الارشيف / الخليج العربي / صحف قطر / العرب القطرية

الإنترنت.. عنوان معركة جديدة بين كوبا وأميركا

  • 1/2
  • 2/2

الثلاثاء، 01 نوفمبر 2016 01:32 ص

الإنترنت.. عنوان معركة جديدة بين كوبا وأميركا

ليس من السهل تناسي عقود من المواجهة بين كوبا والولايات المتحدة ولكن منذ بدأ الطرفان في إذابة الجليد العالق بينهما منذ ما يزيد على عام بقليل، امتلك كلاهما القدرة على التوصل لاتفاقيات بخصوص بعض الشؤون ذات الاهتمام المشترك مثل البيئة والسياحة، ولكن لا يزال هناك خلاف قوي بينهما حول مسألة استخدام الإنترنت.
وكان من أكثر اللحظات توترا بين الطرفين تلك التي سادت مؤخرا في ميامي بسبب فعاليات مؤتمر (حرية الإنترنت لكوبا)، والذي نظمه مكتب البث نحو كوبا والمعروف اختصارا بـ(أو سي بي).
انعقد هذا المؤتمر يومي 12 و13 سبتمبر الماضي وشهد نقاشات حول شؤون مثل من يمكنه الدخول على الإنترنت وكيف والشبكات الخفية في الجزيرة، بجانب ضرورة توفير الإنترنت كحق عالمي والحركات الناشطة والمعارضة في العصر الرقمي، ضمن موضوعات أخرى. وجاء الرد على هذا المؤتمر من قبل مديرة شؤون الولايات المتحدة في الحكومة الكوبية، خوسفينا فيدال التي أدانت حجب البلد المجاور الولوج لـ «عشرات من المواقع الأميركية» في كوبا على الرغم من «أهميتها لتطور الجزيرة».
وتساءلت المسؤولة على حسابها الرسمي بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي «ما الذي تقوله هذه الأمثلة بخصوص حرية الإنترنت»، وأبرزت استحالة الدخول من الجزيرة على صفحات مواقع مثل (أوراكل) و(نيتبينز) لتحميل أدوات تساعد في تطوير التطبيق. وأدرجت الدبلوماسية الكوبية مع تغريداتها صورا تظهر رسائل المنع التي تظهر أثناء محاولة الدخول من الجزيرة للصفحات المذكورة، فيما أضافت فيدال في تغريدة أخرى «حتى منتجات (أدوبي) لا يمكن تحميلها بشكل مباشر في كوبا بسبب الحظر».
في الوقت الذي كان يجري فيه تبادل الاتهامات بين الطرفين، جمع مؤتمر «حرية الإنترنت لكوبا» صحافيين مستقلين من الجزيرة ومبتكرين في مجال الحوسبة ونشطاء سياسيين وكانت هناك سلسلة من التصريحات.
يقول نورخيس رودريجز، أحد المشاركين في الحدث وصاحب مدونة «الخروج إلى مانيجوا» في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «سمح لي المؤتمر بتبادل الآراء مع أشخاص مثلي يطالبون بإحداث تغيير في كوبا فيما يتعلق بمسألة الدخول على الإنترنت ومشاركة خبراتي ووجهات نظري معهم بخصوص الأمر».
وتعتبر هافانا أن الولايات المتحدة تستخدم هذا النوع من المؤتمرات والتكنولوجيات الجديدة لإحداث تغيير في نظام الجزيرة، وكان هذا هو ما كتبه تحديدا الأستاذ الجامعي راؤول كابوتي في جريدة «جرانما» الرسمية مؤخرا حينما قال «يتطلعون لتغيير نظام بلادنا عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات والتواصل».
وأضاف كابوتي العامل الكوبي السابق الذي تمكن من التسلل لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) «النية المبيتة هي استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال لشن حرب ضد كوبا وهذا ليس أمرا جديدا. تطور هذا الشكل من التكنولوجيا خلال العقد الأخير جعلها النقطة الرئيسية في التحركات التخريبية ضد الجزيرة».
حول هذا الأمر يقول آلان جروس، وهو مقاول أميركي قضى خمس سنوات في سجون كوبا عقب اتهامه بأعمال تخريبية، لـ(د.ب.أ) «محاولة تخريب كوبا عبر الإنترنت ليست مسألة تخص الولايات المتحدة... أعترف بالإجراءات الصغيرة ولكنها في الوقت نفسه إيجابية، والتي اتخذتها حكومة كوبا لتخفيف بعض القيود على الإنترنت».
كان جروس ألقي القبض عليه في 2009 لإدخاله أجهزة أقمار صناعية للجزيرة بصفته مقاولا يعمل لحساب هيئة المعونة الأميركية (USAID).
تعد كوبا واحدة من أقل الدول في معدلات الدخول للإنترنت، ولكن حكومة هافانا تدافع عن نفسها أمام انتقادات واشنطن وتؤكد أنها لديها نية «الإسهام في حوسبة المجتمع الكوبي وانفتاحه الرقمي».
وتبرز حكومة هافانا «أندية الشباب للحوسبة» التي تقدم دورات مجانية لتعليم استخدام البرمجيات كمثال على هذا الأمر. وكانت هذه المراكز ظهرت للنور لأول مرة عام 1987 وفي الوقت الحالي يوجد لها أكثر من 600 فرع في جميع أنحاء البلاد.;

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا