبر حصة منها في المنتجات الميكانيكية والمعادن الأساسية والمنتجات البلاستيكية والمطاطية، وبلغ حجم صادرات قطر إلى الصين 8.4 مليار دولار، وتتركز أكبر حصة منها في الغاز الطبيعي المسال والمنتجات البتروكيماوية.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا