الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

سياسيون: المؤسسة العسكرية الفاعل السياسي الأول بالسودان

  • 1/2
  • 2/2

خلال ندوة «الانقلابات السودانية وأبعادها السياسية»

الثلاثاء، 04 أكتوبر 2016 01:38 ص

سياسيون: المؤسسة العسكرية الفاعل السياسي الأول بالسودان

أجمع عدد من الخبراء على الدور الكبير الذي لعبته المؤسسة العسكرية السودانية في العملية السياسية، مشيرين إلى أن الجيش حكم حوالي نصف قرن من سنوات الاستقلال التي تبلغ 60 عاماً، لافتين لضرورة إيلاء أمر تدخل المؤسسة العسكرية في العملية السياسة قدراً أكبر من الدراسات بحسبان أنها ظلت اللاعب الأساسي على الساحة طوال سنوات ما بعد الاستقلال، وأكدوا أن تدخل المؤسسة العسكرية مرده لأسباب سياسية.
جاء هذا في ندوة «الانقلابات السودانية وأبعادها السياسية» ضمن أعمال مؤتمر «الجيش والسياسة في مرحلة التحول الديمقراطي في الوطن العربي» الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
وقال حسن الحاج علي عميد كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بجامعة الخرطوم: إن أسباب تدخل العسكريين في السياسة في السودان تعود للاستقطاب السياسي المتزامن مع تسييس المؤسسة العسكرية، إذ أصبح العسكريون امتداداً للمدنيين داخل المؤسسة العسكرية، وغدا الانقلاب العسكري استمراراً للعملية السياسية بوسائل أخرى. فعندما يخسر السياسيون المدنيون في الميدان السياسي فإنهم يلجؤون إلى حلفائهم العسكريين ليقوموا بانقلاب عسكري وفرض واقع جديد. ويهدف الواقع الجديد إلى إضعاف الخصوم السياسيين. وأكد حسن أن الضباط الذين تسلموا السلطة عبر انقلابات فعلوا ذلك بتواطؤ مع قوى سياسية ومدنية، مشيراً إلى أن الفاعلين المدنيين والعسكريين وجهان لعملة واحدة وبالتالي لا ينبغي النظر للعسكريين الحكام بمعزل عن الأوضاع الاجتماعية السائدة، فكل القوى المجتمعية منخرطة في العمل السياسي، والعسكريون ليس استثناء.
ومن جهته قال عبدالله علي إبراهيم أستاذ التاريخ الإفريقي بجامعة ميسوري: إن الحزب الشيوعي السوداني عمل على تفادي الانقلاب بشتى السبل، مؤكداً على قناعة عبدالخالق محجوب سكرتير الحزب بالعمل طويل الأمد لتحقيق الاشتراكية، مشيراً إلى أن الحزب أكد في موتمره العام الثالث في العام 1956 على اعتماد النسق البرلماني للوصول إلى الاشتراكية، وأكد إبراهيم أن الحزب الشيوعي السوداني لم يكن انقلابياً لأنه كان ممثلا منذ اليوم الأول في البرلمان إضافة إلى وجود الفاعل في النقابات، وذهب بعض المؤرخين الكبار أمثال محمد سعيد القدال إلى وجود حزبين شيوعيين حيال مسألة الانقلاب.
وأضاف إبراهيم أن الجيش كمؤسسة لا خلو من السياسة خلافاً لمعظم ما يذاع عنه، فالعسكري ليس في انتظار المدني ليهمس له بما يجب فعله، فهو لديه طموحاته وصراعاته وجميعها مما يغذي فيه التفكير السياسي.
وأكد إبراهيم أن الشيوعيين السودانيين لم يعكفوا على دراسة الانقلاب الذي اتهموا به. وإنما اعتمدوا على عبارات معممة مليئة بالشجن؛ لذلك لم يستطيعوا النفاذ إلى الانقلاب الذي قامت به الجبهة الإسلامية حتى الآن.
وبدوره أكد خليفة البلة الأستاذ المساعد بجامعة السودان المفتوحة أن تدخُّل الجيش في العملية السياسية في السودان يعد ظاهرة متكررة مما شكَّل تحدياً حقيقياً أمام التحول الديمقراطي، موضحاً أن هنالك عوامل داخلية وخارجية متعددة أدت لهذا التدخل، وأضاف البلة أن عدم تحديد دور المؤسسة العسكرية في السودان أسهم في تحرك المؤسسة باستمرار نحو الانقلاب.
من جهته قال قيصر الزين رئيس منسقية البحث العلمي بمعهد الدراسات الإفريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم: إن هنالك 3 انقلابات نجحت في الاستيلاء على السلطة منذ استقلال السودان، مشيراً إلى أن هذه الانقلابات نتيجة للتفاعل المدني والعسكري في سياقات تاريخية مختلفة، بالإضافة إلى تأثير التدخلات الأجنبية واتجاهات التواصل الداخلي بين النخبة والقواعد الشعبية، وكانت الأيديولوجيا خصوصاً في شكل الشعارات البسيطة عاملا فاعلا في هذا التواصل والتفاعل وفي تشكيل مآلات الحركة السياسية على مدى نحو 30 عاماً، وأشار إلى تداخل دور النخبة والأيديولوجيا في الحراك السياسي الذي قامت به المؤسسة العسكرية، وربط ذلك بقضية الحرية الديمقراطية.
من جهته قال مهند أحمد الأستاذ في قسم التاريخ والحضارة بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية: إن هنالك أسباباً متعددة تؤدي للانقلاب، منها السياسي والمتمثل في فشل الدولة في وظيفتها الرئيسية في حل المشكلات التي تواجهها مما يودي إلى افتقارها للسند الشعبي، كما أن هنالك أسباباً إضافية متمثلة في ضعف موارد الدولة من أموال وتكنولوجيا إضافة إلى تفشي الفساد والمحسوبية.
وركزت الورقة التي قدمها مهند على الأسباب السياسية والاقتصادية التي أدت لانقلاب العقيد جعفر نميري، مشيراً لدور المؤسسة العسكرية في تثبيت الانقلاب بعد نجاحه.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا