أخبار سريعة / الاتحاد الامارتية

أوبراين: انتهت الخطوط الحمر وحلب ستصبح «مقبرة ضخمة»

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

عواصم (وكالات)

حذر مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن سوريا، أمس، من أن القسم الشرقي من مدينة حلب قد «يتحول إلى مقبرة ضخمة» إذا لم تتوقف المعارك، واستمر الحؤول دون إيصال المساعدات إلى السكان المحاصرين، مضيفاً أن 25 ألف مدني فروا من شرق المدينة منذ السبت الماضي، بينما سقط عشرات القتلى بغارة جوية واحدة صباح الأربعاء. من جهته، أكد المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أمام الجلسة نفسها التي دعت إليها باريس، أن المنطق العسكري هو السائد بين أطراف الصراع في حلب، وأن هناك خشية من قيام قوات النظام باعتقال المدنيين النازحين من شرقي حلب إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، مشيراً أيضاً إلى منع فصائل المعارضة نازحين من مغادرة الأحياء الشرقية المستهدفة، مشدداً على ضرورة التركيز على مبادرات السلام لحل الأزمة المحتدمة.

وفي وقت سابق أمس، دعا رئيس المجلس المحلي لأحياء حلب الشرقية بريتا الحاج حسن أمس، إلى تأمين «ممر آمن» للسماح لمئات الآلاف من المدنيين المحاصرين والمعرضين للقصف الذي تنفذه القوات الحكومية السورية وحلفاؤها، بمغادرة المدينة، متسائلاً عن عمليات إجلاء ينفذها الجيش النظامي باتجاه مناطق سيطرته بقوله: « كيف لمجرم أن يساعد الإنسانية وأن تذهب إليه العائلات». من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت في مؤتمر صحفي بعد مباحثات مع رئيس المجلس المحلي لشرق حلب بباريس أمس، أن ما يحصل هو مقاومة للنظام، وحماية المدنيين هي أولوية لفرنسا، مطالباً بوقف «منطق الحرب الشاملة». وقال أيرولت: إنه سيستضيف في 10 ديسمبر الحالي اجتماعاً يضم الدول الأوروبية والعربية والولايات المتحدة التي تدعم حلاً سياسياً في سوريا وترفض منطق الحرب الشاملة، مضيفاً: «آن الأوان ليستيقظ المجتمع الدولي إزاء المأساة الجارية في حلب من قتل بالقصف والتجويع».

وأبلغ أوبراين أن القصف ليس مقصوراً على شرق حلب بل يشمل مدنيين في غرب المدينة الخاضع لسيطرة النظام، وقال: «الناس يقتلون ويصابون ليل - نهار، ومحاصرون في ظروف مزرية للغاية»، مؤكداً تعرض مدنيين فارين للأذى بعد دخولهم أحياء النظام، مطالباً الحكومة السورية بتوفير الأمان من دون عراقيل لدخول المساعدات للمحتاجين. ونوه أوبراين خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الخاص ببحث التطورات في حلب، إلى عدم وجود أي مستشفى داخل إطار الخدمة في الأحياء الشرقية بالمدينة، بعد تعرض كل المستشفيات للقصف مرات عدة. وأوضح أن هناك عشرات الألوف يعانون الحصار في مناطق أخرى من سوريا، ويتساءلون إن كان دورهم سيأتي لاحقاً بعد حلب. ونبه المسؤول الأممي إلى أنه «من المرجح أن آلافاً آخرين سيفرون إذا امتدت المعارك وتكثفت في الأيام المقبلة».

وأضاف أوبراين: «ندعو بل نرجو أطراف النزاع ومن لديهم نفوذ، أن يبذلوا ما بوسعهم لحماية المدنيين ولإتاحة الوصول إلى القسم المحاصر من شرق حلب قبل أن يتحول إلى مقبرة ضخمة». وقال أيضاً: «لم تعد هناك حدود ولا خطوط حمر، وقواعد الحرب تنتهك بشكل منهجي في سوريا».

وأشار إلى أن الأمم المتحدة جهزت كميات من الأدوية والأغذية لإمداد عشرات آلاف الأشخاص وشاحناتها مستعدة لدخول حلب، مؤكداً أنه «أمر حيوي أن تسمح لنا الحكومة السورية بنشر طواقمنا في حلب في أمان ومن دون تضييقات لا طائل منها». وعبر المسؤول الدولي عن «القلق البالغ» على نحو 250 ألف مدني عالقين في شرق حلب، قائلاً: «هؤلاء الأشخاص محاصرون منذ 150 يوماً ولا يملكون وسائل البقاء لفترة أطول». وأعرب عن الأسف لأن «نداءاتنا وطلباتنا وحتى طلبات هذا المجلس، تجاهلتها مختلف أطراف النزاع في شكل واسع». ... المزيد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا