الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

تيريزا ماي تعلن بدء آلية خروج بريطانيا من أوروبا قبل أبريل

 تاريخ النشر :٣ أكتوبر ٢٠١٦


برمنغهام - (أ ف ب): اعلنت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمس الاحد ان بلادها ستبدأ رسميا آلية الخروج من الاتحاد الاوروبي (بريكست) بنهاية مارس 2017. وقبل ذلك كانت ماي قالت ان بريطانيا لن تفعل المادة 50 من معاهدة لشبونة للخروج من الاتحاد الاوروبي قبل نهاية العام. وتحدد تلك المادة مدة اقصاها عامين لخروج اي بلد من الاتحاد.
وصرحت ماي لتلفزيون «بي بي سي» انها ستكشف عن مزيد من التفاصيل خلال كلمة تلقيها الاحد امام حزب المحافظين من اليمين الوسط الحاكم في يوم افتتاح مؤتمره السنوي في برمنغهام وسط انجلترا. واضافت «انا اقول منذ فترة اننا لن نبدأ عملية الخروج قبل نهاية العام حتى نجري التحضيرات اللازمة وسنطلق العملية قبل نهاية مارس من العام المقبل». وقالت انه فور تفعيل المادة 50 سيتعين على باقي دول الاتحاد اتخاذ قرار حول كيفية سير عملية التفاوض.
وتابعت «امل ان نقول لهم انه الان وبعد ان عرفنا توقيتنا - رغم انه ليس توقيتا محددا ولكن سيكون ذلك في الربع الاول من العام المقبل - سنتمكن من القيام بعمل تحضيري بحيث انه فور حلول موعد التفعيل، ستكون عملية التفاوض اكثر سلاسة».
وقالت ان التصويت على الاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو بالخروج من الاتحاد الاوروبي احتوى على رسالة واضحة وهي ان الشعب البريطاني يريد ضبط حركة السكان من باقي دول الاتحاد الاوروبي.
واضافت «سنفعل ذلك (..) ما يريد الناس معرفته هو ان الحكومة قادرة على اتخاذ قرار حول من يستطيع القدوم الى البلاد، وارساء القواعد بشأن من بإمكانه الحضور الى البلد». وتابعت «سننظر في مختلف الطرق التي يمكن ان نفرض بها الضوابط التي يرغب بها الشعب البريطاني وضمان ان الاذكى والافضل هم من يستطيعون الحضور الى بريطانيا».
واعلنت في وقت سابق عن «قانون الالغاء الكبير» لإنهاء سلطة قانون الاتحاد الاوروبي فور خروج بريطانيا من الاتحاد. وسيلغي هذا القانون مجموعة القوانين التي تجعل من انظمة الاتحاد الاوروبي هي المتحكمة، وادراج جميع قوانين الاتحاد في القانون المحلي وتأكيد ان البرلمان البريطاني يستطيع تعديل هذه القوانين متى شاء.
وصرحت لصحيفة «صنداي تايمز» ان «هذا مؤشر على المرحلة الاولى من تحول بريطانيا الى بلد ذي سيادة ومستقل من جديد». واكدت «سأعيد السلطة والقوة الى المؤسسات المنتخبة في بلادنا. ويعني ذلك ان سلطة قانون الاتحاد الاوروبي في بريطانيا ستنتهي».
قال عدد من كبار اعضاء حزب المحافظين انهم يرغبون في قطع جميع العلاقات مع الاتحاد الاوروبي من خلال ترك السوق الموحدة وفرض قوانين على تأشيرات العمل. ويقولون ان الاتحاد الاوروبي لن يؤذي الا نفسه اذا بدأ في فرض التعرفات الجمركية على البضائع والخدمات البريطانية لان الصادرات الاوروبية الى بريطانيا اكبر منها بالعكس.
الا ان ماي نفسها ايدت البقاء في الاتحاد الاوروبي فيما أعرب وزراء كبار ومن بينهم وزير المالية فيليب هاموند مرارا عن رغبتهم في خروج ناعم من الاتحاد الاوروبي نظرا لان لندن هي اهم مركز مالي في اوروبا.
وقال توني ترافرز استاذ الشؤون الحكومية في كلية لندن للاقتصاد «لا يعرف الكثير عن بريكست بعد وهذا يطرح سؤالا حول ما اذا كانت الحكومة لديها رأي حول ما ستفعله بالبلاد ام لا». وبدأت ماي في معالجة هذه المخاوف باعلانها الاحد عن «مشروع قانون الالغاء الكبير» الذي ينهي سلطة قوانين الاتحاد الاوروبي فور خروج البلاد من الاتحاد.
ولكن هذه الخلافات والانقسامات قد تكون سهلة مقارنة مع ما ينتظر ماي عندما تبدأ فعلا عملية الخروج وهي مهمة هائلة لا تحصى تداعياتها. وتقول الكاتبة في «فايننشال تايمز» جنان غانيش ان تيريزا ماي انهت «أفضل اسابيعها» وما ينتظرها ليس سوى الأسوأ لأن سائر اعضاء الاتحاد الاوروبي ليست لديهم اي نية في التساهل معها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا