الارشيف / أخبار العالم / صحف سوريا / سوريا مباشر

لا خطوط حمراء في العملية العسكرية بحلب

  • 1/2
  • 2/2

_91251_sy3
تنتفي جميع الخطوط الحمراء في الحرب الدائرة حاليا في مدينة حلب السورية، فكل المناطق والمرافق مستباحة وعلى رأسها المستشفيات، ما يعكس لامبالاة شديدة بالقانون الدولي الذي يحظر هكذا هجمات، ويصنفها ضمن “جرائم حرب”.

وتحولت المستشفيات القليلة في الأحياء الشرقية من مدينة حلب إلى مسرح لهجمات النظام السوري وداعمته روسيا، حيث يسعى الطرفان بشكل واضح إلى بسط السيطرة على المنطقة في أسرع وقت، دون مراعاة لأيّ قوانين أو مواثيق.

وتعرّض، السبت، أكبر مستشفى في الأحياء الشرقية المحاصرة لقصف بالبراميل المتفجرة للمرة الثانية في أربعة أيام، في وقت يشنّ الجيش السوري بدعم روسي هجوما على محورين في محاولة للسيطرة على مناطق فصائل المعارضة.

ومنذ إعلان الجيش السوري في 22 سبتمبر الماضي بدء هجوم هدفه السيطرة على الأحياء الشرقية بحلب، تتعرض المنطقة لغارات كثيفة لم تسلم منها، مثلما أشرنا، المستشفيات التي تعاني من نقص كبير في الطواقم والمعدات، الأمر الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة الأربعاء بأنه “جريمة حرب”.

وقال المسؤول في الجمعية الطبية السورية الأميركية أدهم سحلول السبت “تعرض مستشفى “إم 10″ للقصف ببرميلين متفجرين، كما أفادت تقارير عن سقوط قنبلة انشطارية” على المشفى الواقع في شرق حلب.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان توقف عمل المستشفى جراء استهدافه، مشيرا إلى مقتل شخص على الأقل.

وبحسب سحلول، فإن عددا قليلا من الجرحى والأطباء “كانوا داخل المستشفى” حيث كانوا يعملون على “تقييم خطورة الإصابات وتضميد الجروح للحالات الطارئة” عند بدء القصف.

وأضاف أن أخصائي الأشعة والمسؤول الإداري في الجمعية محمد أبو رجب أطلق نداء استغاثة صباح السبت من داخل المستشفى قائلا وفق تسجيل تم توزيعه على الصحافيين “المستشفى يُدمّر وحدة وحدة، نداء استغاثة للجميع″.

وتعرض المستشفى نفسه ومستشفى آخر تدعمه الجمعية الطبية ومقرها الولايات المتحدة، لضربات جوية الأربعاء أدت إلى وقف الخدمة فيهما مؤقتا. ويعد المستشفيان هما الأكبر في أحياء حلب الشرقية حيث يستقبلان الإصابات الخطرة.

وندد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت في بيان السبت باستهداف المستشفى، معتبرا أن “الاستهداف المنهجي للبنى والطواقم الصحية تحديدا يفوق الوصف”، مضيفا “كما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، فإن هذه الهجمات تشكل جرائم حرب ويجب أن تتم محاسبة مرتكبيها”.

ودعت منظمة “أطباء بلا حدود” الجمعة إلى وقف “حمام الدم” في حلب غداة تنبيه منظمة الصحة العالمية إلى أن المرافق الطبية في شرق حلب على وشك “التدمير الكامل”.

ولا يبدو أن هذه النداءات تلاقي أيّ صدى لدى النظام السوري أو روسيا التي يبدو أنها حسمت أمرها باتجاه الخيار العسكري بعد انهيار اتفاق لهدنة كانت وقّعته مع الجانب الأميركي.

وتظهر مقاطع فيديو أسرّة داخل المستشفى عليها بقع دماء وبعضها مغطّى بالغبار والركام فيما تبعثرت محتويات ومعدات غرف أخرى جراء القصف. وأمام المشفى، يعاين أفراد من الطاقم الطبي بلباس أخضر حجم الأضرار وحفرا خلفتها الغارات.

وفي موازاة ذلك، يخوض الجيش السوري اشتباكات عنيفة ضد الفصائل المعارضة، تدور وفق المرصد “على محور سليمان الحلبي وبستان الباشا في وسط مدينة حلب، وعلى محور الشقيف في شمال المدينة” لافتا إلى تحقيق قوات النظام تقدما إضافيا في المحورين.

وتترافق الاشتباكات وفق المرصد مع غارات تنفذها طائرات روسية وقصف صاروخي كثيف من قبل الجيش.

وقال شهود عيان إن معظم الأحياء الشرقية شهدت ليل الجمعة هدوءا إلى حدّ ما، فيما تركزت الغارات على مناطق الاشتباك في حيي سليمان الحلبي وبستان الباشا. وأفادوا بغارات استهدفت صباحا حي الصاخور في شرق حلب.

ويتبع الجيش السوري وفق المرصد “سياسة القضم” لتوسيع سيطرته داخل الأحياء الشرقية.

ويأتي تقدم الجيش السوري في حلب فيما يتفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا مع وصول محادثاتهما حول سوريا إلى طريق مسدود.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر بعد اتصال هاتفي الجمعة بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف أن المحادثات “في العناية المركزة لكن القلب لم يتوقف بعد”.

العرب

Print Friendly

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى