الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

في تل الرميدة.. الفلسطينيون يعيشون «رحلة رعب» يومية

  • 1/2
  • 2/2

وكالات

الثلاثاء، 04 أكتوبر 2016 01:11 ص

في تل الرميدة.. الفلسطينيون يعيشون «رحلة رعب» يومية

تفرض السياسات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، ظروفا حياتية قاسية على الفلسطينيين في حي «تل الرميدة» وسط مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وأبرزها المضايقات في التنقل والحركة بين أرجاء المدينة، التي استحالت إلى «رحلة رعب».
وتمنع القوات الإسرائيلية سكان الحي الفلسطيني، من الوصول لمنازلهم بواسطة مركباتهم الخاصة منذ سنوات، كما تخضعهم للتفتيش في عدة نقاط عسكرية موجودة في الحي، إضافة لتعرّضهم بشكل متواصل لاعتداءات ومضايقات المستوطنين.
ومنذ اندلاع «الهبة الشعبية» في أكتوبر 2015، قتل في الحي، الذي يقطنه نحو 300 عائلة، 8 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي ومستوطنيه، بزعم تنفيذ عمليات طعن أو الاشتباه بهم.
الطالبة في مدرسة «قرطبة» في البلدة القديمة من مدينة الخليل «ساجدة النجار»، تصف معاناتها اليومية خلال الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، بـرحلة الرعب. «النجار» تقول لوكالة الأناضول، بينما تكون في طريق عودتها من المدرسة إلى منزلها في حي «تل الرميدة»: «يوميا يتم إيقافنا على ثلاث حواجز عسكرية خلال رحلتي الذهاب والعودة، ونتعرض للتفتيش عدة مرات، كما يفتح الجنود حقائبنا ويبحثون عن لا شيء بين كتبنا المدرسية».
وتضيف الطالبة، التي تدرس في الصف العاشر الثانوي: «كثيرا ما تتسبب إجراءاتهم (الجنود الإسرائيليين) بتأخير وصولنا إلى مدارسنا وبيوتنا». ولا تقتصر معاناة الطلبة الفلسطينيين في «تل الرميدة» على إجراءات جنود جيش الاحتلال، فكثيرا ما يتعرض لهم المستوطنون الذين يقطنون في ذات الحي بالصراخ والضرب، كما يمنعونهم من الوصول إلى مدارسهم أو منازلهم، وفقاً لما تقوله «النجار».
الطالب في الصف الخامس الأساسي «صلاح محتسب»، يواجه هو الآخر الإجراءات الإسرائيلية الأمنية يوميا على الحواجز العسكرية. ويقول محتسب، بعد أن قطع أحد الحواجز العسكرية في الحي: «يطلبون منا رفع ملابسنا عن أجسادنا (..) لا أدري لماذا؟»، ويضيف: «لا يقتصر الأمر على هذا، فبينما نحن في الطريق إلى المدرسة اعتدى علينا بعض المستوطنين بالصراخ و الضرب». وبعد توقف استمر دقائق طويلة على أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية، تمكن الفلسطيني السبعيني إسماعيل ذيب، من الوصول إلى منزله، وقبل أن يدخل بيته تحدث «ذيب» وعلامات الإرهاق بدت واضحة على وجهه «نمر عبر حواجز عسكرية كثيرة، وأحيانا نمنع من عبورها، ونضطر لأن نسلك طرقا أخرى مشيا على الأقدام لمسافة لا تقل عن (3 كلم) من أجل الوصول إلى
منازلنا». وتبدو شوارع «تل الرميدة» شبه خالية من المارة، باستثناء بضعة أطفال يلهون قرب حاجز عسكري إسرائيلي، كما أن البيوت الفلسطينية في الحي محصنة بشبابيك وقضبان حديدية، لحمايتها من حجارة المستوطنين.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا