الارشيف / أخبار سريعة / الخليج البحرينية

في مؤتمر الشراكة الفعالة من أجل عمل إنساني أفضل.. ناصر بن حمد: البحرين حريصة على الوقوف إلى جانب المتضررين من الكوارث والحروب

 تاريخ النشر :١ نوفمبر ٢٠١٦
كتبت: خولة القرينيس


قال سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية إن العالم يشهد ظروفا إنسانية صعبة في عدد من الدول مما يتطلب منا جميعاً أن نكون يداً واحدة لتوفر الحياة الكريمة لهذه الشعوب وتحسين أوضاعهم المعيشية والحياتية لتخفف من وطأة هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم، مؤكِّدًا حرص مملكة البحرين على دعم الجهود الإنسانية في العالم ومساعدة منظمات ومؤسسات العمل الإنساني على القيام بأعمالهم الإنسانية، وذلك انطلاقاً من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف والروابط الإنسانية التي تجمع مملكة البحرين مع مختلف شعوب العالم وذلك من خلال العمل على تقديم الدعم بمختلف أشكاله والوقوف إلى جانب المتضررين والمنكوبين جراء الكوارث الطبيعية والأزمات الداخلية والحروب.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر السنوي السابع حول الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من أجل عمل انساني أفضل، والذي يقام بالتعاون بين مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا) والصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسة الخيرية الملكية، برعاية كريمة من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.
وأضاف سموه: نشهد جميعنا كارثة إنسانية متفاقمة لشعوب هذه المنطقة نتج عنها تهجير وتشريد ولجوء للكثير من هذه الشعوب خارج بلادها. ولعل هذا الواقع الأليم، يحتم على الجميع سواءً الأمم المتحدة وكافة أطراف المجتمع الدولي أن ينهضوا بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وأن تكون الظروف المأساوية لهذه الشعوب ضمن أولوياتهم الإنسانية، والعمل على وقف نزيف الدم وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية الطارئة.
مشيرا إلى أن مملكة البحرين لم تتأخر يوماً في دعم الجهود الإنسانية في مختلف الدول المنكوبة والمتضررة، انطلاقا من دورها في مساعدة شعوب دول العالم، إذ تأتي دائماً التوجيهات الملكية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين في سرعة مد يد العون وتقديم المساعدة، ولا تقتصر مساعدات مملكة البحرين على المساعدات الغذائية والطبية والاغاثية فقط، بل تعمل على خطط استراتيجية وإنشاء مشاريع تنموية من مدارس ومستشفيات وسكن وتوفير مياه شرب صالحة وغيرها حسب الحاجة الملحة لكل الشعوب، لتسهم هذه المشاريع في بناء الإنسان وإعادة إعمار الوطن مع مراعاة ظروف المتضررين والتعامل معهم بأعلى درجة من الاحترام والكرامة الإنسانية.
وثمن سموه الجهود التي يقوم بها مكتب الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة وكافة الجهود التي يقوم بها من أجل تنسيق وتوحيد الجهود الإنسانية، مما كان له الدور في إيجاد قنوات وآليات تنفيذية وفتح الطرق المناسبة لإيصال المعونات والمساعدات المختلفة لشعوب تنتظر طيف أمل يخفف من معاناتها، في ظل ظروف صعبة وطرق وعرة مليئة بالتحديات للشعوب وللعاملين في المجال الإنساني، وقد كان للمكتب دور في الاستجابة الإنسانية الفورية للمجتمع الدولي في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية الطارئة من خلال جهود مشتركة مع مؤسسات ومنظمات دولية وغير دولية لمواجهة الكوارث الإنسانية المختلفة، سعياً لتطوير بنية النظام الانساني بشكل عام.
وأشار سموه إلى أن المستوى العالي من مقدمي أوراق العمل والحضور المميز من أكثر من دولة يؤكد المسؤوليات الكبيرة للقطاع الرسمي والأهلي ومؤسسات المجتمع المدني في الارتقاء بأدوارٍ رئيسية فاعلة للمساهمة في تخفيف المعاناة التي تعيشها شعوب العالم نتيجة الكوارث الطبيعية والأزمات الداخلية والحروب، متأملاً أن يستفيد الجميع مما سيطرح في هذا التجمع العالمي الكبير من تبادل لوجهات النظر والخبرات وتسليط الضوء على أهمية الشراكات وتبادل المعلومات من أجل إيجاد حلول إقليمية للقضايا الإنسانية وتوفير مساحة للتفاعل الفكري والعملي والتعاون والشراكات أمام الجهات الفاعلة الإنسانية في المنطقة وتبادل المعلومات حول عمل الجهات الفاعلة الإنسانية المختلفة، والاطلاع على الحوار العالمي المستمر في هذا الشأن تماشياً مع المؤتمرات السابقة في دولة الكويت الشقيقة والقمة العالمية للعمل الإنساني الذي عقد في تركيا مؤخراً، ومتمنياً أن يكون لهذا المؤتمر مخرجات مرجوة تثمر عن نتائج ملموسة تخدم الإنسانية وترتقي بمستويات العمل الخيري والإغاثي للتخفيف من معاناة الأطفال والنساء وجميع الأشخاص المنكوبين. وقام سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بتسليم جائزة سموه للأعمال الإنسانية إلى الدكتور عبدالله المعتوق مستشار بالديوان الأميري بدولة الكويت ورئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وذلك تقديراً لجهوده الإنسانية الكبيرة وما قدمه من عطاءات في مجال العمل الخيري والإنساني، إذ يتم منح جائزة سموه للشخصيات والهيئات التي قدمت خدمات إنسانية وخيرية لإغاثة المحتاجين ومساعدة المنكوبين دون النظر إلى عرق أو دين أو جنس أو طائفة، وبعيداً عن السياسة والحزبية وإنما أعمال إنسانية بحتة، كما تسلم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة شهادة تقدير من السيد ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، تقديراً لدور سموه في العمل الخيري وخدمة المحتاجين والمنكوبين في مختلف دول العالم.
بعدها تم عرض فيلم عن الوضع الإنساني على المستوى العالمي، كما قدمت اللاجئة السورية والطالبة بمجمع مملكة البحرين العلمي بمخيم الزعتري ملاك السولي تجربتها في اللجوء وتفوقها في مدارس البحرين، ودور هذه المدارس في بث الأمل في حياتها عبر إعطائها حقها في التعليم الذي حرمت منه بسبب الحرب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا