الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية يستعد لمعركة الموصل

 تاريخ النشر :١ أكتوبر ٢٠١٦


على متن حاملة الطائرات شارل ديغول - (أ ف ب): باشرت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول أمس الجمعة مشاركتها في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من شرق البحر المتوسط، لتنضم إلى الاستعدادات الدولية القائمة لاستعادة مدينة الموصل العراقية من التنظيم الجهادي.
ونتيجة هجوم صاعق في 2014، استولى تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق كثيرة من الأراضي العراقية شمال بغداد وغربها، وجعل من الموصل المدينة الثانية في العراق معقله الرئيسي. وبعدما استعادت مساحات شاسعة من الأراضي منذ سنتين، باتت القوات العراقية تستعد لاستعادة هذه المدينة في شمال البلاد، بدعم من التحالف الدولي. لذلك حان وقت التعبئة قبل شن هذا الهجوم الأساسي.
ومن الوسائل المستخدمة، حاملة الطائرات الفرنسية الموجودة حاليا في شرق البحر المتوسط، ومن مدرج الإقلاع على ظهرها، انطلقت أول ثماني طائرات رافال، كما لاحظ مصور وكالة فرانس برس.
ولم تتوافر أي إيضاحات عن الطبيعة الدقيقة لهذه المهمة. وتستطيع هذه الطائرات شن غارات أو القيام بعمليات استطلاع، في العراق أو في سوريا. وهذا ثالث تدخل لحاملة الطائرات شارل ديغول في إطار التحالف الدولي من أجل التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية، بقيادة الولايات المتحدة منذ فبراير 2015. وستكون هذه آخر عملية عسكرية لحاملة الطائرات الفرنسية الوحيدة قبل توقف تقني سيستمر 18 شهرا مطلع 2017. وتحمل حاملة الطائرات الفرنسية 24 طائرة من نوع رافال مارين، تضاف إلى 12 طائرة أخرى رافال موجودة أصلا في الأردن والامارات العربية المتحدة.
وتعتبر فرنسا التي شنت حوالي 5% من إجمالي غارات التحالف (15.310) منذ صيف 2014، واحدا من كبار المشاركين في العمليات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها تأتي بعد الولايات المتحدة التي تقوم بحوالي 80% من الغارات.
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لو دريان هذا الصيف إن انتشار حاملة الطائرات شارل ديغول، المبرمج حتى نهاية أكتوبر، سيؤدي ايضا إلى «تعزيز قدراتنا الاستخباراتية» و«تحسين معلومات القوات التي سيطلب منها استعادة منطقة الموصل».
ويقول عدد كبير من المسؤولين الغربيين: إن هذا الهجوم الكبير للتحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية، يمكن أن يبدأ في أكتوبر، على أمل استعادة المدينة قبل نهاية السنة. ويفيد آخر التقديرات التي وزعتها وزارة الدفاع الأمريكية، بأن ما بين 3000 و4500 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية موجودون في الموصل في الوقت الراهن. وتقوم الولايات المتحدة بتحضيراتها أيضا؛ فقد وافق الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء على إرسال حوالي 600 جندي إضافي إلى العراق، بالإضافة إلى 4600 جندي موجودين في البلاد. وعدا جمع المعلومات، ستكون مهمة هذه التعزيزات تقوية القدرات اللوجستية للجيش العراقي، وخصوصا في قاعدة الأسد الجوية الكبيرة في محافظة الأنبار (غرب). ومن الجانب الفرنسي، ينتشر حوالي 500 جندي حتى الآن في العراق، وهم يقدمون دعما مدفعيا ويضطلعون بدور استشاري لدى البشمركة (المقاتلون الأكراد) في الشمال أو يقومون بتدريب وحدات النخبة العراقية في بغداد. ونشر الجيش الفرنسي أيضا لتوه أربعة مدافع من نوع سيزار التي يبلغ مداها أربعين كيلومترا، في قاعدة القيارة الجوية (65 كلم عن الموصل) التي استعيدت من الجهاديين أواخر أغسطس. والهدف من ذلك هو «المساهمة في حصار المدينة»، كما أعلن وزير الدفاع الفرنسي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا