الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

خبراء: الإطاحة بالحكم المدني سمة «سودان ما بعد الاستقلال»

  • 1/2
  • 2/2

في ندوة «حالة السودانية» بالمؤتمر

اسماعيل طلاي

الإثنين، 03 أكتوبر 2016 01:55 ص

خبراء: الإطاحة بالحكم المدني سمة «سودان ما بعد الاستقلال»

أجمع عدد من الباحثين السودانيين على ظهور الميليشيات المسلحة منذ فترة مبكرة، وأرجعوا ظهورها إلى حقبة الرئيس جعفر نميري «1969/1985» مشيرين إلى أنها لم تكن معروفة على نحو واسع لاقتصار وجودها على مناطق الحرب في جنوب السودان. وأكدوا أن وجود هذه الميليشيات يهدد عملية التحول الديمقراطي لصعوبة السيطرة عليها مستدلين بتجارب حدثت قبل سنوات قليلة عندما استعانت الحكومة بمجموعات مسلحة لإخماد التظاهرات في الخرطوم، موضحين أن الإطاحة بالأنظمة المدنية من قبل المؤسسة العسكرية شكَّل إحدى السمات البارزة في الحياة السياسية في السودان بمرحلة ما بعد الاستقلال.
جاء هذا في ندوة الجيش والقوى غير النظامية «حالة السودان» والتي تأتي في ثاني أيام مؤتمر الجيش والسياسة في مرحلة التحول الديمقراطي في الوطن العربي والذي يعقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة.
وقال حسن قاسم المحاضر بقسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزيرة: «إن موضوع الجيش وعلاقته بالميليشيا المسلحة ظل مثار نقاش بين الباحثين على امتداد العقود الماضية، وازدادت أهمية هذا النقاش بعد تجدد النزاعات الأهلية في السودان في فترة ما بعد الحرب الباردة التي تداخلت فيها الأبعاد الإثنية والأيدلوجية مع صراع الموارد وعلو النبرة المطلبية وارتفاع خطاب التهميش في كثير من المناطق الطرفية في السودان، وقد هددت هذه الحروب كيان الدولة المركزية.
سياق طبيعي
وأكد حسن أن اتفاقية السلام السودانية 2005 وضعت مسألة الميليشيات المسلحة في سياقها الطبيعي عقب التفاوض إلا أن اشتعال حرب دارفور تزامنا مع انتهاء حرب الجنوب جدد تواجد الميليشيات مرة أخرى، وأشار إلى أن الحرب اتسمت بالبعد الإثني في إقليم دارفور، ومن ثَم قامت حركات مسلحة تعتمد في حربها ضد الدولة على تكتيك حرب العصابات وهي استراتيجية لم تكن معهودة في الجيش السوداني والقوات النظامية الأخرى.
حرب دارفور
وأشار حسن إلى ظهور العديد من التشكيلات الجهوية التي شاركت في الحرب بالإقليم، ووقف بعض هذه التشكيلات في جانب الحكومة مثل قوات حرس الحدود وهي قوات وميليشيات قبلية ولكن نتيجة لعدم انضباط هذه القوات والتزامها، ومع تزايد أمد الصراع وحدته في المنطقة، تزايدت التباينات الإثنية والقبلية وظهرت ميليشيا الجنجويد، ثم قوات الدعم السريع.
الجنجويد ومقاومة التحول الديمقراطي
وبدوره قال الباحث طارق هارون مدير مركز فض النزاعات بالرهد: إن مسمى الجنجويد ظهر مع بعض الحكومات التي بحثت عن أشكال لحماية أنظمتها حينما زاد تخوفها من الجيوش والتنظيمات العسكرية، وأشار طارق إلى أن ميليشيا الجنجويد لها أثر كبير في عملية التحول الديمقراطي فهي شرسة في مقاومة هذا التحول الديمقراطي، حيث عملت بصورة واضحة على إجهاض المحاولات السلمية للتحول الذي ظهر مع الربيع العربي.
استنزاف الموارد
وأوضح أن بعض المهتمين بالشؤون السياسية يعزون ذلك إلى قصر فترات التدريب لهذه المجموعات التي لا تتمتع بالنواحي الأخلاقية المتوفرة في تدريب الجيش النظامي.
وقال: إن مشكلة الجنجويد تتمثل في الإنفاق الذي يستنزف موارد الحكومة ويجبرها في المقابل في التخلص من قوات الشعب المسلحة والاستعاضة بهذه الميليشيات التي تحمي النظام.
الإطاحة بالأنظمة المدنية
ومن جانبها قالت الدكتورة سحر الفكي رئيسة قسم العلوم السياسية بجامعة الخرطوم: إن الإطاحة بالأنظمة المدنية من قِبل المؤسسة العسكرية شكَّل إحدى السمات البارزة في الحياة السياسية في السودان في مرحلة ما بعد الاستقلال، وأصبح هناك نمط من التغذية المرتدة بين أنظمة الحكم المدنية والعسكرية بإضافة نمط انقلابي وقيام النخبة العسكرية بممارسة دور مباشر في الحياة السياسية.
وأضافت: أن وجود طرف خارجي يقدم العون سواء كان هذا في حال وجود مهددات للاستقرار والأمن الداخلي أو بسبب أنه مدفوع بمصالحه، يمثل أحد الدوافع الأساسية لاستلام المؤسسة العسكرية للسلطة.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا