الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

تراجع حدة المعارك في غرب حلب في اليوم الرابع لهجوم الفصائل المعارضة

 تاريخ النشر :١ نوفمبر ٢٠١٦


حلب – الوكالات: تراجعت أمس الإثنين حدة المعارك عند أطراف الأحياء الغربية في مدينة حلب السورية في اليوم الرابع لهجوم للفصائل المعارضة التي لم تتمكن حتى الآن من تحقيق تقدم يذكر، فيما نددت منظمات دولية بمقتل مدنيين في قصف على هذه الأحياء.
وتدور منذ الجمعة اشتباكات عند أطراف الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في مدينة حلب إثر هجوم شنته فصائل معارضة وإسلامية وجهادية بقيادة تحالف «جيش الفتح» الذي يضم في صفوفه جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل إعلانها فك ارتباطها بالقاعدة) وحركة أحرار الشام.
وتهدف الفصائل من خلال هجومها إلى كسر حصار تفرضه قوات النظام منذ أكثر من ثلاثة أشهر على الأحياء الشرقية، حيث يعيش أكثر من 250 ألف شخص يعانون من نقص في المواد الغذائية والطبية، وتعرضوا خلال الأسابيع الماضية لحملة من القصف الجوي العنيف من الطيران السوري وحليفه الروسي، حصدت مئات القتلى.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن الإثنين إن «وتيرة المعارك تراجعت»، مشيرًا إلى أن القصف الجوي على الجبهات مستمر، لكنه ليس كثيفا.
وأوضح أن الإنجاز الوحيد الذي حققته الفصائل منذ الأحد هو «السيطرة على أجزاء واسعة من منطقة ضاحية الأسد»، مشيرًا إلى أن قوات النظام «هي من يبادر للهجوم منذ الأحد».
وتتركز المعارك حاليا في منطقة ضاحية الأسد، حيث تقع أكاديمية عسكرية. وكانت الفصائل تمكنت من السيطرة على الجزء الأكبر من ضاحية الأسد قبل أن تتراجع جزئيا في مواجهة هجوم مضاد من قوات النظام.
وقال القائد الميداني في تحالف «جيش الفتح» سراب أبوعبدو: «الاشتباكات مستمرة بالأسلحة الخفيفة»، مؤكدا أن الفصائل لم تخسر المناطق التي سيطرت عليها في ضاحية الأسد.
وتمكنت قوات النظام من صد هجمات عدة شنتها الفصائل المعارضة على أكثر من محور خلال المعارك التي يشارك فيها 1500 مقاتل قدموا من محافظتي أدلب (شمال غرب) وحلب، وفق المرصد.
وتترافق المعارك مع قصف عنيف للفصائل المقاتلة والإسلامية على الأحياء الغربية وقصف جوي متقطع على مناطق الاشتباكات.
ومنذ الجمعة، قتل 51 مدنيا على الأقل بينهم 18 طفلا في مئات القذائف التي أطلقها مقاتلو المعارضة على الأحياء الغربية، بحسب آخر حصيلة للمرصد السوري، الذي أفاد أيضا عن مقتل 72 مقاتلا معارضا و61 عنصرا من قوات النظام والمجموعات المقاتلة الموالية لها في المعارك.
في المقابل أعلن الجيش السوري في بيان عن سقوط «84 شهيدا معظمهم من الأطفال والنساء وإصابة 280 بجروح» خلال ثلاثة أيام بنيران وقذائف «التنظيمات الإرهابية».
وتحدثت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بدورها عن مقتل ثلاثة مدنيين أمس الإثنين في قصف للفصائل.
واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان أمس الإثنين الفصائل المعارضة أظهرت «استخفافا صادما بحياة المدنيين». وأضافت أن: «هدف كسر الحصار عن شرق حلب لا يعطي المجموعات المسلحة الحق في خرق قواعد القانون الإنساني الدولي».
وأعرب الموفد الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا الأحد عن «صدمته» إزاء «تقارير موثوقة نقلا عن مصادر ميدانيّة» تشير إلى أن: «عشرات من الضحايا المدنيين لقوا مصرعهم في غرب حلب، بمن فيهم عدد من الأطفال، وجرح المئات بسبب الهجمات القاسية والعشوائية من جماعات المعارضة المسلحة».
وأضاف في بيان صدر في جنيف: «من يزعمون أن القصد هو تخفيف الحصار المفروض على شرق حلب ينبغي أن يتذكروا أنه لا يوجد ما يبرر استخدام الأسلحة العشوائية وغير المتناسبة، بما فيها الثقيلة، على مناطق مدنية، الأمر الذي يمكن أن يرقى إلى جرائم حرب».
وفي محافظة درعا (جنوب)، تعرضت مجموعة من مقاتلي المعارضة لكمين نصبته قوات النظام ليل الأحد الإثنين، ما أسفر عن مقتل 35 منهم، بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري الذي أشار إلى أن المقاتلين كانوا يستعدون لمهاجمة مواقع الجيش السوري.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا