أخبار سريعة / النهار الكويتية

يـا وزيـر التربيـة همـك كبيـر

جاسم محمد كمال

مقالات أخرى للكاتب

التعليم هو عصب بناء المجتمعات الحديثة والمتطورة والتعليم كان الشغل الشاغل لأهل الكويت منذ نشأتها وحتى يومنا هذا، وبدأت عملية التعليم بالكويت عن طريق الكتاتيب (الملا) وكانت عبارة عن تحفيظ للقرآن الكريم وبعض علوم الرياضيات البسيطة حتى جاء الزمن بالكويت وأنشأوا أول مدرسة نظامية بعام 1911م وهي ( المباركية ) تيمنا باسم الحاكم السابع للكويت المغفور له الشيخ/ مبارك الصباح ( مبارك الكبير ) الذي حكم من 1896م وحتى 1915م وكانت مدرسة المباركية هي النواة الأولى للتعليم بالكويت، وتبعها مدرسة ( الأحمدية ) بعام 1921م وسميت بالأحمدية على اسم الحاكم العاشر للكويت المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد الجابر الصباح رحمة الله الذي حكم من 1921م وحتى 1950م، وجاء مجلس المعارف بعام 1936م لتنظيم التعليم وكان مجلس المعارف هو النواة الأولى لإنشاء وزارة التربية التي جاءت في أول حكومة بعد الاستقلال بعام 1961م باسم وزارة المعارف وفي عام 1962م تغير اسمها لوزارة التربية والتعليم، ومع التقدم والتطور الذي عاشته الكويت بعقد الستينيات من القرن الماضي تزين التعليم بإنشاء جامعة الكويت عام 1966م وفي عام 1972م تم إنشاء إدارة التعليم الفني والمهني التي تم تحويلها عام 1982م للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وتم انشاء وزارة التعليم العالي لرعاية ومتابعة الدارسين بالخارج من الكويتيين والاهتمام بشؤونهم، وبعد هذا السرد التاريخي لمسيرة التعليم بالكويت ندخل على همومنا ككويتيين وما نعانيه بالتعليم حاليا.
وهنا أقول يا وزير التربية همك كبير حيث بات التراخي والتهاون كبير في التعليم وأول سبب لذلك هو نوعية المدرسين والمدرسات الذين يجلبون من العديد من الدول للقطاع العام حيث بات الكم منهم هو الهدف لوزارة التربية وليس نوعية المعلم وما هي خبراته بالتدريس والتعليم ومع قلة الرواتب التي تمنح لهم عن طريق العقود بات هم هذا المعلم ( الدروس الخصوصية ) التي أرهقت وهلكت جيوب أهالي الطلبة بالتعلم العام والوزارة تعمل بنظام عين تشوفهم وعين ما تشوفهم وباتت أسعار الدروس الخصوصية أكبر من رسوم بعض المدارس الخاصة بالبلاد، والاهم من المعلم الوافد هي المناهج الدراسية التي أصبحت حشوا أكثر من أن تكون معلومة صحيحة يأخذها الطالب، وبتنا نسمع بصورة شبة يومية عن هموم ومشاكل الطلبة بسبب المعلم والمنهج وعدم قدرة الوزارة على حل هذه المشاكل وبات التخبط بنظام الدراسة سمة من أهم سمات الوزارة بحيث تكون هذا العام السنة الدراسية من فصلين دراسيين والعام القادم من ثلاثة فصول أو الثانوية العامة هذا العام لنظام نسبة مئوية لأعمال السنة والباقي بالاختبار النهائي وبالعام الذي بعده يكون على النظام التراكمي للسنوات الدراسية وكل هذا يهون بعد إلغاء نظام المقررات الذي تم إلغاؤه بعد أن تخرج العديد من أبناء وبنات الكويت، وهنا نقول ربك يعين الكويتيين الذين يبحثون عن التعليم المتميز بالتعليم الخاص الذي حوله البعض لتجارة بشكل علني والتعليم الخاص لا حول له ولا قوة، ومع زيادة الخرجين من حملة شهادة الثانوية العامة بالبلاد بات عجز جامعة الكويت على ضمهم واضحا فكان الحل الترقيعي هو فتح الباب للجامعات الخاصة وهنا لا ننسى دور الهيئة العامة للتعليم التطبيقي التي تخفف الضغط الكبير على جامعة الكويت بأخذها عددا كبيرا من مخرجات الثانوية العامة ولكن النظام الوظيفي اليوم بالبلاد يفضل الجامعي على خريجي الهيئة وهذا أمر واقع نلمسه ونشاهده يوميا بالوزارات وديوان الخدمة والمحكمة الإدارية، وبسبب الكوادر الوظيفية وتفضيل الجامعي على خريج الهيئة بالتوظيف والحصول على المناصب القيادية بتنا نلاحظ العديد من الخريجين من جامعات ودول لا يعلم فيها إلا الله سبحانه وتعالى وأصبحنا بين ليلة وضحاها نسمع فلان بات مهندسا وعلان أصبح محاميا وآخر صار من حملة الدكتوراه والسؤال كيف ومتى درسوا وما هي قدراتهم العلمية للحصول فجأة على هذه الشهادات(2) وبيان معالي وزير التربية الموقر خير دليل على ما نعيشه من تخبط تعليمي بجميع مراحل التعليم، وقصة ألا يوجد ضغوط على كشف الشهادات المزورة هذا كلام مأخوذ خيره لكوننا نعلم علم اليقين أن تدخل النواب الكرام بات في كل أمورنا الحياتية أمرا واقعا ولا مناص منه، وقبل أيام قليلة سمعنا من مسؤول بوزارة التربية يصرح بالصحف المحلية ويقول نحن بحاجة لـ685 معلما وهل يعقل هذا التصريح يقال بشهر يوليو بالعام الحالي والدراسة تبدأ عندنا بشهر سبتمبر القادم؟ يا معالي الوزير نعلم علم اليقين أن هموم وزارة التربية كثيرة وكبيرة ولكننا ننتظر الحلول لها لكون الحلول لهذه المشاكل أهم من عمل نوادي صيفية مسائية عدد المشاركين فيها لا يتجاوز ال 10% من عدد طلاب وزارة التربية، والسؤال لمعالي وزير التربية والتعليم العالي الموقر هل تعلم عن المشاكل التي يواجهها الطلبة الحاصلون على الدراسة بالخارج في أورقة وزارة التعليم العالي؟ والتعقيدات التي يعانون منها؟ وكيف هو تعامل بعض الملاحق الثقافية مع الطلبة الدارسين بالخارج؟ وهذا بالإضافة لمعاناة الطلبة الجدد بجامعة الكويت والشعب المغلقة، وأرجع وأقول يا وزير التربية همك كبير.
وهنا أؤكد أننا كمواطنين كويتيين نحن معك يا معالي وزير التربية والتعليم العالي يدنا بيدك من أجل الوصول لحلول فعلية حقيقية لكل مشاكل التربية والتعليم العالي من أجل أبنائنا الطلبة، ولكن هل من في الوزارتين من قياديين كلهم يعملون من أجل كويت الغد؟ الحلول بسيطة أن وجدت يا معالي الوزير فريقا مخلصا حولك وفريق يعمل من دون أن يفكر بالكرسي القيادي وبقائه، ولذا نأمل من معاليك أن تكون وزير التصحيح للوضع التعليمي بالبلاد، بس سؤال أخير ما هو مصير من كلف الدولة الأموال الطائلة بسبب بدل الإيجار للمعلمات الوافدات؟ وهل عرف من وضع هذا البند بالعقد للمعلمات الوافدات؟ وهنا أقول الكويتي أنفع لكم وما يحك ظهريك إلا ظفيرك والحين ما أقول إلا يا وزير التربية همك كبير وربي يعينك بس الأمل موجود، وما عاد قول إلا ربي يحمي ويحرس الكويت وأميرها وشعبها من كل شر وسوء، ولا يصح إلا الصحيح.
***
سؤال برئ: شنو اخبار اللجنة التعليمية بمجلس الأمة؟ وهل فعلا يعرفون شيئا عن هموم التعليم بالبلاد؟ الجواب أركد وعقل يا مواطن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا