أخبار سريعة / الاتحاد الامارتية

واشنطن: الحكومة العراقية الجديدة ستحدد مستقبل البلاد لعقود

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

شددت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أمام مجلس الأمن أمس، على أن الحكومة العراقية المقبلة ستتخذ قرارات من شأنها تحديد مستقبل العراق لعقود، مبينة أن العراقيين نجحوا في إجراء انتخابات برلمانية وطنية بحماية قوات الأمن بعد طرد «داعش» الإرهابي من الغالبية العظمى من أنحاء البلاد حيث تجري حالياً محادثات لتشكيل الحكومة، وهذه «لحظة مهمة بتاريخ العراق». في الأثناء، استمر السجال بشأن نتيجة الانتخابات التشريعية الأخيرة، إذ رفضت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس قرار البرلمان بإلغاء جزء من نتائج الاقتراع وإجراء العد والفرز اليدوي لـ10٪ من الصناديق، باعتباره «مخالفا للقوانين النافذةً في البلاد، مؤكدة أنها ستنتظر صدور قرار المحكمة الاتحادية العليا التي تمثل «أعلى سلطة قضائية في العراق» الشأن قرار مجلس النواب» وشددت على أن المحكمة «فقط هي مخولة بإلغاء نتائج الانتخابات». وأعلن رياض البدران رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا، انتهاء المدة المحددة لاستلام الطعون بنتائج الاقتراع، والتي بلغت 1875 طعناً، مؤكداً أن الهيئة القضائية ستراجع الطعون خلال 10 أيام.

وأضاف رئيس مفوضية الانتخابات معن الهيتاوي، في مؤتمر صحفي ببغداد أمس، أن «قرار البرلمان العراقي الاثنين الماضي بهذا الخصوص يخالف القوانين النافذة» بالبلاد، داعيا «الجميع لاحترام القانون.. كلمة القانون فوق البرلمان». وطمأن الكتل السياسية والمواطنين بأن «النتائج تعبّر عن إرادة الناخبين»، حيث إن «نتائج الانتخابات مطابقة لما كان في صناديق الاقتراع». وتابع الهيتاوي: «كنا نأمل بالمشاركين في الانتخابات عدم تشويه العملية، فالعملية الانتخابية كانت منظمة وهذا شمل استقبال الطعون»، مشيراً إلى أن «الخميس هو الأخير لاستقبال الطعون». وأوضح أن المفوضية وحدها مكلفة بالتدقيق في الطعون، حيث ليس من اختصاص اللجان الفنية النظر فيها. وأضاف أن المفوضية تأكدت أكثر من مرة من تطابق النتائج الواردة من الأجهزة الإلكترونية للمركز مباشرة وأخرى جرى تخزينها في أجهزة تخزين خارجية. ولفت إلى أن المعترضين على قرارات المفوضية بإمكانهم الطعن فيها أمام محكمة التمييز الاتحادية، التي تكون قراراتها قاطعة وباته. وأمس الأول، أعلنت مفوضية الانتخابات إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية 1021صندوق اقتراع من أصل 53 ألفاً موزعة داخل وخارج البلاد، بسبب شكاوى حمراء (خرق جسيم) وقرارات (لم توضح أسبابها) اتخذتها اللجنة الفنية التابعة للمفوضية والمختصة بالتدقيق في النتائج.

ومساء أمس الأول، دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، المحكمة الاتحادية لبيان رأيها في موضوع إلغاء نتائج الانتخابات، وإعادة الفرز اليدوي للنتائج. وأصدرت رئاسة الجمهورية كتاباً موجهاً إلى مفوضية الانتخابات واصفة فيها قرار البرلمان الخاص بإلغاء نتائج الخارج والنازحين بـ«غير الدستوري»، داعية إلى مفاتحة المحكمة الاتحادية للنظر في هذا القرار. وإزاء ردود فعل الأوساط السياسية على تحرك معصوم، وهجوم لاذع شنته 3 أحزاب كردية، أمس، متهمة إياه بالوقوف إلى جانب «المزورين»»، أصدرت رئاسة الجمهورية توضيحاً جاء فيه: «رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور وبما يرتب على رئاسة الجمهورية مسؤولية متابعة ومراقبة كل ما يتعارض مع مبادئ الدستور والقوانين السارية وعملية البناء الديمقراطي للدولة والمؤسسات، انطلاقاً من هذا فقد تابع الرئيس باهتمام ما حدث في مجلس النواب ومجلس الوزراء».

وتابعت «فاتحت رئاسة الجمهورية المحكمة الاتحادية العليا بوصفها الجهة القضائية المسؤولة عن تفسير الدستور، وكان هذا احتراماً لسلطة القضاء والتزاما بكونها الجهة الأساسية في حفظ القانون وتطبيقه».

وجدد سليم الجبوري رئيس البرلمان المنتهية ولايته، دعوة الرئاسة العراقية «التدخل قانونياً» للحيلولة دون تمرير ما اسماها «الأخطاء الكارثية» التي شابت العملية الانتخابية. فيما حذر نائب رئيس الجمهورية زعيم «ائتلاف الوطنية» أياد علاوي أمس، من عدم التعاطي مع الطعون التي تقدمت بها القوائم والتحالفات إزاء الخروقات التي رافقت سير العملية الانتخابية وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، مشيراً إلى أن «وجود تزوير وتلاعب بالأصوات، سيؤدي لإنتاج برلمان مطعون بشرعيته وحكومة مشوهة». وأكد علاوي مع رئيس «ائتلاف دولة القانون» ونري المالكي، على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة بعيداً عن «الإقصاء والتهميش». وبدا المالكي الذي يواجه اتهامات واسعة بالفساد والتفريط في حماية أمن البلاد عندما اجتاحها «داعش» عام 2014، قانعاً بضعف فرصه في العودة لرئاسة الوزراء، قائلاً في بيان نشره مكتبه الإعلامي: «إنه لا يرشح أحداً ولا يعترض على ترشيح أحد لمنصب رئيس الوزراء شريطة أن يأتي عبر السياق القانوني» مستدركاً أنه «يعترض في الوقت ذاته على أي مرشح يلتف على نتائج الانتخابات والسياقات القانونية».

إلى ذلك، أكد تحالف «النصر» برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي أن تفاهماته مع ائتلافات «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، و«الوطنية» برئاسة علاوي، و«الحكمة» برئاسة عمار الحكيم، هي الأكثر صلابة والأقرب للبلورة الكتلة الأكبر في البرلمان المقبل. وقال المتحدث باسم الائتلاف حسين العادلي «التطورات الأخيرة التي شهدها البرلمان والقرارات التي اتخذها بشأن الانتخابات، تلقي بظلالها على سير المحادثات، مشيراً إلى أن الائتلاف الأقرب إلى البلورة والأكثر صلابة هو تفاهمات ائتلاف سائرون والنصر والحكمة والوطنية، مستصعباً تحديد سقف زمني لإعلان الكتلة الأكبر لكن بالتأكيد سيكون هناك التزام بالتوقيت الدستوري.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا