الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

خبيرة اقتصاد في كلية لندن للأعمال: ضرورة ملحة تدفع بريطانيا إلى إقناع العالم بتوقعاتها العالمية

 تاريخ النشر :١ أكتوبر ٢٠١٦


مضى حتى الآن ثلاثة أشهر على القرار التاريخي الذي اتخذته بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث تتوجه جميع أنظار العالم نحو الاقتصاد البريطاني. ووفقاً لأحد الخبراء الاقتصاديين في كلية لندن للأعمال، فإن مستقبل بريطانيا يكمن في قدرتها على إقناع العالم بتوقعاتها حيال الآفاق الاقتصادية العالمية.
بهذا الصدد قالت ليندا يو، أستاذة مساعدة في الاقتصاد كلية لندن للأعمال «بما أن 52 في المائة من الأصوات في بريطانيا قد جاءت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، هناك مجال للتفاؤل في الأوساط التي كانت تترقب مستقبلاً أفضل للبلاد خارج الاتحاد الأوروبي. ولكن هذا المستقبل يتوقف بالكامل على قدرة بريطانيا على إقناع بقية دول العالم بأن استفتاء (بريكست) لا يعني أنها قد تخلت عن الانفتاح وآفاق الاقتصاد العالمي».
وأضافت يو «على المدى القصير، تحتل وجهات النظر والتوقعات حيزاً مهماً بالنسبة للإنفاق الاستهلاكي والاستثمار. ولكن على المدى الطويل، لن يكون هناك مجال للأخذ بوجهات النظر، إذ سيحدد واقع التجارة والاستثمار مستقبل بريطانيا».
وفي نهاية المطاف، سوف تتحدد آفاق النمو في بريطانيا بموجب المفاوضات بينها وبين الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر أكبر كتلة اقتصادية في العالم، وغيره من دول العالم. يجدر الذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قامت في شهر يونيو بتعديل توقعاتها لأكبر نسبة للنمو في بريطانيا لعام 2016 من 1.7 في المائة إلى 1.8 في المائة. مما يدل على أن بريطانيا لا تزال تتفوق على الاقتصادات المتقدمة الأخرى لهذا العام على الأقل. 
ولكن، لا يوجد ضمانات لاستمرار هذه الصورة الإيجابية على المدى الطويل، حيث قام مركز الأبحاث الخاص بالاقتصادات المتقدمة بتخفيض توقعاته للنمو في بريطانيا للعام القادم إلى النصف من 2 في المائة إلى 1 في المائة. الأمر الذي تعزوه يو إلى «استفتاء (البريكست)». كما تعكس نتائج استبانة عملاء بنك انجلترا الحذر الواضح بين العملاء، حيث تشير إلى قيام بعض الشركات بتأجيل الاستثمار وتوظيف العمال.
وأردفت يو بقولها: «تستمر شركات أخرى في عقد الصفقات وخاصةً أن ضعف الجنيه الإسترليني قد عزز من استقطاب الاستثمارات البريطانية للشركات الأجنبية بشكل أكبر. وتعكس محافظ العملات المختلطة الآن مدى اختلاف استجابة الأفراد لحالة عدم اليقين السائدة في القطاع. وبما أن الأعمال هي نتيجة مباشرة لأنشطة الأفراد، لا بد من وجود تفاوت في أدائها بحسب تفاوت ردود أفعال أصحابها».
وتشير التوقعات الاقتصادية الأكثر سلبية إلى اعتقاد الاقتصاديين أن بريطانيا ستشهد ضغوطاً صعبة في سبيل الحفاظ على مستويات التجارة الحرة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وعلى المدى الطويل، من المتوقع أن تبقى الضبابية مسيطرةً على صورة قطاع الأعمال إلى حين انقضاء فترة العامين اللازمة لاستكمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتختتم يو حديثها بالقول: «الزمن وحده كفيل بكشف الواقع»!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا