الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

قصف جوي يستهدف أكبر مستشفى في شرق حلب للمرة الثانية في أيام

 تاريخ النشر :٢ أكتوبر ٢٠١٦


حلب – الوكالات: تعرض اكبر مستشفى في الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب لقصف بالبراميل المتفجرة امس السبت، للمرة الثانية في اربعة ايام، في وقت تشن قوات النظام بدعم روسي هجوما على محورين في محاولة للسيطرة على مناطق الفصائل المعارضة.
وقال المسؤول في الجمعية الطبية السورية الأمريكية ادهم سحلول امس «تعرض مستشفى +إم10+ للقصف ببرميلين متفجرين (صباحا)، كما افادت تقارير عن سقوط قنبلة انشطارية» على المشفى الواقع في شرق حلب.
وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان توقف عمل المستشفى جراء استهدافه، مشيرًا إلى مقتل شخص على الاقل.
وبحسب سحلول، فإن عددا قليلا من الجرحى والاطباء «كانوا داخل المستشفى»، حيث كانوا يعملون على «تقييم خطورة الاصابات وتضميد الجروح للحالات الطارئة» عند بدء القصف.
وأضاف أنَ اخصائي الاشعة والمسؤول الاداري في الجمعية محمد أبو رجب اطلق نداء استغاثة صباح السبت من داخل المستشفى قائلا وفق تسجيل تم توزيعه على الصحفيين «المستشفى يدمر وحدة وحدة، نداء استغاثة للجميع».
وبعد ظهر امس، نقل مراسل فرانس برس في شرق حلب عن طبيب في المستشفى قوله ان «برميلا متفجرا سقط عصرا امام المشفى، ما اجبر الطاقم الطبي الذي كان لا يزال موجودا في بعض اقسامه على اخلائه واجلاء جميع المرضى إلى مشفى آخر».
وتعرض المستشفى نفسه ومستشفى اخر تدعمه الجمعية الطبية ومقرها الولايات المتحدة، لضربات جوية يوم الاربعاء أدت إلى وقف الخدمة فيهما موقتا. ويعد المستشفيان الاكبر في احياء حلب الشرقية ويستقبلان الاصابات الخطرة.
في موازاة ذلك، خاضت قوات النظام امس اشتباكات عنيفة ضد الفصائل المعارضة، دارت وفق المرصد «على محور سليمان الحلبي وبستان الباشا في وسط مدينة حلب، وعلى محور الشقيف في شمال المدينة» لافتا إلى تحقيق قوات النظام تقدما اضافيا في المحورين.
وتترافق الاشتباكات وفق المرصد مع غارات تنفذها طائرات روسية وقصف صاروخي كثيف من قبل قوات النظام.
وقال مراسل فرانس برس ان معظم الاحياء الشرقية شهدت هدوءا إلى حد ما وتركزت الغارات على مناطق الاشتباك وتحديدا في حيي بستان الباشا وسليمان الحلبي الذي تتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة عليه.
وتسببت المعارك امس بقطع المياه عن معظم احياء حلب، ونقل عن مسؤول في الهيئة التي تتولى ادارة محطة سليمان الحلبي الواقعة في الجزء تحت سيطرة الفصائل، ان المياه انقطعت بعد ظهر السبت جراء تضرر خطوط الكهرباء التي تغذيها وعدم قدرة عمال الصيانة على إصلاحها مع استمرار المعارك والغارات.
وتضخ المحطة المياه إلى معظم احياء المدينة، وبشكل رئيسي إلى الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام.
وتدور معارك عنيفة في اليومين الأخيرين في محيط المحطة، تترافق مع غارات روسية على مناطق الاشتباك، بحسب المرصد.
ويأتي تقدم الجيش في حلب فيما يتفاقم التوتر الأمريكي الروسي مع وصول محادثاتهما حول سوريا إلى حائط مسدود. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر ان المحادثات «في العناية المركزة لكن القلب لم يتوقف بعد».
واجرت القوى الخمس الكبرى في مجلس الامن الجمعة مناقشة أولى لمشروع قرار فرنسي حول سوريا، على ان تتواصل المناقشات على مستوى الخبراء.
ويدعو مشروع القرار وفق دبلوماسيين إلى احياء وقف إطلاق النار وايصال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين ووقف الطلعات الجوية للطيران الحربي فوق حلب.
وحذرت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الولايات المتحدة أمس من أن العدوان المباشر على دمشق والجيش السوري سيؤدي إلى تحولات خطيرة.
وقالت زاخاروفا في حديث تلفزيوني: «مهمتي هي توضيح أهمية الالتزام بالاتفاقات. إذا بدأ عدوان أمريكي مباشر على دمشق والجيش السوري فسيؤدي ذلك إلى تحولات تكتونية فظيعة. ليس على أراضي هذا البلد فقط، وإنما أيضا في المنطقة» بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.
وأضافت: «لن يؤدي تغيير النظام إلى فراغ السلطة والفراغ السياسي فحسب، بل سيملؤه إرهابيون غير معتدلين من كل الأطياف وستتعذر السيطرة عليهم».
وتابعت قائلة: «قد يزيد السيناريو العراقي الوضع تعقيدا. نعلم أن الجيش العراقي شكل قاعدة لـ«داعش» على الأرض».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا