أخبار سريعة / الاتحاد الامارتية

لغة الإغراءات لن تفلح في تغيير الموقف الأميركي من أزمة قطر

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

أحمد مراد (القاهرة)

فند خبراء في الشأن العسكري والسياسي بالقاهرة المواقف القطرية التي تم تبنيها على مدار الأيام الماضية والتي بدأت بتصريحات وزير الدفاع القطري، خالد العطية، مع مؤسسة «هيريتيج» الأميركية والتي زعم فيها أن المنظمات الإرهابية هي المستفيدة مما يجري في الخليج، وأن ما يحدث يؤثر على عمليات مكافحة الإرهاب، كما كشف العطية عن سعي بلاده لتوسيع قاعدة العديد الأميركية في الدوحة لتكون قاعدة دائمة، فضلاً عن سعيها لاستضافة قاعدة بحرية تضم القوات البحرية الأميركية. وجاءت تصريحات العطية متزامنة مع وصول أكبر وفد قطري من نوعه لواشنطن لإجراء محادثات في البيت الأبيض ويضم مسؤولين على رأسهم وزير الخارجية وأيضاً يضم وزيري الدفاع والمالية، وبحسب مصادر فإن المباحثات ستركز على سبل مكافحة الإرهاب، إضافة لبحث التجارة والتعاون بين واشنطن والدوحة. وقد ترددت أنباء قوية عن عرض الدوحة على الولايات المتحدة ضخ 100 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي شريطة تدخل واشنطن لإنهاء الأزمة مع الرباعي العربي التي اجتازت شهرها السابع ورفع المبلغ حال نجاحها.

وفي هذا الإطار أكد الخبراء أن العالم كله بات يدرك أن ما يصدر من المسؤولين القطريين من تصريحات ليست إلا «سخافات» اعتاد النظام القطري على أن يرددها بين الحين والآخر، حتى يصرف الأنظار عن الاتهامات المثبتة بالأدلة والقرائن والوثائق، والخاصة بتمويل قطر للتنظيمات والجماعات الإرهابية، كما أن قطر تحاول وبكل الوسائل إغراء الولايات المتحدة للتدخل لإنهاء الأزمة التي باتت تمثل كابوساً خطيراً يهدد الإمارة الصغيرة.

ووصف الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء محمود خلف، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، تصريحات وزير الدفاع القطري بـ «المرتبكة» و«المتناقضة»، حيث جاءت مخالفة للتصريحات التي خرجت من المسؤولين القطريين، والتي تؤكد أن قطر لم تتأثر بإجراءات المقاطعة المفروضة عليها من قبل الرباعي العربي، الإمارات ومصر والسعودية والبحرين، وهي على استعداد تام لتحمل تبعات هذه المقاطعة لأطول فترة ممكنة.

وقال اللواء خلف: أعتقد أن أهم جزء في تصريحات العطية يتمثل في اعترافه بسعي قطر وراء الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل العمل على إنهاء معاناة الدوحة من أزمة المقاطعة، فهذا الكلام يكشف عن مدى الأضرار التي ألحقتها المقاطعة بالاقتصاد القطري، وهو أمر يؤكد على نجاح الإجراءات التي اتخذتها الدول العربية الأربع من أجل الضغط على النظام القطري حتى يتوقف عن سياساته العدائية تجاه مختلف دول المنطقة. وأضاف : قطر تسعى بكل ثقلها إلى كسب تعاطف صانع القرار الأميركي حتى يقدم على اتخاذ أي خطوة تخفف عن قطر معاناتها من جراء المقاطعة، مشيراً إلى حرص الدوحة على الترويج لعرضها 100 مليار دولار على واشنطن لإنهاء الأزمة.

وأضاف : أستطيع الجزم بأن هذه المحاولات القطرية اليائسة لن تنجح في إثناء دول المقاطعة الأربع عن قراراتها تجاه قطر، فضلاً عن أن الولايات المتحدة الأميركية لن تقبل بأن تمارس ضغوطاً على دول المقاطعة لصالح قطر. وفيما يتعلق بزعم العطية بأنه لا أحد يستفيد مما يجري في منطقة الخليج إلا المنظمات الإرهابية، وأن ما يحدث يؤثر على كل عمليات مكافحة الإرهاب، أكد اللواء خلف أن هذا «الكلام الساذج» لا يخرج عن كونه أكاذيب وادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، والعالم كله يدرك أن مثل هذه التصريحات مجرد «سخافات» اعتاد النظام القطري على أن يرددها بين الحين والآخر، حتى يصرف الأنظار عن الاتهامات المثبتة بالأدلة والقرائن والوثائق، والخاصة بتمويله للتنظيمات والجماعات الإرهابية.

وشدد اللواء خلف أن إجراءات المقاطعة المفروضة على قطر ساعدت في توجيه ضربات قوية للتنظيمات والجماعات الإرهابية، حيث قطعت العديد من سبل الإمدادات التي كانت تأتيها من الدوحة، ومنذ بدء مقاطعة قطر وحتى الآن، حققت الأجهزة الأمنية والجيوش الوطنية في دول المنطقة انتصارات عديدة على التنظيمات الإرهابية.

وبدوره، لم يستغرب المحلل السياسي، بلال الدوي، مدير مركز الخليج للدراسات، التصريحات والترويج لمزاعم قطرية بشأن علاقاتها مع الولايات المتحدة وأنها مستعدة لدفع 100 مليار دولار لأميركا لإنهاء أزمتها مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، مؤكداً أن هذه المواقف ليست جديدة ولا تتضمن جديداً، حيث إنها مجرد حلقة من سلسلة الأكاذيب التي تروجها الدوحة من أجل تحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي، ومن أجل جذب مواقف القوى الكبرى إلى صفها، وفي سبيل ذلك تنفق قطر مليارات الدولارات لشراء مواقف القوى الإقليمية والدولية سواء في صورة صفقات عسكرية مع القوى الغربية، أو في صورة استثمارات ضخمة مشتركة مع دول أوروبا وأميركا أو تركيا وإيران.

وقال الدوي: وزير الدفاع القطري، خالد العطية، حاول أكثر من مرة أن يغري الولايات المتحدة الأميركية وروسيا ودول أوروبا بالعديد من الصفقات العسكرية التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، وفي هذه المرة يحاول أن يغري إدارة الرئيس الأميركي ترامب بتوسيع قاعدة العديد الأميركية في الدوحة لتكون قاعدة دائمة، فضلاً عن عرض مغر آخر لاستضافة قاعدة بحرية أميركية في الدوحة، ويتوهم النظام القطري أنه بهذه الإغراءات يستطيع شراء الموقف الأميركي من أجل الضغط على دول المقاطعة الأربع لإنهاء إجراءات المقاطعة المفروضة على قطر، ولكن في الحقيقة لن يحدث أي تغير على أرض الواقع، وسوف تستمر إجراءات المقاطعة ضد قطر حتى تتوقف الدوحة عن دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية، وتتوقف عن التدخل السافر في شؤون دول المنطقة، مع العلم أن الولايات المتحدة الأميركية لن تضحي بعلاقاتها القوية مع دول المقاطعة الأربع من أجل عيون قطر مهما كانت الإغراءات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا