الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

ميشال عون الرئيس الثالث عشر للجمهورية واحتفالات تعم لبنان

 تاريخ النشر :١ نوفمبر ٢٠١٦


بيروت - الوكالات: فاز الزعيم المسيحي ميشال عون أمس الإثنين برئاسة الجمهورية اللبنانية بعد عامين ونصف من شغور المنصب نتيجة تسوية وافقت عليها غالبية الأطراف السياسية، في وقت عمت الاحتفالات مناطق لبنانية عدة.
ومن المقرر ان يبدأ عون الاربعاء واستنادا إلى الدستور، إجراء استشارات ملزمة مع الكتل النيابية لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، على ان يسمي الرئيس المكلف الخميس ظهرا، وفق ما اوضح رئيس المكتب الاعلامي في القصر الرئاسي رفيق شلالا.
وتعهد عون خلال خطاب القسم بأن يبقي لبنان بعيدا عن نيران النزاعات المشتعلة في المنطقة، وبإطلاق خطة اقتصادية تغير المسار المتدهور حاليا في البلد الصغير ذي الإمكانات الهشة الذي يئن تحت وطأة وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على أرضه. وإثر انتخاب عون، عمت الاحتفالات معظم المناطق اللبنانية ابتهاجا بالفوز. وسارت المواكب السيارة التي تحمل صوره والأعلام البرتقالية الخاصة بالتيار الوطني الحر في مناطق عدة. وانتشرت في مناطق عديدة في بيروت وخارجها أعلام التيار وصور عون مع شعارات «عماد الجمهورية» و«أنت أو لا أحد». ووصل عون عند حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر في موكب رسمي إلى القصر الرئاسي في بعبدا شرقي بيروت، حيث تسلّم سلطاته الدستورية. وفي أول مرسوم وقعه، طلب من الحكومة الحالية «الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما تشكل حكومة جديدة».
وقال عون في خطاب القسم الذي القاه امام النواب بعد ادائه اليمين الدستورية، ان «لبنان السالك بين الألغام لا يزال في منأى عن النيران المشتعلة حوله في المنطقة. ويبقى في طليعة أولوياتنا عدم انتقال اي شرارة اليه». وأضاف: «من هنا ضرورة ابتعاده عن الصراعات الخارجية».
ويعد «حزب الله» الذي يقاتل منذ عام 2013 إلى جانب النظام السوري، حليف عون الرئيسي منذ عام 2006. ويتهمه خصومه بأنه يعرض لبنان المنقسم على خلفية النزاع السوري، للخطر بتورطه في سوريا.
وقال عون: «علينا معالجة مسألة النزوح السوري عبر تأمين العودة السريعة للنازحين، ساعين إلى ألا تتحول مخيمات وتجمعات النزوح إلى مخيمات أمنية». وتابع: «لا يمكن أن يقوم حل في سوريا لا يضمن ولا يبدأ بعودة النازحين». وأمل عون أن يتمكن خلال عهده الرئاسي من تحقيق «نقلة نوعية في إرساء الشراكة الوطنية الفعلية» وفي «إطلاق خطة اقتصادية تغير اتجاه المسار الانحداري».
ووصف رئيس حزب القوات سمير جعجع خطاب القسم بأنه «واعد جدا بما يتعلق بالسياسة الخارجية» معتبرا ان «عون وضع لبنان في المكان الصحيح».
وفاز عون أمس الاثنين بأكثرية 83 صوتا من اصل 127 حضروا جلسة الانتخاب، مقابل 36 ورقة بيضاء، وسبع اوراق ملغاة، وصوت للنائبة ستريدا جعجع.
وبات عون الرئيس الثالث عشر للبنان، بعد مسيرة عسكرية وسياسية حافلة. ويحظى عون منذ بداية السباق بدعم حليفه «حزب الله»، لكنه لم يتمكن من ضمان الاكثرية المطلوبة لانتخابه الا بعد إعلان خصمين أساسيين لتأييده، وهما جعجع الذي يتقاسم معه شعبية الشارع المسيحي، ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري، أبرز زعماء الطائفة السنية. كما انضم إلى المؤيدين أخيرا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وشكل رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وهو جزء من التحالف الذي يضم عون و«حزب الله»، أبرز المعارضين لانتخاب عون. وقال في كلمة توجه بها إلى الرئيس الجديد: «انتخابكم يجب أن يكون بداية وليس نهاية، وهذا المجلس على استعداد لمد اليد لإعلاء لبنان».
ورغم التوافق السياسي حول عون، عبر العديد من اللبنانيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن خيبة أملهم وانتشرت تعليقات مع هاشتاغ «الإثنين الأسود».
وكانت طهران أول المهنئين بانتخاب الرئيس الجديد. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي «إنها خطوة مهمة لترسيخ الديمقراطية وضمان استقرار لبنان». وهنأ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عون بانتخابه، آملا الإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي بيان، رأت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ان انتخاب عون «يفتح الطريق امام كافة الاطراف السياسية للانخراط الان في حوار بناء وتقاسم مسؤولية معالجة الأزمة المؤسساتية التي طال امدها وتلبية احتياجات المواطنين
اللبنانيين». وقالت انه يتعين على «الحكومة الجديدة ضمان استقرار البلاد».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا