الارشيف / أخبار سريعة / الخليج

أحمد عيسى : الاتحاد تجاهل رابطة اللاعبين والهيئة اعتذرت عن إشهارها بعد 5 أشهر

أجرى الحوار: مسعد عبد الوهاب

نواصل الحوار مع القطب الوطني والأهلاوي أحمد عيسى «الكابتن»، بعدما حلّل في حلقة الأمس وضع المنتخب ودعا لعدم اليأس في ظل حالة القلق على مصيره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018، مشددا على أن الفرصة مواتية ل «الأبيض للوصول إلى روسيا، وفي هذه الحلقة الثانية والأخيرة يتحدث عن «التجنيس» الذي فرض نفسه بعد اعتماده كخيار بالنسبة إلى هدف الحضور الأفضل في المحافل الأولمبية والدولية، وقال رأيه في انتخابات الاتحادات الرياضية.
وبالنسبة إلى كرة القدم توقف عند أسعار انتقالات اللاعبين وسقفها والسرية المفروضة حولها، واعتبر أنه من غير المنصف في الوقت الحاضر تحميل الإدارة الجديدة لاتحاد الكرة فاتورة المنتخب الوطني ، لا سيما أن التصفيات ما زال بها دور كامل بالإضافة لمباراة العراق، كما كشف «الكابتن»، النقاب ولأول مرة، عن أسباب إجهاض رابطة اللاعبين وما دار في كواليسها، والمحصلة في السطور الآتية:

* دعنا نستأنف حديثنا من عند رابطة اللاعبين التي تم اختيارك لرئاستها، ما حكايتها من ميلادها وحتى تم إجهاضها؟

موضوع رابطة اللاعبين يتلخص باختصار في مسألة البحث والسعي للعمل المؤسسي الذي يدار بقوة الجماعة وليس بنفوذ وقوة الفرد، وهكذا كانت الحكاية بالنسبة لي وللأخوة الذين شاركوا في اللجنة التأسيسية لرابطة اللاعبين واتفقنا مع اتحاد كرة القدم على إعداد النظام الأساسي للرابطة، بحيث تكون رابطة شأنها شأن روابط اللاعبين في أي مكان بالعالم، لها الاستقلال الكامل في إدارة شؤونها مع التزامها الأكيد بسياسة الاتحاد العامة في شؤون اللاعبين، على أن تكون الجمعية العمومية لها هي السلطة العليا للرابطة، وكلجنة تأسيسية قمنا ببعض الأنشطة التي تؤسس لعمل اللجنة، وتم تكليفي برئاسة اللجنة التأسيسية لرابطة لاعبي كرة القدم بتاريخ 5 نوفمبر 2009 وفي شهر يناير من عام 2010، قمت باستكمال تشكيل اللجنة التي ضمت كلا من: د. محمد سالم سهيل (حمدون) نائبا لرئيس اللجنة، وعوض مبارك، وسالم حديد، وفهد خميس، وحسن عبد الوهاب، ومحمد عبيد الظاهري.
ويواصل الكابتن سرده لما حدث في كواليس رابطة اللاعبين بقوله: وكما تلاحظ راعيت في تشكيل اللجنة أن تضم لاعبين يمثلون كل الأجيال بدءاً من جيل السبعينات حتى جيل التسعينات وجيل كأس العالم، وقد عقدت اللجنة التأسيسية 23 اجتماعا وأنجزت النظام الأساسي للرابطة ورفعته لإدارة اتحاد كرة القدم، لكنه لم يرد علينا بأي شيء.

* هل استشعرتم شيئا من عدم رد اتحاد الكرة؟

ليس هذا المهم، لم يزعجنا ذلك على الإطلاق لأن تفكيرنا كان منحصرا في تقديم «النموذج» الذي يحقق الإضافة، ولكننا قمنا بدورنا وخاطبنا الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإشهار الرابطة، وكانت المفاجأة أن الهيئة ردت بعد خمسة أشهر بالاعتذار عن إشهار الرابطة لحين صدور اللائحة التنفيذية للروابط الرياضية، كما قمنا بمخاطبة الرابطة الدولية للاعبي كرة القدم والتي بدورها رحبت بإنشاء رابطة للاعبي كرة القدم في الإمارات وزودتنا بنظامها الأساسي، وفي آخر المطاف توقف عمل اللجنة التأسيسية حين طلب الاتحاد بأن تكون الرابطة لجنة من لجان اتحاد كرة القدم، وأكد لنا أن الغرض من إنشائها ليس الرابطة في حد ذاتها، وإنما هو لترشيح ثلاثة لاعبين كممثلين للاعبي كرة القدم في غرفة فض المنازعات وفق متطلبات تشكيل غرفة فض المنازعات.

* وهل كانت هذه الإجابة مقنعة؟

بصراحة لا املك إجابة عن هذا السؤال، فدعني أقل «لا تعليق».

* قبل أن نترك محور اللاعبين.. كيف ترى أسعارهم في سوق الانتقالات محليا، وهل هي مناسبة؟

من الصعب جدا أن يقول أحد إن الأسعار مناسبة أو غير مناسبة لأنه ليس هناك أي جهه كشفت بشكل شفاف وواضح صفقات سوق الانتقالات، وبناء عليه تظل كافة المعلومات أسرارا بين الأطراف المعنية، ويبقى ما يتم تداوله وتناقله من هنا وهناك مجرد أرقام تقديرية غير مثبتة، وقد يكون مبالغا فيها بدرجة كبيرة، بينما تظل الأرقام مسألة سرية بين الأطراف المعنية سواء أندية أو لاعبون أو وكلاء اللاعبين، وهذه السرية التي تصاحب عمليات الانتقالات لا شك أنها تلعب دوراً أساسياً في طبيعة الأرقام المالية التي يتم تداولها فهي إن كانت صحيحة، فهذا معناه أن اللعبة كمنتج لا تدر أموالا توازي الأرقام التي يتم تداولها، ويعني أيضا الاعتماد على مصادر بعيدة عن حسابات السوق، أما إذا كانت هذه الأرقام غير صحيحة وغير دقيقة فهذا يحتمل إما أنها أكثر أو أنها أقل وفي الحالتين هي تخلق أجواء لا علاقة لها بميدان الاحتراف وأسسه ومتطلباته التي تقتضي الشفافية المالية.

* تردد في ساحتنا الرياضية أن انتخابات الاتحادات للدورة الجديدة 2016 - 2020، صاحبتها ممارسات لبعض المرشحين تندرج تحت معنى الرشاوى من المرشحين والابتزاز من الناخبين مقابل الأصوات، ما تعليقك؟

لا أريد أن أدعي أن لدي معلومات كافية مؤكدة وحقيقية ومن مصادر موثوق منها تتعلق بمضمون السؤال، بل على العكس ما أفهمه أن هناك كثيرا من الكلام المرسل الذي يتم تداوله من هنا وهناك، وعندما تسأل عن مرجعية هذا الكلام الذي يدور عن الرشاوى والابتزازات من أي نوع وشكل لا تحصل على كلام موثوق وشجاع يعطيك المعلومة، وبناء عليه ينتهي بك الحال لسماع كلام كثير دون مصدر محدد وجهة محددة، وبالتالي يبقى كلاما بدون رصيد لا تستطيع أن تبني عليه رأيا أو تحدد موقفا منه، فنبقى عند محطة الشائعات.

* خيار التجنيس الرياضي أصبح واقعا، لكنه ما زال مثار جدل في الساحة ، ما تعليقك؟

إذا كنت تقصد أن هناك من طالب بشكل محدد ومباشر بتجنيس لاعب أجنبي للمنتخب الوطني لكرة القدم للاستعانة به في تصفيات كأس العالم، فأعتقد ومع احترامي الشديد لأصحاب هذه المطالبة أنه رأي غير سديد، فمن وجهة نظري الشخصية أعتقد أنه بعد الاهتمام الكبير باللعبة وما يتوافر لها من دعم، وبعد دخول اللاعب المواطن في دائرة الاحتراف فإن ذلك كفيل بأن يجعلنا بعيدين عن سياسات ثبت فشلها خاصة فيما يتعلق بتجنيس لاعب أجنبي لا يجيد اللغة العربية وربما من دين آخر لا يربطه بهذه الأرض سوى عقد احترافه.
أنا أنظر للرياضة عامة وكرة القدم خاصة على أنها نشاط إنساني نستهدف منه تعميق الانتماء والاعتزاز بالوطن والتفاخر به في كل مكان، والعمل والسعي لأن يكون ذا شأن كبير في العالم، وهذا يتحقق عندما ندفع بأبناء البلد إلى الواجهة دوليا.
أما من زاوية من يرون أن دولا كثيرة تعتمد على التجنيس، وأنه حقق لبعضها إنجازات في كرة القدم وغيرها من الألعاب الأولمبية، فأعلم تماما أن هناك من ينظر إلى التجنيس باعتباره ظاهرة عالمية، ويقوم بالترويج لذلك من واقع ضرب الأمثلة بدول وأقطار تقوم بهذا الدور، ورغم أن هناك جدلا واسعا في هذا الإطار وإن كان الداعون لهذا التوجه لا يرون في التجنيس سوى تحقيق بطولة أو إحراز ميدالية وما يصاحبها من رفع العلم وعزف السلام الوطني، ولا يتوقفون عند الأثر الاجتماعي المحلي لإنجاز يتحقق بواسطته، وهناك من يقولون إن دولا كثيرة تجنس فلماذا نستكثر التجنيس عندنا، هذا منطق من حيث الظاهر مقبول، ولكن السؤال الذي يجب ألا يغيب عنا هو:

* هل هذا التجنيس في تلك الدول يتم وفق القانون ووفق مبادئ سيادة الدولة أم لا؟

ولا أريد أن أسهب كثيرا في هذا الشأن حتى لا يؤخذ الكلام على محمل بعيد عما أهدف إليه، ولكن من المناسب أن أوضح أن المجتمع في الإمارات ينظر لطرق باب التجنيس بدوافع رياضية من خلال بعدين، الأول هو أننا نريد أن نحصل على ميدالية أولمبية ونرى العلم يرتفع ونسمع ترديد السلام الوطني، فهذا بحكم شراء الميدالية، وبُعدٌ آخر يخص اللاعبين نعلن فيه العجز عن تحقيق الميداليات لأننا لم نجنس إلا من أجل الحصول على ميدالية.
ويضيف، هناك حقيقة مؤلمة تكمن في أن الميدالية التي نحصل عليها بواسطة تجنيس لاعب بعينه لإحراز ميدالية كأننا نبحث عن اللاعبين البارزين «المحتاجين» ونعرض عليهم الجنسية من أجل الميدالية، والوجه الآخر لهذه الحقيقة المؤلمة أن البلد الأصلي لهذا اللاعب تحتفل هي الأخرى بالإنجاز وتستقبل صاحب الميدالية استقبال الأبطال، وكأنها تقول هنا بلدك الأصلي، والخلاصة أن التوجه إلى التجنيس على أساس أنه ورقة النجاح، يحرر في الواقع الاجتماعي المحلي شهادة عجز.

* بالمناسبة لماذا أنت بعيد عن الساحة؟

شخصيا، لا أشعر أنني بعيد بالعكس صرت أكثر متابعة ومعايشة، أقرأ وأبحث وأشاهد وألتقي عند الحاجة بمن أجد منه ومعه قربا أكثر من الميدان الذي لا أجد نفسي بعيدا عنه؟

* أقصد البعد عن المناصب الرسمية في إدارة الحركة الرياضية، هل من سبب؟

أعتقد أنني أفنيت أكثر سنوات عمري في هذا الميدان، ولم أبخل في أي وقت أو أتردد عن تقديم ما يمليه علي الواجب والمسؤولية، والحمد لله قانع بما قدمته، لا سيما أنني تنقلت واجتهدت في مواقع عديدة، وحرصت على الدوام أن أقول ما أعتقده، وكل ما أعتقده أقوله وأعبر عنه.

* هل لك من كلمة أخيرة؟

لتكن الكلمة الأخيرة في صورة اعتراف أقر فيه بفشلي في القدرة على تسويق الذات، فأنا لا أحب استجداء أي شيء أو دور أو مسؤولية معينة، وفي الوقت نفسه، أنا مدين لكل من تعلمت منهم وعملت معهم ولهم جميعا شكري وتقديري واعتزازي.

الحساب بعد دورة عمل كاملة
إدارة اتحاد الكرة لا تتحمل فاتورة المنتخب

جاءت إجابة القطب الرياضي أحمد عيسى على سؤالنا: ما المطلوب من الإدارة الجديدة لاتحاد كرة القدم، وكيف ترى من يحاسبونهم الآن على فاتورة المنتخب؟ لتمثل وصفة شافية في اتجاه ضرورة استكمال منظومة تطوير كرة الإمارات حيث قال: لا أتصور أن الإدارة الجديدة لاتحاد كرة القدم تحتاج لمن يبصرها بما هو مطلوب منها، فمن المفترض أنها إدارة تستند إلى خبرات متراكمة للعبة عمرها أكثر من 40 سنة، ولا أتصور أنها تبدأ من الصفر فهناك مراحل كثيره أنجزت في إطار الاهتمام باللعبة والسعي إلى تطويرها، وإذا كان هناك شيء مهم وضروري - ولا شك - ينبغي أن تدركه الإدارة الجديدة، فهو استكمال عملية التطوير في كافة قطاعات اللعبة والسهر على استمرار عمليات البناء والاستفادة من تجارب المراحل السابقة فهي ورثت إنجازات كثيرة تحققت في السنوات السابقة، كما أن أمامها العديد من الملفات التي تستدعي المراجعة، ومن المهم أن تكون تلك المراجعة بروح تستهدف تواصل عملية البناء وليس بقاعدة «البداية من عندي».
وتابع: كنت أتصور أن تراكم سنوات التجارب والعمل خلال السنوات الماضية قد أكسبتنا كثيرا من المعرفة والوعي بطبيعة العمل في ميدان كرة القدم، ونستطيع أن نفهم ردود الأفعال المتشنجة على نتائج المنتخب وطبيعة المهمة الكبيرة التي يخوضها في هذه المرحلة ، فهي تحتاج منا أن نخرج أفضل ما اكتسبناه من السنوات الماضية لمعرفة كيفية التعامل مع طبيعة المواقف التي تصادفنا، لكن بصراحة صدمت من بعض ردود الأفعال التي جاءت قاصمة، مع المطالبة بتحميل الإدارة الحالية فاتورة المنتخب وهو لم يلعب سوى 4 مباريات، فهي في تقديري تغلفت بطابع عاطفي إلى أقصى درجة، كما أنها جاءت في توقيت غير مناسب، وبطريقه وأسلوب يعقدان المسائل أكثر مما تحلها ويصوبها، والدرس الذي من المفترض أننا تعلمناه من واقع التجارب السابقة هو أن إدارة الاتحاد تحاسب من واقع أدائها وعملها وإنجازاتها خلال دورة عملها كاملة، وكيف كان أداؤها وليس على فاتورة بعينها.

ما هو مستقبل الاحتراف إذا قلّت موارده؟

قال الكابتن أحمد عيسى عندما تطرقنا إلى مردود الاحتراف: بشكل عام ومن واقع الملاحظة العامة هناك أموال هائلة يتم ضخها في الاحتراف بنسب متفاوتة من نادٍ إلى آخر، وهذا المال في تقديري من الصعب أن يستمر كذلك، خاصة أنه منذ بدء مرحلة الاحتراف لم تأت أي جهة وتقدم دراسة شاملة عن وضعية الاحتراف، ما له وما عليه، وكيف سيكون مستقبله إذا قللت الجهات الداعمة من الأموال التي تضخها، وإذا حدث ذلك ما هي البدائل المتوفرة؟ لذلك يتعين وضع الرؤى التي تتعامل مع كل المستجدات من المنظور المستقبلي.

مواقع التواصل صعبت مهمة وسائل الإعلام

رداً على سؤال بخصوص دور وسائل الإعلام في ظل ثورة التواصل الاجتماعي عبر مواقع الفيس بوك والواتس وغيره؟ قال أحمد عيسى: الإعلام يخوض منافسة حامية في ظل مداولات مواقع التواصل الاجتماعي، بمعنى أن الإعلام لم يعد يملك انتقائية معينة في التعامل مع الأحداث، فالملتقى وخاصة الباحث عن الخبر والمعلومة صار قادراً على أن يحصل على ذلك من مواقع التواصل المتاحة.
وأضاف: تعدد مصادر المعرفه للمتلقي فرض على الإعلام أن يقدم لهذا المتلقي صدقية عالية في الخبر ومعلومات وافية، وإضافة تصنع فارقاً مع ماتلقاه سابقاً، كما أن الإعلام صار مطالباً أكثر من أي وقت بتقديم تحليلات وافية ومكتملة حول الحدث، بحثاً عن تقديم إضافات لايجدها الملتقي في وسائل التواصل الاجتماعي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا