الارشيف / أخبار سريعة / النهار الكويتية

جامعة الخرطوم تنظم ندوة حول تاريخ الثقافة الكويتية

نظمت جامعة الخرطوم اليوم الاثنين ندوة بعنوان (تاريخ الثقافة الكويتية) تحدث فيها الامين العام لرابطة الادباء والكتاب الكويتيين الدكتور طلال الرميضي وحضرها حشد من اساتذه الجامعات وطلاب الاداب وادباء ومفكرين وشعراء سودانيين.

واستهل الدكتور الرميضي الندوة بتقديم عرضا عن تاريخ الثقافة الكويتية والمراحل التي مرت بها مبينا ان الثقافة الكويتية استمدت اساسها من المساجد والكتاتيب والمجالس ورفدها عدد من ابناء الكويت للخارج لتلقي العلوم ثم العودة للاسهام في تثقيف الشعب الكويتي ودعمتها حركة الاتصال المستمر بين الشرق والغرب بفضل الموقع الاستراتيجي لدولة الكويت.

واكد اهتمام اسرة ال الصباح الحاكمة في دولة الكويت بالعلم واقامة المحافل التي تنهض بانسان الكويت من خلال انشاء (المباركية) وهي اول مدرسة نظامية اسست في الكويت عام 1911 ثم من بعدها مدرسة (الاحمدية) في عام 1921 و"هما مدرستين ساهمتا في ارساء خدمة التنوير بالمجتمع الكويتي".

واوضح الرميضي ان اول مؤسسة ادبية بالكويت كانت النادي الادبي الذي تأسس في عام 1924 كمؤسسة ثقافية طوعية قام عليها نفر كريم من الادباء والشعراء والمثقفين والمؤرخين مشيرا الى انها تعد اقدم مؤسسة ثقافية في الخليج.

واضاف ان النادي بجانب فعالياته وانشطته المختلفة بتاسيس مكتبة ثقافية كانت النواه للمكتبة الوطنية الرسمية.

وتناول الدكتور الرميضي المرحلة الثانية لنهضة الثقافة الكويتية والتي انطلقت مع تصدير النفط في عام 1946 بمشاريع ثقافية تخطت حدود الكويت لتعم الوطن العربي وكان من ابرزها مجلة (العربي) التي صدرت في ديسمبر لعام 1958 وعمل بها نخبة من المثقفين العرب وتعد منبر اشعاع ثقافي على المستوي العربي منذ تاسيسها حتى اليوم.

وتابع ثم جاءت مجلة الكويت مطلع الستينيات وسلسلة مطبوعات المجلس الوطني للثقافة والاداب والفنون التي قامت باصدار سلسلة عالم المعرفة والمسرح العالمي وغيرها بجانب الفعاليات الاخري من اسابيع ثقافية ومهرجان مثل مهرجان (القرين) في يناير من كل عام والعديد من المعارض مثل معرض الكتاب الدولي في نوفمبر من كل عام والذي يعد من اقدم المعارض العربية في هذا المجال حيث تاسس في عام 1975.

واشار الامين العام الدكتور الرميضي الى الدور الكبير الذي تلعبه المؤسسات الحكومية مثل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للابحاث العلمية والتي تقف بجانبها مؤسسات القطاع الخاص منها الرابطة الادبية والتي جاء من بعدها رابطة ادباء الكويت عام 1965.

وذكر ان رابطة ادباء الكويت قدمت العديد من الانجازات لصالح الحركة الثقافية واقامت مشروعات مهمة من بينها اصدار مجلة (البيان) في عام 1966 والتي تعد من اقدم المجلات الادبية التي لاتزال مستمرة في الصدور وسلسلة تاريخ ادب الكويت والمسرح بالكويت ودراسات خاصة اضافة الى اصدارات عديدة اخرى.

واضاف ان الرابطة حرصت على تنظيم ندوة فكرية كل اربعاء اسبوعيا ومنتدي اسبوعي للمبدعين الجدد من الشباب فضلا عن استضافة الكثيرين من المفكرين من خارج الكويت. ونوه الرميضي بالدور البارز لمؤسسة البابطين ودار سعاد الصباح ومركز المخطوطات والوثائق الاسلامية فضلا عن دور مكتبات الكويت في طباعة الكثير من الكتب وتوزيعها باسعار رمزية دعما للحراك الثقافي العربي.

وتناول الدكتور الرميضي تاريخ الرواية الكويتية قائلا ان اقدم رواية كويتية صدرت في عام 1962 وكانت بعنوان (مدرسة المرقاب) للأديب عبدالله خلف حسين التيلجي و رواية (كانت المساء زرقاء) لاسماعيل فهد اسماعيل والتي اعتبرها النقاد اول عمل روائي مكتمل العناصر.
وتابع ومن العنصر النسائي قدمت صبيحة المشاري في عام 1960 قصة طويلة بعنوان (قسوة الاقدار) وفي عام 1967 رواية (الحرمان) لنورية السداني و رواية (وجوه في الزحام) في عام 1971 لفاطمة يوسف العلي والتي اعتبرها النقاد اول رواية مكتملة العناصر للمرأة الكويتية.

وفي مجال القصة القصيرة اشار الى قصة (المنيرة) لخالد الفرج التي صدرت في 1929 وقصة (من الواقع) لفهد الدويري وذلك في عام 1941 وقصة (من الشارع) لفرحان راشد الفرحان وذلك في 1950.

واكد الرميضي "علو كعب الدراما الكويتية" مشيرا الى انها استمدت قوتها من تاريخ مسرحي انطلق في عام 1922 من خلال (محاورة اصلاحية) التي تعتبر من اوائل المسرحيات في الكويت من تأليف عبدالعزيز الرشيد ثم جاءت مسرحية (اسلام عمر) وتلتهما بعد ذلك الكثير من الاعمال التي جعلت المسرح والدراما الكويتية محل تقدير العرب.

واختتم الرميضي حديثة في ندوة (تاريخ الثقافة الكويتية) بقوله ان "الثقافة الكويتية غنية ومتنوعة ابوابها وضروبها ومن الصعب حصرها في ندوة واحدة" مشيرا الى ان تراثها وتنوعها عزز من مناخ الحريات وتقبل الراي - والراي الاخر وارساء "قيم الشوري" مشيرا الى الملتقيات الشبابية التطوعية المنتشرة في كل مكان بالكويت.

وقال ان تلك الملتقيات شكلت علامة مهمة للتوهج الفني والفكري لاهل الكويت الذي يقدم اليوم اسماء في كل المناحي الادبية منها سعود السنعوسي الفائز بجائزة (بوكر) للرواية العربية والروائية سعداء الدعاس وباسمة العنزي وعبدالوهاب السيد وطالب الرفاعي وفوزية شويش السالم وحمد الحمد وميس العثمان وسليمان الخليفي وبثينة العيسى وهيثم بودي وعبدالوهاب الحمادي وعبد العزيز محمد وغيرهم من الاسماء التي تلمع في سماء الادب والثقافة العربية.

ودعا الامين العام لرابطة الادباء والكتاب الكويتيين طلال الرميضي المثقفين العرب والمسلمين الى لعب دور اكبر ضد من يحاولون تشويه الاسلام وقال في هذا الصدد "نحن امة لها تاريخها ودينها وعلينا ان نعتز باسلامنا وعروبتنا".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا