الارشيف / أخبار سريعة / الخليج

التجديف سادس «آسيوية الشاطئية».. وشكوى من ضعف الإعداد

دانانج : سيد مصطفى وأحمد جمال الدين

اختتم فريق التجديف مشاركة الإمارات في فعاليات دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الخامسة التي تستضيفها مدينة دانانج ويسدل الستار على منافساتها غداً الاثنين. وتحتل الإمارات المركز السادس في جدول الترتيب العام والثاني على مستوى الدول العربية برصيد 9 ميداليات بواقع 4 ذهبيات وفضيتين و3 برونزيات نالها جميعها منتخب الجوجيتسو، بعد أن شارك وفدنا الرياضي في 4 رياضات هي الجوجيتسو، وكرة القدم الشاطئية، والتجديف، وبناء الأجسام، وذلك عقب اعتذار فريق كرة السلة عن المشاركة لعدم حصول لاعبيه على التفرغ اللازم من قبل جهات عملهم.
وأنهى فريق التجديف مشاركتنا القارية بمنافسات الرباعي حيث حل في المركز السادس بزمن 2:49.83 دقيقة عن طريق كل من أحمد الحمادي، وحميد المطروشي، وخميس الشامسي، وحمد المطروشي، وذلك بعد ال3 جولات التي خاضها أمام تايلاند التي توجت بذهبية السباق واندونيسيا وهونج كونج.
من جانبه،أكد مهدي قريدي المدير الفني لفريقنا الوطني للتجديف أن مشاركاتنا في دانانغ إيجابية في ضوء الإمكانات المتاحة وظروف الاستعداد، مشيراً إلى وجود بعض العناصر التي أدت إلى تحقيق هذه النتائج مثل نقص الخبرة وقلة الإعداد ولكن في المجمل أداء اللاعبين تحسن نسبياً مع نهاية هذه المشاركة المهمة.
على خط آخر، قالت مها عبد الله البلوشي لاعبة الفريق الوطني للتجديف وأول إماراتية تنضم إلى المنتخب وتشارك في البطولات الخارجية باسم الدولة إن ممارسة اللعبة وتحقيق إنجازات فيها على الصعد كافة بالنسبة لبنات الإمارات يحتاج مزيداً من العمل والوقت والجهد مع تغليب مصلحة تمثيل الوطن ووضعها في المقام الأول عن طريق توفير سبل الدعم الكامل سواء المادي أو المعنوي أوالنفسي من أجل الوصول إلى المرحلة المطلوبة والمنافسة على الألقاب والميداليات الملونة.
وأوضحت اللاعبة أن هناك كثيراً من التحديات التي واجهتها حين قررت ممارسة رياضة التجديف حيث قالت «اختارت هذه الرياضة بقناعة تامة ورغبة في تحقيق شيء فيها وبالرغم من صعوبة التوفيق بين العمل ومتابعة شؤون الأسرة وتطوير الذات في اللعبة إلا أن هناك عوامل عدة ساعدتني على تحمل تلك الصعاب من تشجيع أسرتي المستمر لي وعلى رأسهم زوجي الذي لم يتوان للحظة عن دعمي وتوجيهي للاستمرار فيها، لأنني أعلم جيداً أن درب التميز والنجاح لن يخلو في بدايته من المعوقات، ولكننا كشعب الإمارات اعتدنا على التحدي وحب التجربة وخوضها كما تعلمنا من قيادتنا الرشيدة التي توفر الغالي والنفيس لكافة أبناء وبنات الوطن في المجالات المختلفة».
وأضافت «شاركت في الدورة الآسيوية الشاطئية بدانانغ في منافسات الفردي وحققت المركز الثامن عقب ال3 جولات التي تنافست فيها مع أفضل اللاعبات على مستوى القارة الآسيوية، واستفدت دون شك من وجودي في هذا المحفل ولكن لابد أن أشير إلى نقطة مهمة وهي الاستعداد للمشاركة في الحدث، فإذا قارنا بين الأزمنة التي تم تسجيلها من قبل لاعبات الدول الأخرى سنجد فروقات كبيرة والسبب واضح ومعروف وهو مدة فترة الإعداد التي سبقت الدورة، وفي الوقت الذي تستمر فيه اللاعبات لمدة تتراوح بين 6 - 8 شهور تمهيداً للمشاركة قبل انطلاق الاستحقاقات، نظل نبحث عن كيفية الحصول على التفرغ لمجرد السفر والمشاركة في الدورات فقط دون الوصول إلى المرحلة المنشودة من الجاهزية الفنية والبدنية التي تساعدنا على المنافسة».
وبسؤالها هل الحديث عن تحقيق إنجاز قارياً لبنات الإمارات في رياضة التجديف مازال مبكراً قالت «إذا حصلنا على نفس الحصص التدريبية المحددة للاعبي التجديف والقدر الكافي من الإعداد فما المانع من الوقوف على منصات التتويج وحصد الألقاب، لأن ما ينقصنا هو التركيز والوقت للقدرة على الارتقاء بمستوياتنا وغير ذلك لن تكون هناك أسباب تبعدنا عن الوجود في المراكز الأولى، نظراً لوجود الدافع والحافز لتحقيق النجاح والأهم من ذلك حب الرياضة والرغبة في التميز فيها».
كما أعرب اللاعب خميس غانم الشامسي لاعب الفريق الوطني للتجديف عن رضاه التام بالمستوى الذي قدمه هو وزملاؤه طوال فترة الدورة حيث قال «شاركنا في فئات الفردي والزوجي والرباعي وقدمنا المطلوب منا في ظل استخدام قوارب مختلفة ونظام لعب جديد يطبق للمرة الأولى آسيوياً والثانية عالمياً، وفي الوقت نفسه كان في متناولنا تحقيق نتائج أفضل حيث إن الدورة لم تكن بالمستوى القوي الذي يمنعنا من المنافسة على حصد ميدالية للإمارات ولكن إعدادنا لم يساعدنا على ذلك، وهناك بعض الأخطاء البسيطة سنعمل على معالجتها مع الطاقم الفني في الفترة المقبلة».
وقال جمعه راشد آل علي، إن رياضة التجديف من الألعاب التي تحتاج إلى ساعات طويلة من التدريب اليومي، كون التدريبات لا تقتصر على القوارب فقط، وإنما تمتد لتشمل تدريبات متعلقة باللياقة البدنية، وكذلك بناء الأجسام.
وأضاف جميع عناصر المنتخب الوطني من اللاعبين مرتبطون بعمل في دوائر حكومية، الأمر الذي يصعب معه الجمع بين التدريبات المطلوبة في اليوم الواحد،ولو أن هناك تفرغاً كاملاً للاعبين، ستكون الاستعدادات أفضل وسيرتقي مستوى لاعبي الإمارات إلى المنافسات العالمية وتحقيق الألقاب.
ولفت كذلك: من بين الصعوبات التي يجدها ممارسو رياضة التجديف، عدم التدريب لفترات طويلة في الأماكن المفتوحة في معظم أوقات العام، بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وإن كنا قد تعودنا على هذا الأمر، لكن ما نوصى به إقامة معسكرات خارجية قبل وقت كاف من البطولات والمشاركات الخارجية.
ومن جانبه ناشد حميد المطروشي، المسؤولين عن الاتحاد الوطني للتجديف والهيئة العامة للشباب والرياضة، بزيادة الدعم المادي المُخصص للتجديف، مشيراً إلى أن تلك اللعبة من الرياضات التي تحتاج لمبالغ كبيرة تساعد اللاعبين على المنافسة بقوة وإحراز الألقاب.
وأوضح: على سبيل المثال ليس لدينا في الإمارات قوارب رباعية، كالتي خضنا فيها منافسات الأمس، والقوارب الموجودة للفردي والزوجي فقط، ومثل هذه القوارب تتمتع بتقنية عالية، وهذا هو السبب الذي جعلنا لا نحصل على ميدالية ملونة في اليوم الأخير رغم العمل الجماعي المميز الذي قام به أعضاء المنتخب في المنافسات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا