الارشيف / أخبار سريعة / الخليج

النابودة: لا إصابات بالملاريا في الدولة والحالات المسجلة وافدة

دبي: إيمان عبدالله آل علي

أكد إبراهيم عبيد النابودة، مدير مركز مكافحة الملاريا والحشرات ونواقل الأمراض، أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع اهتمت بالمحافظة على إنجازها بأن تكون الدولة خالية من الملاريا، وأن جميع الحالات المسجلة منذ عام 1997 وافدة، فآخر حالة محلية سجلت في ذلك العام في مصفوت، ولم تسجل أي حالة محلية حتى الآن، والحالات المصابة، هي من الخارج.
أشار إلى تغيير المسمى من دائرة الملاريا المركزية إلى مركز مكافحة الملاريا والحشرات ونواقل الأمراض، حيث وسّعت اختصاصات المركز لتشمل نواقل الأمراض كافة، وتولي الصحة المركز اهتماماً كبيراً، من خلال الموافقة على زيادة عدد العمال، ووسائل النقل في الفترة القادمة، فضلاً عن تغيير مكانه إلى آخر مناسب، وتنفيذ الخطة المقدمة في جلب المعدات والأجهزة اللازمة للطوارئ والأزمات الصحية.
وقال: اعتمدت الوزارة خطة لزيادة الكادر في العام القادم، من فنيين وإداريين وتشمل وحداته السبع، بإضافة 14 فنياً و7 إداريين، وتزويده بالفنيين الأكفاء والعمال المتدربين لتوسيع الرؤية العالمية في حماية مجتمع الإمارات من الملاريا.
وقال فهمي بيدس، خبير الملاريا: تعتمد الخطة الوطنية لمرحلة ما بعد دحر الملاريا وضمان عدم انتقالها على محورين، الأول يتمثل في التبليغ الإجباري عن جميع حالات الملاريا وتسجيلها والتحري عنها وبائياً، لمعرفة المصدر في جميع مستشفيات الدولة العامة والخاصة، والثاني، يتمثل في التقصي الحشري النشط لكل بؤر توالد البعوض، وسيعمل على مشروع نواقل المرض ليكون المركز مختبراً مرجعياً للدولة وللدول المجاورة.
وأشار إلى أنه لا يوجد نقل لمرض الملاريا من شخص إلى آخر في الدولة، والإمارات هي الوحيدة منذ 30 عاماً التي استطاعت بجهود ذاتية أن تدمر الملاريا وتحافظ على ما حققته، وتحرص الدولة على تتبع التقنيات الصحية العالمية.
وأضاف: نحرص على أن نهتم بالمريض في المركز ونوفر التاريخ المرضي، حتى نحدد مصدر العدوى، ويضطر مريض الملاريا للذهاب إلى المستشفى، لأن حالته تستدعي ذلك، ولكنه مرض سهل علاجه والدولة تقدم الدعم المالي والفني للجميع من مواطنين ووافدين، لتبقى خالية منه.
ولفت إلى أن أدوية الملاريا غير متوافرة في المراكز الصحية والمستشفيات، ليتم الإبلاغ عن المريض وليحصل على خدمات علاجية ووقائية مجانية من مركز الملاريا والحصول على كل المعلومات لتحديد مصدر العدوى، ويجرى الفحص في المركز، والنتيجة فورية خلال 30 دقيقة.
وأشار إلى أن المراقبين في المركز يحرصون على أخذ عينات دم من العمال، من خلال زيارة لسكنهم كنوع من التقصي، ويكون ذلك بشكل دوري، خاصة العمالة القادمة من دول تنتشر فيها الملاريا، فمن ضمن استراتيجية المركز أن تكتشف حالات الملاريا مبكراً، ويعتمد نجاح الخطة الوطنية للملاريا على التزام الجميع بتنفيذها.
وقال: يشرف العاملون في المركز على المزارع في الدولة من خلال الزيارات الدورية، وبالأخص أماكن توالد البعوض فيها، وتتمثل في الأحواض أو أي مصدر مائي آخر كونها البيئة الملائمة لتوالد البعوض، ضمن برنامج دوري بحيث تتم زيارة المزرعة مرة كل أسبوع، وجميع المزارع في الدولة تحت السيطرة، وتخضع جميعها للتعرف الجغرافي.
وأكد أهمية التثقيف الصحي، من خلال المنشورات الصحية وتوعية الجمهور، عبر وسائل الإعلام، وتدريب الفنيين العاملين في مستشفيات الدولة والمراكز الصحية والعيادات الخاصة لتشخيص المرض، ويخضع هؤلاء المتدربون لامتحان في مواد الدورة ويمنحون شهادة.

استعمال الأسماك

وأكد بيدس، أن المركز لا يعتمد على المكافحة الكيميائية فقط، باستعمال المبيدات الحشرية أو الفيزيائية الخاصة بردم التجمعات المائية، لكنه استعمل الأسماك أيضاً، وهو رائد فيها، وتمت تغطية أماكن كثيرة في المزارع بالأسماك لتتغذى على يرقات البعوض، حتى لا تكون هناك حاجة لاستعمال الكيماويات، للحفاظ على نظافة البيئة وتوفير استهلاك المبيدات.

فحوص وأدوية مجانية

أكد إبراهيم النابودة أن جميع خدمات المركز تقدم مجاناً للمواطنين والوافدين، من تشخيص وعلاج ووقاية، وتوزّع الأدوية الوقائية مجاناً للمسافرين إلى الدول التي تنتشر فيها الملاريا، لحمايتهم وحماية الدولة من نقل العدوى فيها، ومن أهم المعوّقات والتحديات أنه لا يوجد حتى الآن لقاح يقي الأفراد عدوى الملاريا، والأبحاث جارية في هذا الموضوع عالمياً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا