الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

في مجلس خليفة الكعبي قانون «جاستا» يهدف إلى ابتزاز السعودية.. والتدخل الروسي في سوريا يشبه التدخل السوفيتي في أفغانستان

 تاريخ النشر :٢ أكتوبر ٢٠١٦


أكد عبدالله الكعبي أن ما يحدث في حلب حاليا هو المعركة الحاسمة التي سيتحدد على أثرها مصير الثورة السورية، مشيرا إلى أن معركة الوجود والحدود التي يخوضها الغرب والشرق في الشام هي معركة مصيرية تتخذ من التاريخ سنداً لها، حيث اعتبر أن الصراع ما هو إلا صراع أديان وصدام حضارات. جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان: «لماذا حلب؟» والتي استضافها مجلس خليفة الكعبي بالبسيتين.
ورأى الكعبي أن ما يجري اليوم من أحداث ما هو إلا مراجعة غربية للسياسات القديمة التي بدأ تنفيذها قبل قرن من الزمان والتي أصبحت اليوم بحاجة إلى إعادة صياغة وتعديل في المسارات، كما رأى أن التدخل الروسي في الأزمة السورية بهذه القوة لا يمكن أن يعتبر دليلاً على نجاح النظام السوري وحلفائه في التصدي للثورة السورية وإنما هو نجاح للثورة التي استطاعت أن تصمد طوال هذا الوقت بالرغم من إمكانياتها الضعيفة وقوة عدوها المدعوم بمواقف غربية ودولية متخاذلة.
وعن الاتفاقات والتفاهمات الروسية الأمريكية، رأى الكعبي أنها مجرد تبادل أدوار لتنفيذ المخطط الكبير الرامي إلى إشاعة الفوضى ومن ثم رسم المنطقة وفق استراتيجيات جديدة تقوم على إضعاف كل دول المنطقة من خلال الأعمال العسكرية وأيضاً القوانين التي تسنّ وتكتب بإحكام حتى تتناسب مع ما يريده الغرب ويحاول تنفيذه ضد دول وشعوب المنطقة والتي من ضمنها قانون (جاستا) الذي أقره الكونجرس الأمريكي مؤخراً والذي يهدف إلى ابتزاز المملكة العربية السعودية ومعاقبتها على عمل لم ترتكبه. كما نوه الكعبي إلى أن التدخل الروسي في سوريا يشبه إلى حد بعيد التدخل السوفيتي في أفغانستان والذي جاء وفق ظروف مشابهة إلى حد كبير للظروف الحالية حيث سقط الاتحاد السوفيتي في النهاية ولم تسقط فكرة تحرير أفغانستان من الغزو الغربي والشيوعي معاً.
وبالعودة إلى عنوان المحاضرة (لماذا حلب؟) بيّن الكعبي أن حلب التي تعد أكبر المدن السورية وأكثرها أهمية تاريخياً واقتصادياً وأيضاً استراتيجياً، تقف اليوم على مفترق طرق الأحداث، حيث يعد نجاح الثوار في السيطرة عليها سقوطاً حتمياً للنظام.
وأضاف أن حلب هي خيار أكون أو لا أكون بالنسبة إلى دول الشرق جميعها والتي عليها أن تبادر لعمل شيء حقيقي لإنقاذ نفسها من هذا المأزق الخطير الذي يستهدفها ويستهدف وجودها والذي لا يمكن الاعتماد على دول الغرب لحفظه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا