الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

بعد إقرار الكونجرس قانون «جاستا» مخاوف في أمريكا من الانتقام العربي

 تاريخ النشر :١ أكتوبر ٢٠١٦


أعربت مصادر سياسية وإعلامية واقتصادية أمريكية عن تخوفها من الآثار الشديدة السلبية المترتبة على إقرار الكونجرس الأمريكي قانون «جاستا» الذي يتيح مقاضاة السعودية. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إنه لا يوجد أي دليل يربط بين السعودية وهجمات 11 سبتمبر. وحذرت الصحيفة من الانتقام العربي ردًّا على القانون ودفاعًا عن السعودية. وقالت إن دول الخليج العربية هددت بإعادة النظر في التحالف مع أمريكا ردًّا على ما اعتبروه خيانة أمريكية. وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن مصادر مصرفية حذرت من احتمال قيام السعودية بسحب استثماراتها من السوق الأمريكية، الأمر الذي سيمثل ضربة للاقتصاد الأمريكي.
واستعرضت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الآثار السلبية المترتبة على تقديم دعاوى قضائية ضد السعودية تتعلق بهجمات 11 سبتمبر، وذلك عقب تصويت الكونجرس الأمريكي مؤخرا على قانون «جاستا»، مؤكدة أنه لم يتم العثور على أي دليل يفيد بأن مسؤولين سعوديين كانوا متورطين في تلك الهجمات.
وذكرت الصحيفة أن مسؤولين في إدارة أوباما حذروا من أن ذلك القانون يشكل سابقة خطيرة، قد تدفع دولا أخرى إلى الانتقام، وقد يعرّض الولايات المتحدّة لدعاوى قضائية خاصة في محاكم أجنبية، على خلفية عملياتها العسكرية والاستخباراتية خارج البلاد.
وأوردت الصحيفة ردود الأفعال الغاضبة لمسؤولين ومحللين في دول الخليج، على خلفية تمرير مشروع القانون الذي قالوا إنه قاد بلادهم إلى إعادة النظر في تحالفاتها مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن بعضهم اقترح على السعودية والحلفاء الإقليميين الرد على ما اعتبروه خيانة من الولايات المتحدة، من خلال تقليل حجم الاستثمارات في بلادها أو تخفيض مشاركاتها في البرامج الأمنية والعسكرية المشتركة.
وذهب بعضهم إلى القول إن القانون من شأنه أن يقلل من توجّه المستثمرين السعوديين إلى وضع أموالهم في الولايات المتحدة، بحسب الصحيفة.
وأعرب معارضون للقانون الجديد، في الولايات المتحدة والخارج، عن أملهم أن تستفيد إدارة أوباما في نهاية المطاف من أحكام التشريع التي تسمح للمدعي العام بالتدخل مباشرة في إجراءات المحكمة المدنية؛ وذلك بهدف تأخيرها في حال تمكنت الحكومة الأمريكية من إقناع القاضي بأن واشنطن والرياض تجريان محادثات لتسوية الأوضاع خارج المحكمة، وفق ما ورد في الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن الحكومة الأمريكية بما فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ولجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر أمضت سنوات وأنفقت ملايين الدولارات على عمليات التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، وحتى الآن لم تعثر على دليل واحد يفيد بأن مسؤولين سعوديين كانوا متورطين في تلك الهجمات.
وفشلت لجنة التحقيق في العثور على أي دليل يثبت تورط الحكومة السعودية -كمؤسسة أو مسؤولين كبار- في تمويل تنظيم «القاعدة» بشكل فردي، بحسب الصحيفة.
ونشرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية مقالا بعنوان «مصرفيون يحذرون من انسحاب السعودية من الأسواق الأمريكية»، أكدت فيه أن التشريع الأمريكي الذي يسمح لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر برفع دعاوى قضائية ضد السعودية قد يؤدي بشكل ينذر بالخطر إلى إعاقة الاستثمارات السعودية في أمريكا، وقد يؤدي إلى بيع أصول تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. وقال مسؤول مصرفي يشرف على استثمار أموال سعودية: «سيكون السعوديون أكثر حذرا بالتأكيد، وقد تكون التداعيات للأصول السعودية في الولايات المتحدة على المدى الطويل ضخمة، وقال مدير صناديق تمويل في الخليج للصحيفة إن المستثمرين قد يكونون بالفعل يخططون للحد من الاستثمار في الولايات المتحدة، مضيفا: «يشعرون بالقلق إزاء تجميد الأرصدة».
وفي مصر، ردَّ الإعلامي المصري مصطفى بكري على إلغاء الكونجرس الأمريكي الفيتو الرئاسي ضد قانون «جاستا»، وأكد أن مصر والدول العربية ستقف إلى جانب السعودية. وقال بكري في برنامجه الذي يذاع على قناة صدى البلد: «ليعلم العالم أن العرب سينتفضون دفاعا عن المملكة وعن الأراضي المقدسة، وأننا لن نسمح بالعبث أبدا، وأننا سنحاكم كل أمريكي بمقتضى هذا القانون.. تآمرتم وذبحتم العراق ودمرتم شعبه وقتلتم الملايين.. تآمرتم على سوريا وعلى أفغانستان وعلى ليبيا وعلى فلسطين ولم تتركوا جزءا من أرض العرب والمسلمين إلا وجهتم إليه أفعال القتل والتدمير والتخريب». وتابع الإعلامي المصري قائلا: «لتعلموا أيها المتآمرون أن الأمة العربية بقيادة هذا الوطن.. بقيادة مصر.. لن تسقط ولن تخنع.. سنمنع عنكم النفط وسنجعلكم تزحفون راكعين».
وشن سيناتور أمريكي سابق هجوما على الكونغرس والمنظمات التي تمثل المحاربين القدامى في فيتنام، مؤكدا أن قانون «جاستا» سيفتح الأبواب لمقاضاته بتهم منها الإرهاب، ومعه الكثير من الجنود الذين حاربوا في فيتنام، مطالبا بدفع الكونغرس إلى تقديم مشروع قانون جديد يبطل «جاستا». وقال السيناتور السابق لاري بريسلر في مقال نشرته أمس صحيفة «ذا هيل» الأمريكية: «السيناتور السابق، وهو المدعى عليه في محكمة أمريكية بتهمة تنفيذ عمليات إرهابية بفيتنام عام 1968». هذا ما يمكن أن يحدث بفضل إطاحة الكونغرس بفيتو الرئيس أوباما على مشروع قانون «جاستا» الذي يسمح للأمريكيين بمقاضاة السعودية، لكن في الوقت نفسه يسمح للأجانب بمقاضاة مواطنين أمريكيين وقدامى المحاربين في فيتنام، فهم الأكثر عرضة للخطر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا