الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

خبراء: الإنجازات الاقتصادية عرقلت الانقلاب في تركيا

  • 1/2
  • 2/2

في ختام مؤتمر الجيش والسياسة

اسماعيل طلاي

الثلاثاء، 04 أكتوبر 2016 01:38 ص

خبراء: الإنجازات الاقتصادية عرقلت الانقلاب في تركيا

اختتم مؤتمر الجيش والسياسة في مرحلة التحول الديمقراطي في الوطن العربي الذي امتد في الفترة من 1 إلى 3 أكتوبر بتنظيم من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أعماله يوم أمس بندوة عن مقاومة الانقلابات في الديمقراطيات الفتية في ضوء الانقلاب التركي الأخير، وأجمع المتحدثون على الدور الكبير الذي لعبه حزب العدالة والتنمية في تحجيم تدخل الجيش في العملية السياسية وفق إجراءات مؤسسية، مشيرين إلى أن الإنجازات الاقتصادية الكبيرة وارتفاع تركيا في مؤشر التنمية البشرية مع عوامل أخرى ساعدت في تسيد الحزب للساحة السياسية.
قال عمر عاشور أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية في جامعة أكسيتر البريطانية إن الجيش التركي يصنف كجيش حارس للجمهورية التي أنشأها، مشيرا إلى أنه جيش مميز في الأداء القتالي إذ لم يخسر معركة منذ عام 1920 مما جعل ثقة الشعب به كبيرة جدا، ففي معظم استطلاعات الرأي العام حصل الجيش على %90 من ثقة الشعب، ولم تقل هذه النسبة عن النصف أبدا، إذ بلغت أدنى معدلات الثقة به %53 وهي أغلبية أيضا.
تدخل الجيش في السياسة
وأضاف عاشور أن التحول الكبير حدث في العام 2002 بوصول حزب العدالة والتنمية للسلطة، لافتا إلى أن الحزب اتخذ خطوات مؤسسية لوقف تدخل الجيش في الحياة السياسية ومع ذلك وقعت 4 محاولات آخرها الانقلاب الذي وقع في يوليو المنصرم الذي أودى بحياة 230 من أبناء تركيا مما يصنفه ضمن الانقلابات الدموية.
وأشار عاشور إلى أن فشل الانقلاب يرتبط بأسباب بنيوية حيث ارتقت تركيا في مؤشر التنمية البشرية «التعليم، دخل الفرد، متوسط العمر مما يشير إلى تحسن في الملف الصحي»، إضافة إلى إحراز تركيا نموا اقتصاديا كبيرا، والمحافظة على هذا النمو وسط أوضاع اقتصادية متقلبة.
وأكد عاشور أن الكل رفض الانقلاب بما في ذلك الأحزاب الخاسرة في الانتخابات الأخيرة مما يجعل تركيا حالة مختلفة عن عدد كبير من الدول التي سارع فيها الخاسر في الانتخابات لتأييد الانقلاب، موضحا أن المقاومة المدنية شكلت فصلا كبيرا من فصول المقاومة وضرب مثل بوقوف سائقي التاكسي على المدرجات أمام طائرات أف16.
وذكر عاشر أن هنالك عددا من الاستراتيجيات لمقاومة الانقلابات وما يتفق مع الحالة التركية من هذه الاستراتيجيات هو تعزيز المؤسسات الديمقراطية.
الجيش الانكشاري
ومن جهته قال أحمد أويصال أستاذ علم الاجتماع السياسي في معهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة مرمرة بتركيا إن العسكر شكلوا العمود الفقري في بداية الدولة العثمانية إلا أنه جرى تحويل أنظار الجيش ولاسيما الجيش الانكشاري من الفتوحات الخارجية إلى الصراعات السياسية الداخلية في اسطنبول، ويعرف عن مؤسسي الجمهورية التركية الحديثة انتمائهم للطبقة العسكرية.
وأضاف أويصال أن أتاتورك استطاع أن ينأى بالمؤسسة العسكرية عن السياسة الداخلية لتركيا خلال الحقبة الأولى من الجمهورية، وقد ساعد هذا الأمر في تبنى الديمقراطية في تركيا قبل أن يتغير الأمر إلى الانقلاب في العام 1960.
وأشار أويصال إلى اهتمام حزب العدالة والتنمية بالمدنيين الأتراك من خلال تبنيه التعديلات الدستورية والمطالب الشعبية، وسرعان ما بدا الحزب بالتحكم في الشؤون الخارجية والأمنية التي كان يحتكرها الجيش.
وأكد أويصال على فشل جماعة غولن في الإطاحة بحزب العدالة والتنمية من خلال دعوى قضائية بحجة الفساد، ومن ثم فشلهم في الإطاحة بالحزب مرة أخرى بعد المحاولة الانقلابية، مشيرا إلى أن فشل الانقلاب الأخير فتح صفحة جديدة في العلاقة بين العسكر والحكومة المدنية في تركيا.
وبدورها قدمت فيروز لمطاعي دراسة متكاملة عن دور الإعلام في محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، مشيرة إلى الخطاب الذي توجه به الرئيس أردوغان إلى شعبه باستخدام تكنولوجيا الإعلام والاتصال الحديثة.
وأوضحت فيروز المحاضرة بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر أن طريقة المعالجة الإعلامية لمحاولة الانقلاب العسكري في تركيا متباينة بين مؤيدة ومعارضة ومحايدة، مشيرة إلى اهتمام القنوات العربية والغربية بهذا الحدث، وأكدت أن هذا التباين يرجع للمصالح الشخصية لكل مؤسسة إعلامية حتى وصل الأمر لتقديم معلومات مغلوطة من أجل إنجاح محاولة الانقلاب.
وتطرق مراد يسيلتاس مدير الدراسات الأمنية بمركز «الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في تركيا»، لطبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والحكومية المدنية في تركيا، موضحا طبيعة العلاقة المتحولة بين العسكر والحكومة المدنية في تركيا إبان حكم حزب العدالة والتنمية.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا