الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

تقدم لقو ات النظام في حلب.. وموسكو تتهم واشنطن بحماية «النصرة»

 تاريخ النشر :١ أكتوبر ٢٠١٦


بيروت - الوكالات: حققت قوات النظام أمس الجمعة تقدما ميدانيا في شمالي ووسط مدينة حلب على حساب الفصائل المعارضة، بدعم جوي من الطائرات الروسية التي تنفذ منذ عام ضربات في سوريا تسببت في مقتل أكثر من تسعة آلاف شخص.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسيطرة قوات النظام على منطقة المشفى الكندي في شمالي مدينة حلب، الذي كان تحت سيطرة الفصائل المقاتلة منذ نهاية عام 2013.
وكانت هذه القوات قد استعادت يوم الخميس السيطرة على مخيم حندرات الواقع شمالي مدينة حلب والذي يشهد منذ اسابيع معارك عنيفة وتقدما من احد الطرفين ثم تقدما مضادا.
وبحسب مدير المرصد رامي عبدالرحمن، «تتيح سيطرة قوات النظام على المنطقة التقدم اكثر إلى احياء المعارضة، وتحديدا إلى الهلك والحيدرية من جهة الشمال».
في وسط المدينة، دارت معارك عنيفة أمس الجمعة بين الطرفين في حي سليمان الحلبي، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق «تقدم بسيط»، وفق المرصد الذي تحدث عن «معارك كر وفر» تزامنت مع قصف على محطة المياه الموجودة في الحي.
وقال مصدر عسكري ميداني ان الجيش تمكن من السيطرة على عدد من الأبنية في الحي ويواصل تقدمه باتجاه محطة ضخ المياه التي تغذي معظم أحياء المدينة.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «تتبع قوات النظام في حلب سياسة القضم، في محاولة للسيطرة على الأحياء الشرقية».
وترد الفصائل المعارضة على هجمات القوات النظامية والمجموعات المسلحة الموالية لها بإطلاق القذائف على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.
وأفاد الإعلام السوري الرسمي أمس الجمعة بمقتل 15 مدنيا وإصابة اكثر من اربعين آخرين بجروح جراء قذائف أطلقتها «المجموعات الإرهابية» على احياء سليمان الحلبي والميدان والفرقان والسليمانية.
وعلى الرغم من اشتداد المعارك قال مراسل فرانس برس ان الاحياء الشرقية شهدت ليلة هادئة نسبيا بالنسبة إلى القصف الجوي. بينما افاد المرصد وسكان بغارات على مناطق الاشتباكات شمالا.
وأحصى المرصد مقتل 216 شخصا بينهم أكثر من 40 طفلا جراء الغارات الروسية والسورية منذ بدء الهجوم.
ومنذ انطلاقها قبل عام، تسببت الغارات الروسية في مقتل 9364 شخصا، بينهم 3804 مدنيين، 906 منهم أطفال، وإصابة عشرين ألف مدني على الاقل بجروح، وفق حصيلة للمرصد أمس الجمعة. وأوضح عبدالرحمن أن «الحصيلة هي نتيجة الغارات الروسية التي تمكنا من التأكد منها»، لافتا إلى ان «العدد قد يكون أكبر لوجود قتلى لم نتمكن من تحديد هوية الطائرات التي استهدفتهم». ورفض الكرملين هذه الاتهامات. وقال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف للصحفيين: «لا نعتبر ان ا لمعلومات حول ما حصل في سوريا الصادرة عن منظمات موجودة في بريطانيا موثوقة». وشدد على ان هدف التدخل الروسي في سوريا «مساعدة السوريين والجيش السوري في معركته ضد الإرهابيين الذين كانوا يحتلون، عند بدء العملية، القسم الاكبر من الأراضي» السورية.
في هذا الوقت، وبعد نداءات الحكومات والأمم المتحدة، توالت دعوات المنظمات غير الحكومية إلى وضع حد لمعاناة مدينة حلب، حيث تحاصر قوات النظام السوري اكثر من 250 ألف شخص في الأحياء الشرقية تحت وابل من القصف الجوي الذي أوقع مئات القتلى والجرحى.
ودعت منظمة أطباء بلا حدود أمس الجمعة «الحكومة السورية وحلفاءها إلى وضع حد لأعمال القصف التي تغرق المدنيين في حمام من الدم»، محذرة من ان المدينة كلها «تحولت إلى هدف ضخم».
ودعا مدير العمليات في المنظمة خيسكو فيلالونغا في بيان الحكومة السورية إلى وقف «اعمال القصف المنظمة»، معتبرا ان «روسيا، بوصفها حليفا سياسيا وعسكريا لا غنى عنه لسوريا، يقع على عاتقها مسؤولية ممارسة نفوذها لإنهاء ذلك».
وعلى الرغم من هذه المعاناة الإنسانية تبقى آفاق أي تسوية مسدودة، ولا سيما بعد إعلان الولايات المتحدة يوم الخميس أنها على وشك تعليق محادثاتها مع روسيا بشأن تسوية النزاع السوري.
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الجمعة واشنطن «بحماية» جبهة فتح الشام الجهادية (النصرة سابقا) واعتبارها كخطة بديلة في اطار جهودها لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال لافروف في مقابلة بثتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لدينا أسباب متزايدة للاعتقاد أنه منذ البداية كانت خطة (الولايات المتحدة) حماية جبهة النصرة وإبقاءها كخطة بديلة أو مرحلة ثانية للوقت الذي قد يحين فيه تغيير النظام». وأضاف: «لقد وعدوا بجعل الفصل بين المعارضة المعتدلة وجبهة النصرة أولويتهم ولا يزالون غير قادرين على ذلك، أو ليست لديهم الرغبة في القيام بذلك».
وهذا الفصل بين المعارضة المعتدلة وجبهة فتح الشام «هو الأمر الوحيد الضروري» لتطبيق الاتفاق الروسي-الأمريكي. وقال: «إذا ساندته الولايات المتحدة، ليس على الورق إنما في الواقع، فسنصر حينئذ على وقف الأعمال القتالية». إلى جانب ذلك أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الجمعة أنه سيشكل مجلسا داخليا تابعا للمنظمة الدولية للتحقيق في هجوم دموي على قافلة للمساعدات الإنسانية في سوريا، وحث كل الأطراف على التعاون الكامل.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة في بيان: «سيتحرى مجلس التحقيق وقائع الحادث ويقدم تقريرا إلى الأمين العام عند الانتهاء من عمله. سيراجع الأمين العام التقرير ويقرر الخطوات التالية التي ينبغي اتخاذها».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا